- أيار/مايو 330 – المراقب المالي

مؤشر بنك بيبلوس والجامعة الأميركية في بيروت لثقة المستهلك

أعلن بنك بيبلوس نتائج «مؤشر بنك بيبلوس والجامعة الأميركية في بيروت لثقة المستهلك في لبنان» للفصل الأول من العام ٢٠١٩.

وأظهرت النتائج تراجع المؤشر بنسبة ١٠،٤٪ في كانون الثاني/يناير ٢٠١٩ عن كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٨، وارتفاعه بنسبة ١٣،٦٪ في شباط/فبراير وتراجعه بنسبة ٢،٥٪ في آذار/مارس ٢٠١٩. وبلغ معدل المؤشر ٧٥،٥ نقطة في الفصل الأول من العام ٢٠١٩، أي من دون تغيير عن معدل المؤشر في الفصل الرابع من العام ٢٠١٨. أما معدل المؤشر الفرعي للوضع الحالي، فبلغ ٦٦،٤ نقطة في الفصل الأول من العام ٢٠١٩، في حين بلغ معدل المؤشر الفرعي للتوقعات المستقبلية ٨١،٦ نقطة. ولم يسجل أي من المؤشرين الفرعيين أي تغيير ملحوظ عن الفصل الرابع من العام ٢٠١٨.

كما جاءت نتيجة المعدل الشهري للمؤشر في الفصل الأول من العام ٢٠١٩ أقل بنسبة ٢٨،٧٪ من النتيجة الفصلية الأعلى له والتي بلغت ١٠٥،٨ نقطة في الفصل الرابع من العام ٢٠٠٨، وأقل بنسبة ٢٢٪ من النتيجة السنوية الأعلى له والتي بلغت ٩٦،٧ نقطة في العام ٢٠٠٩.

وفي تحليل لنتائج المؤشر، قال كبير الاقتصاديين ورئيس مديرية البحوث والتحاليل الاقتصادية في مجموعة بنك بيبلوس نسيب غبريل: تأثرت ثقة المستهلك بشكل مباشر بالتطورات السياسية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام ٢٠١٩، حيث أن انخفاض المؤشر في كانون الثاني/يناير عكس التصاريح المتسرّعة في أواخر العام ٢٠١٨ حول الإعلان الوشيك عن تشكيل الحكومة في لبنان. في المقابل، أدّى تشكيل الحكومة في اليوم الأخير من كانون الثاني/يناير، أي بعد مرور تسعة أشهر من الجمود السياسي، إلى تحسن ملحوظ في المؤشر في شباط/فبراير.

وأضاف: إن الزخم في ثقة المستهلك اقتصر على شهر شباط/فبراير، إذ أن تراجع المؤشر في آذار/مارس يشير إلى أن المواطنين اللبنانيين يعتبرون أن تشكيل الحكومة ليس كافيًا في حدّ ذاته وهو ليس بإنجاز كما يشير إليه السياسيون. ويعتقدون أن وجود حكومة فعّالة هو من الحقوق البديهية لكل مواطن يسدّد ضرائبه. لذلك، لا تزال الأسر اللبنانية بحاجة لأن ترى خطوات ملموسة تؤدي إلى تحسن مستوى معيشتها ووضعها المالي، خصوصًا أنها شهدت مرارًا تغليب السياسيين أجنداتهم الشخصية والحزبية على المصلحة الوطنية.

واعتبر أن «الإسراع في تنفيذ الإصلاحات من قبل الحكومة الجديدة هو العامل الأساسي الذي في إمكانه أن يدعم ثقة الأسر اللبنانية ونظرتها المستقبلية على المدى الطويل».

وتشير نتائج الفصل الأول للمؤشر إلى المستوى المتدني لتوقعات الأسُر اللبنانية، حيث أن ١٠،٦٪ من اللبنانيين الذين شملهم المسح توقعوا أن تتحسن أوضاعهم المالية في الأشهر الستة المقبلة، مقارنة بنسبة ٩،٦٪ في الفصل الرابع من العام ٢٠١٨. واعتقد ٦٠٪ من المُستطلعين في الفصل الأول أن أوضاعهم المالية ستتدهور في الأشهر الستة المقبلة، أي بارتفاع عن نسبة ٥٧،٩٪ في الفصل السابق، في حين توقّع ٢٧،٢٪ أن تبقى أوضاعهم المالية على حالها. كما توقع ٩،١٪ من اللبنانيين الذين شملهم المسح خلال آذار/مارس ٢٠١٩ أن تتحسن بيئة الأعمال في لبنان في الأشهر الستة المقبلة، أي بانخفاض عن نسبة ٩،٦٪ في كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٨، في حين توقع ٦٦،٢٪ من المواطنين المُستطلعين أن تتدهور بيئة الأعمال في لبنان في الأشهر الستة المقبلة، مقارنة بنسبة ٦٥،٨٪ في كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٨.

وأظهرت أن الإناث سجّلن مستوى ثقة أعلى نسبيًَا من ذلك الذي سجلّه الذكور؛ وأن المستهلكين المنتمين إلى الفئة العمرية الممتدة من ٢١ إلى ٢٩ سنة سجلوا مستوى ثقة أعلى من الفئات العمرية الأخرى؛ وأن الأُسَر التي يعادل أو يفوق دخلها ٢،٥٠٠ دولار أميركي شهريًا سجلت مستوى ثقة أعلى من ذلك الذي سجلته الأُسر ذات الدخل الأقل. بالإضافة إلى ذلك، سجّل العاملون في القطاع العام مستوى ثقة أعلى من الذي سجلته ربّات المنزل والعاملون لحسابهم الخاص والعاملون في القطاع الخاص والعاطلون عن العمل في الفصل الأول من العام ٢٠١٩، في حين سجل الطلاب المستوى الأعلى من الثقة خلال هذه الفترة.

كما أظهرت نتائج المؤشر ارتفاع ثقة المقيمين في جبل لبنان بنسبة ٦،٩٪ في الفصل الأول من العام ٢٠١٩ مقارنة بالفصل الرابع من العام ٢٠١٨، تليها ثقة الأسر في الجنوب (+١،٣٪) والبقاع (+٠،٤٪). في المقابل، تراجعت ثقة المقيمين في بيروت بنسبة ١٧،٣٪ في الفصل الأول من العام ٢٠١٩، في حين لم تسجّل ثقة الأسر في الشمال أي تغيير عن الفصل الرابع من العام ٢٠١٨. وسجّل المقيمون في منطقة البقاع المستوى الأعلى من الثقة بين جميع المناطق الجغرافية خلال الفصل الأول من العام ٢٠١٩، تليها الأسر في الشمال، والجنوب، وجبل لبنان وبيروت. وتحسّنت ثقة الأسر الدرزيّة بنسبة ١٤،٦٪ في الفصل الأول من العام ٢٠١٩ مقارنة مع الفصل السابق، في حين تراجعت ثقة الأسر الشيعية بنسبة ٤،٢٪ مقارنة مع الفصل الرابع من العام ٢٠١٨ وانخفضت ثقة الأسر السنيّة نسبة ٠،٥٪. بالإضافة إلى ذلك، بقيت ثقة الأسر المسيحية في الفصل الأول من العام ٢٠١٩ دون تغيير ملحوظ عن الفصل السابق. وسجلت الأسر الشيعية أعلى مستوى من الثقة في الفصل الأول من العام ٢٠١٩، تليها الأسر المسيحية والسنية والدرزية.

يُذكر أن مؤشر بنك بيبلوس والجامعة الأميركية في بيروت لثقة المستهلك يقيس ثقة وتوقعات المستهلكين اللبنانيّين المتعلقة بالوضع الاقتصادي العام وأحوالهم المالية الخاصة، وذلك كما تفعل أبرز مؤشرات ثقة المستهلك حول العالم. ويتكوّن المؤشر من مؤشرين فرعيين: مؤشر الوضع الحالي ومؤشر التوقعات. المؤشر الفرعي الأول يغطي الظروف الاقتصادية والمالية الحالية للمستهلكين اللبنانيين، والمؤشر الفرعي الثاني يتناول توقعاتهم على مدى الأشهر الستة المقبلة. إضافة إلى ذلك، يتضمن المؤشر فئات فرعية موزّعة بحسب العمر والجنس والدخل والمهنة والتوزيع الجغرافـي والانتماء الديني. وتقوم مديرية البحوث والتحاليل الاقتصادية في بنك بيبلوس باحتساب المؤشر على أساس شهري منذ تموز/يوليو ٢٠٠٧، علمًا بأنه تم اعتماد شهر كانون الثاني/يناير ٢٠٠٩ كأساس له. ويستند المؤشر على مسح لآراء ١،٢٠٠ مواطن لبناني يمثلون السكان في لبنان. ويجري هذا الاستطلاع من خلال مقابلات شخصية مع أفراد العينة من الذكور والإناث الذين يعيشون في جميع أنحاء لبنان. وتتولّى شركة Statistics Lebanon، وهي شركة أبحاث واستطلاعات للرأي، عملية المسح الميداني الشهري.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة