بحسب تقرير البنك الدولي تحت عنوان «موجز الهجرة والتطوير رقم ۳۳: المرحلة الثانية: أزمة الكوفيد–۱۹ من وجهة نظرة المهاجرين» فقد ارتفعت تحويلات المغتربين حول العالم بنسبة ۳،۲ ٪ في العام ۲۰۱۹ الى ٧١٧ مليار د،أ،، ومن المتوقع أن تتراجع هذه التحويلات بنسبة ٠،٧٪ في العام ۲۰۲۰ إلى ٦٦٦ مليار د،أ، بنسبة ٧،١٪ في العام ۲۰۲۱ إلى ٦١٩ مليار د،أ، نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية الناتجة عن تفشي وباء الكورونا والذي قد يدوم لعدة سنوات، مشيرًا في هذا السياق الى ان عدد الأشخاص المصابون بالوباء قد تخطى الـ ٤٤ مليون مع نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر كما وتعدى عدد الوفيات الـ١،١ مليون شخص، وقد علق التقرير إلى احتمالية بروز موجة ثانية من نفشي فيروس الكورونا في العام ۲۰۲۱ وما يستتبعه من حجر منزلي، ومنع سفر، وتباعد إجتماعي، من ناحية أخری، ذكر التقرير بأنه بالرغم من تحسن الحركة الاقتصادية ونسب البطالة مقارنةً مع الفترة الأولى من العام ۲۰۱۹، فإن هذه المستويات ما زالت بعيدة عن تلك المسجلة ما قبل الأزمة نظرًا لضبابية النظرة المستقبلية على الأمد القصير، بالتوازي فقد أفاد التقرير بأن من المتوقع أن ينخفض العدد الإجمالي للمهاجرين في العام ۲۰۲۱ وذلك للمرة الأولى في التاريخ الحديث، ذاكرًا في هذا السياق ارتفاع أعداد المهاجرين العائدين و انخفاض عدد المهاجرين الجدد، بالتفاصيل، لفت التقرير بأن اجراءات الحظر ومنع السفر قد منعت في المرحلة الأولى عدد كبير من المهاجرين من العودة إلى بلادهم، الا أن هذا الأمر قد تغير في مرحلة لاحقة، ولفت التقرير أن العاملين في القطاعاات غير الشرعية والمهن التي تتطلب مهارات قليلة كانوا الأكثر تأثرًا بالأزمة أكان لناحية فقد فرص العمل والرواتب أو لناحية تعرضهم للوباء، وقد توقع التقرير بأن تتراجع التحويلات إلى الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط بنسبة ٧،٢٪ في العام ۲۰۲۰ إلى ٥،٨ د،أ، وبنسبة ٧،٥٪ إضافية في العام ۲۰۲۱ وهي النسب الأعلى في التاريخ الحديث وذلك نتيجة النمو الاقتصادي الضعيف وانخفاض أسعار النفط للذكر لا للحصر، في الإطار عينه، وبحسب أرقام البنك الدولي، فقد حصدت الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط حصة الأسد (نحو ٧٥،٩٪) من تحويلات المغتربين العالمية المقدرة للعام ۲۰۱۹، كما هو الحال منذ العام ٢٠١٠ على الأقل، في التفاصيل، إرتقب التقرير أن تتركز غالبية التحويلات إلى البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط في منطقتي شرق آسيا و المحيط الهادئ (١٢٦مليار د،أ، <٢٦،٨١٪>) وجنوب آسيا (١٢٠ مليار د،أ، <٢٥،٥٣٪>)، أما على صعيد اقليمي، فقد قدر البنك الدولي أن التحويلات إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد ارتفعت بنسبة ٣،٤٪ من العام ۲۰۱۹ الى ٦٠ مليار د،أ،، مرتقبًا أن تنخفض هذه التحويلات بنسبة ٨،٥٪ في العام ۲۰۲۰ إلى ٥٥ مليار د،أ،، و بنسبة ٧،٧٪ في العام ۲۰۲۱ إلى ٥٠ مليار د،أ، في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي نتيجة وباء كورونا.
محليًا، قدر البنك الدولي حجم تحويلات المغتربين الوافدة الى لبنان بـ٦،٩ مليار د،أ، في العام ۲۰۲۰، ليحل بذلك لبنان في المركز الثاني إقليميًا مسبوقًا فقط من مصر (٢٤،٤ مليار د،أ،)، إضافة الى ذلك، ودائمًا بحسب تقديرات البنك الدولي، فقد تبوأ لبنان المركز الأول في المنطقة من حيث مساهمة تحويلات المغتربين في الناتج المحلي الإجمالي، والتي بلغت ٣٦،٣٪ في العام ۲۰۲۰ وقد أضاف البنك الدولي أن متوسط كلفة التحويلات الوافدة إلى لبنان من بلدان ذات دخل مرتفع من ضمن دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لا يزال عاليًا جدًا.

