- تشرين الثاني/نوفمبر 324 - المراقب المالي

صندوق النقد الدولي يتوقّع ان يحقّق نموًا اقتصاديًا بنسبة ١،٠٪ في العام ٢٠١٨ و١،٤٪ في العام ٢٠١٩

بحسب نسخة شهر تشرين الأوّل/اكتوبر ٢٠١٨ من تقرير صندوق النقد الدولي حول النظرة المستقبليّة للإقتصاد العالمي، حافظ الإقتصاد العالمي على زخمه خلال معظم العام ٢٠١٨، وإن بطريقةٍ أقلّ توازناً في ظلّ ظهور مخاطر جديدة وتلاشي أيّة إمكانيّة حصول صدماتٍ إيجابيّة. بالأرقام، إرتقب صندوق النقد الدولي أن تبقى نسبة النموّ الإقتصادي الحقيقي العالمي مستقرّةً عند ٣،٧% في كلٍّ من العامَين ٢٠١٨ و ٢٠١٩، مقارنةً بتوقّعاتٍ سابقة لنموٍّ بنسبة ٣،٩% في كلٍّ من العامَين ٢٠١٨ و٢٠١٩ في تقرير شهر نيسان/ابريل. وقد عزا الصندوق تخفيضه لنسب النموّ المتوقَّعة الى إعتدال النشاط الإقتصادي في الدول المتقدِّمة خلال النصف الأوّل من العام الحالي في ظلّ تباطؤ وتيرة نموّ التجارة الدوليّة والإنتاج الصناعي، وتراجُع مؤشّرات اقتصاديّة عدّة، والأداء الإقتصادي المخيِّب بعض الشيء في منطقة اليورو والمملكة المتّحدة. في هذا السياق، توقّع التقرير أن تتحسّن نسبة النموّ الإقتصادي في الدول المتقدّمة من ٢،٣% في العام ٢٠١٧ الى ٢،٤% في العام ٢٠١٨ قَبْل أن تنكمش بعض الشيء الى ٢،١٪ في العام ٢٠١٩. في التفاصيل، إرتقب التقرير أن تصل نسبة النموّ الإقتصادي للعام ٢٠١٨ الى ٢،٩% في الولايات المتّحدة، و ٢،٠% في منطقة اليورو، و١،٤% في المملكة المتّحدة، و١،١% اليابان، و ٣،٨% في هونغ كونغ. ولا زالت الولايات المتّحدة الأميركيّة تحصد نتائج سياستها الماليّة التوسّعيّة؛ الا أنّه من المرجَّح أن تضمحلّ تداعيات هذه السياسة إبتداءً من العام ٢٠٢٠. كذلك إرتقب التقرير أن تكون نسبة النموّ في الولايات المتّحدة أدنى من المتوقَّع خلال العام القادم بسبب التدابير التجاريّة المتَّخَذة حديثاً بما فيها فَرْض تعريفاتٍ جديدة على وارداتٍ أميركيّة من الصين تقدَّر بحوالي ٢٠٠ مليار د.أ. أمّا في ما يختصّ بالأسواق الناشئة والبلدان قيد التطوّر، فقد لَحَظَ صندوق النقد نتائج متفاوتة بين البلدان إذ إستفاد العديد من الدول المصدِّرة للنفط من إرتفاع أسعار المحروقات خلال الفترة الأولى من العام ٢٠١٨، في حين باتت دولٌ أخرى (مثل تركيا، إيران، الأرجنتين، والبرازيل) تتخبّط بعوامل مختلفة كتفاقم حدّة التوتّرات الجيوسياسيّة، وزيادة أسعار النفط، والأوضاع الماليّة الصعبة، وعوامل أخرى خاصّة بكلّ دولة.

بشكلٍ إجماليٍّ، إرتقب التقرير أن تبلغ نسبة النموّ الإقتصادي في الأسواق الناشئة والبلدان قيد التطوّر ٤،٧ % في كلٍّ من العامَين ٢٠١٨ و٢٠١٩. على المدى الأطول، توقّع صندوق النقد الدولي إستقراراً في معدّلات النموّ الإقتصادي إذ أنّه من المرتقب أن يتراجع النموّ في الدول المتطوّرة إبتداءً من العام ٢٠٢٠ لتعود الى إمكانات النموّ لديها، فيما من المرتقب أن تشهد الدول الناشئة وقيد التطوّر إنتعاشاً في مستويات النموّ لديها. في هذا السياق، توقّع صندوق النقد الدولي أن تصل نسبة النموّ الإقتصادي العالمي الى ٣،٦% في العام ٢٠٢٣، مع إنخفاض نسبة النموّ في الدول المتقدّمة الى ١،٥% وتحسُّن نسبة النموّ في البدان الناشئة الى ٤،٨%. على صعيدٍ إقليميٍّ، توقّع صندوق النقد الدولي أن تتسارع وتيرة النموّ الإقتصادي الحقيقي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان من ٢،٢% في العام ٢٠١٧ الى ٢،٤ في العام ٢٠١٨، و٢،٧% في العام ٢٠١٩، و٣،٠% في العام ٢٠٢٣. وقد تمّ تخفيض نِسَب النموّ هذه مقارنةً بالأرقام المتوقَّعة في تقرير نيسان/ابريل ٢٠١٨، والتي كانت تتمحور حول نموٍّ يصل الى ٣،٤% للعام ٢٠١٨، و٣،٧% للعام ٢٠١٩، و ٣،٦% للعام ٢٠٢٣. وبحسب التقرير، يأتي هذا التخفيض في ظلّ تراجُع آفاق النموّ في إيران بُعَيد إعادة فرض العقوبات الأميركيّة عليها. في المقابل، أشار التقرير الى التداعيات الإيجابيّة لإرتفاع أسعار النفط على الدول المصدِّرة للسلع وتحسُّن نشاط القطاعات غير النفطيّة في المملكة العربيّة السعوديّة، إضافةً الى تبنّي برامج إصلاحيّة مشجِّعة في مصر، ما أنعش مستويات الثقة والحركة السياحيّة في البلاد. محليّاً، خَفَّضَ صندوق النقد الدولي توقّعاته لنسبة النموّ الإقتصادي الحقيقي للبنان الى ١،٠% للعام ٢٠١٨ (مقارنةً بـ ١،٥% كانت مُتَوَقَّعة في نسخة شهر نيسان/ابريل ٢٠١٨ ) و١،٤% للعام ٢٠١٩ (مقارنةً بـ ١،٨%)، في حين رَفَعَ تقديراته السابقة لنسبة النموّ الإقتصادي للعام ٢٠١٧ الى ١،٥% (من ١،٢%). كما توقّع التقرير أن تصل نسبة النموّ الإقتصادي الحقيقي في لبنان الى ٢،٩% في العام ٢٠٢٣ (مقارنةً بـ ٢،٨% كانت مرتقَبة سابقاً). بالتوازي، توقَّع التقرير أن يشهد لبنان تفاقماً في عجز الحساب الجاري خلال الفترة المقبلة من ٢٢،٨% من الناتج المحلّي الإجمالي في العام ٢٠١٧ الى ٢٥،٦% في العام ٢٠١٨، لتعود وتتراجع هذه النسبة الى ٢٥،٥% في العام ٢٠١٩ و٢١،٣% في العام ٢٠٢٣. وقد إرتقب صندوق النقد أن يرتفع متوسّط نسبة التضخّم السنوي في لبنان من ٥،٠٪ في العام ٢٠١٧ الى ٥،٤٪ في العام ٢٠١٨، قبل ان ينكمش الى ٢،٤٪ في العام ٢٠١٩.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة