- أيار/مايو 318 - المراقب المالي

كشف عن نية لإصدار سندات يوروبوندز بقيمة ملياري دولار العام المقبل سلامه: من المهم أن تأخذ الحكومة المقبلة إجراءات لتنشيط الاقتصاد

أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامه أن الانتخابات النيابية أمر مهم جداً للبنان وللأسواق المالية لأنها تأتي بعد انعقاد مؤتمر “سيدر” في باريس الشهر الماضي، لافتاً الى أن هناك أملاً من الأسواق المالية أن يتم تشكيل حكومة سريعاً من أجل تطبيق الإصلاحات التي نص عليها بيان مؤتمر “سيدر”.

وقال: إن هذه الانتخابات مهمة لأنها أظهرت أن لبنان هو دولة ديموقراطية.

ولفت الى أن الإصلاحات ضرورية جداً، وأن مصرف لبنان نصح الحكومة بتطبيقها، لافتاً الى أن الحكومة تعهدت في مؤتمر “سيدر” إجراء هذه الإصلاحات وخفض العجز الى الناتج المحلي بواقع 5 في المئة على خمس سنوات. وقال من المهم أن تأخذ الحكومة المقبلة إجراءات لتنشيط الاقتصاد.. سيتم الحكم على الحكومة اللبنانية الجديدة من قبل الأسواق العالمية من خلال التزامها بالتعهدات الاقتصادية المعلنة، لأن لبنان في هذه المرحلة بالذات بحاجة ماسة الى خطوات مالية واقتصادية إيجابية.

وأشار سلامه الى أن نمو الودائع المصرفية كان بواقع 1.5 في المئة في الربع الأول من العام الحالي، متوقعاً أن تصل الى نمو سنوي بواقع 6 في المئة وهو بالنسبة إلينا عامل إيجابي وكاف لتمويل القطاعين العام والخاص.

وأوضح أن سوق سندات اليوروبوندز “هي دون قيمتها الحقيقية” اليوم، لافتاً الى أن الحكومة لا تنوي إصدار سندات دولية جديدة بل قامت بعملية مقايضة مع المصرف المركزي. أضاف “نحن لا ننوي أن نبيع أكثر من ملياري دولار سندات يوروبوندز في الأشهر الـ12 المقبلة”. وكشف أن ستتم عملية المقايضة مع وزارة المالية بقيمة 6 مليارات دولار، بحيث يمنح المصرف المركزي وزارة المالية سندات خزينة بالعملة المحلية بفوائد متدنية مقابل سندات يوروبوندز. أضاف “أن المصرف المركزي سيصدر سندات بقيمة ملياري دولار على مراحل تشمل الأولى ما بين 500 مليون دولار ومليار دولار”، موضحاً أن المبلغ الباقي سيبقى في دفاتر المصرف المركزي للسنوات المقبلة. أضاف أنه “لن يكون هناك داع هذه المرة لإصدار حوافز للمصارف المحلية في عملية الإصدار هذه على أساس أن هناك تحسناً في مركز الحكومة وتضاؤل الضغط من الحرب السورية”.

ولفت الى أن الدين العام وصل الى نحو 150 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، لكنه أكد أن السوق تحمل فقط الثلثين، فيما الباقي، أي 27 مليار دولار من أصل 80 مليار دولار، فيحمله مصرف لبنان. أضاف أن لبنان يملك ثاني أكبر احتياط ذهب في الشرق الأوسط، وأنه لا توجد خطة الآن لشراء مزيد من الذهب أو بيع جزء من الاحتياط.

وأعرب عن سعادته كون الأجانب يحملون نحو 30 في المئة من سندات اليوروبوندز اللبنانية رغم مخاطر التعرض للأسواق العالمية، “لأن هذا الأمر حوّل هذه السندات الى أصول دولية”.

وفي رده على سؤال عن العقوبات الأميركية وتوقعات تناميها بعد الفوز الذي حققه “حزب الله” ومخاوف واشنطن، أكد سلامه أن المصارف تلتزم وتطبق بدقة وجدية القوانين الأميركية في عملياتها اليومية بفعل التعاميم التي أصدرها مصرف لبنان، وأن المصارف المراسلة مرتاحة لطريقة عمل المصارف اللبنانية، وقال أن “هذا أفضل دليل على أن الأمور تجري بجدية في لبنان”.

وحول آفاق النمو الاقتصادي، قال سلامه أنه “لا يتفق مع توقعات صندوق النقد الدولي بشأن معدل نمو بمقدار 1.5 في المئة هذا العام”، مضيفاً “نحن لم نصدر أي توقعات بشأن النمو هذا العام حتى الآن، لأننا ننتظر عادة حتى فصل الصيف نظراً للتقلبات السياسية في لبنان”، مشيراً  الى تقديرات بنسبة 2.5 في المئة.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة