وفقًا لتقرير «المردود العالي في الأسواق الناشئة» الصادر عن شركة ميريل لينش، حقّق دين لبنان الخارجي عائد سلبي بلغ ١٦،٠٨٪ خلال شهر كانون الثاني/يناير ٢٠٢٠، مقابل عائد بلغ ٠،٥٨٪ في شهر كانون الأوّل/ديسمبر ٢٠١٩. ويأتي هذا الأداء الهزيل خلال شهر كانون الثاني/يناير نتيجة إستمرار المظاهرات الشعبيّة وعدم تبلور أية حلول ملموسة لحل الأزمة الاقتصادية الراهنة بالرغم من تشكيل حكومة جديدة، ما أدّى إلى إرتفاع هامش المخاطر للبنان إلى مستويات قياسيّة. بذلك، إحتل لبنان المركز الأخير بين الدول التي شملها التقرير، فيما سجلت تركيّا المردود الأعلى في المنطقة والبالغ ٥،١٠٪، تبعها كلٌّ من مصر (٢،٥٤٪) والأردن (٢،٢١٪) للذكر لا للحصر. يجدر الذكر في هذا السياق أنّ المردود السيادي الوارد في هذا التقرير لا يأخذ بعين الإعتبار المخاطر المترتبة على هذه الإستثمارات، مما يفسّر نسبة الهوامش المرتفعة على الديون السيادية (Option Adjusted Spread) للدول ذات المردود العالي والمبينة في الجدول التالي.
أمّا على صعيد الأسواق الناشئة حول العالم، فقد حلّت سورينام في المرتبة الأولى مسجلة أعلى مردود على ديونها السيادية الخارجية (٩،٦٩٪) خلال الشهر الأوّل من العام ٢٠٢٠. كما وكان المردود الإضافـي (Excess Return) على دين لبنان الخارجي سلبيًا عند مستوى ١٧،٧٠٪ مع نهاية شهر كانون الثاني/يناير ٢٠٢٠، ليحتل لبنان بذلك المرتبة الأخيرة على صعيد المنطقة، مسجلاً في الوقت عينه أعلى هامش على الديون السيادية ضمن الدول المشمولة بالتقرير والذي وصل إلى ٣،٤١٣ نقطة أساس.
بالإضافة، جاء الهامش على الدين السيادي الخارجي للبنان أعلى من المستوى المسجل خلال الشهر الذي سبقه والبالغ حينها ٢،٦٢٧ نقطة أساس. في هذا الإطار، تراجعت نسبة التثقيل على ديون لبنان السيادية في مؤشر ميريل لينش عن الأسواق الناشئة (EM external debt index) إلى ٠،٨٥٪ في شهر كانون الثاني/ديسمبر ٢٠٢٠ من ١،٠٤٪ في شهر كانون الأوّل/يناير ٢٠١٩.

