وفقاً لتقرير “المردود العالي في الأسواق الناشئة” الصادر عن شركة ميريل لينش، حقّق دين لبنان الخارجي عائداً سلبيًا بلغ ١،٠٧٪ خلال شهر ايلول/سبتمبر ٢٠١٨، مقابل عائد سلبي بلغ ٣،١٢٪ في شهر آب/اغسطس، ليصل بذلك العائد التراكمي الى -٨،٣٥٪ لغاية الشهر التاسع من العام ٢٠١٨. بذلك، احتلّ لبنان المركز ما قبل الأخير بين ١٣ دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا شملها التقرير، فيما سجّلت البحرين المردود الأعلى بنسبة بلغت ٢،٦٧٪ حتى شهر ايلول/سبتمبر، تبعها كلّ من العراق (٢،٦١٪)، وقطر (١،٦٧٪)، وسلطنة عمان (٠،٤٨٪)، للذكر لا للحصر فيما تذيّلت تركيا اللائحة في ظلّ الأزمات التي تعصف بها بمردود سلبي بلغ ٨،٨٦٪. يجدر الذكر في هذا السياق ان المردود السيادي الوارد في هذا التقرير لا يأخذ بعين الاعتبار المخاطر المترتبة على هذه الاستثمارات، ممّا يفسّر نسبة الهوامش المرتفعة على الديون السيادية (Option Adjusted Spread) للدول ذات المردود العالي والمبيّنة في الجدول التالي.
أما على صعيد الأسواق الناشئة حول العالم، فقد حلّت إثيوبيا في المرتبة الأولى مسجلة اعلى مردود على ديونها السيادية الخارجية (٥،٠٢٪) خلال فترة التسعة أشهر الأولى من العام الحالي، فيما أتت زامبيا في المرتبة الأخيرة مع تسجيلها لعائد سلبي بلغ ٢٩،٥٧٪. كما وكان المردود الإضافي (Excess Return) على دين لبنان الخارجي سلبيًا عند مستوى -٦،٩٥٪ في فترة التسعة أشهر الأولى من العام ٢٠١٨، ليحتلّ بذلك لبنان المرتبة الأخيرة على صعيد المنطقة، مسجلاً في الوقت عينه اعلى هامش على الديون السيادية والذي وصل الى ٧٧٠ نقطة أساس، وثالث أعلى هامش على الديون السيادية على صعيد الأسواق الناشئة حول العالم.
بالإضافة، جاء الهامش على الدين السيادي الخارجي للبنان أعلى بشكل ملحوظ من المستوى المسجّل خلال شهر آب/اغسطس ٢٠١٨ والبالغ حينها ٧٢٣ نقطة أساس وذلك في ظلّ عملية تأليف الحكومة. في هذا الإطار، انخفضت نسبة التثقيل على ديون لبنان السيادية في مؤشر ميريل لينش عن الأسواق الناشئة (index EM external debt) الى ٢،٣٦٪ في شهر ايلول/سبتمبر ٢٠١٨ من ٢،٤٣٪ في الشهر الذي سبقه.


