أكدت وكالة كابيتال إنتليجنس للتصنيفات الائتمانية، على التصنيف الائتماني للأردن عند مستوى +B للديون طويلة الأجل بالعملات الاجنبية والمحلية، و«B» للديون قصيرة الأجل، مع الحفاظ على النظرة المستقبلية المستقرة للتصنيف السيادي للمملكة.
وأشارت الوكالة في تقريرها الصادر أن تأكيد التصنيفات والتوقعات المستقبلية للأردن يعكس الدعم الذي يتلقاه ملف الائتمان السيادي بشكل كافٍ من خلال الالتزام المتجدد من الجهات المانحة الخارجية خاصة المنظمات متعددة الأطراف لتقديم المساعدة المالية، بالإضافة إلى ذلك، احتياطي النقد الأجنبي المناسب في البنك المركزي والسلامة النسبية للنظام المصرفـي.
وأكدت الوكالة أن تداعيات فيروس كورونا تسببت في تدهور بيئة النمو في الدولة كغيرها من دول العالم، حيث إنكمش اقتصاد المملكة بنسبة ٣،٦٪ في الربع الثاني من العام ٢٠٢٠، متأثرًا بتراجع الانفاق الاستهلاكي ونشاط الأعمال نتيجة إجراءات احتواء تفشي فيروس كورونا، علاوة على، انخفاض صادرات السلع والخدمات، خاصة السياحة، بشكل ملحوظ على خلفية التراجع في الطلب على السياحة والسفر الدولي.
وتوقعت الوكالة أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للأردن بنسبة ٣٪ في عام ٢٠٢٠ وأن ينتعش بنسبة ٢،٥٪ في عام ٢٠٢١، وتفترض تلك التوقعات، انتعاشًا تدريجيًا في الطلب الخارجي على الخدمات السياحية، في حين من المتوقع أن يظل الطلب المحلي على السلع والخدمات بطيئًا نتيجة الضغوط على سوق العمل وانخفاض تدفقات تحويلات العاملين في الخارج، وكذلك الحيز المالي المحدود للحكومة لتحفيز النمو الاقتصادي.
وأثارت صدمة كوفيد–١٩ ضغوطًا على الميزانية، لا سيما على جانب الإيرادات، حيث تتأثر الإيرادات الضريبية بسبب الانكماش الاقتصادي، بالإضافة إلى التخفيضات الضريبية التي أطلقتها الحكومة للقطاعات المتضررة، ونتيجة لذلك، من المتوقع أن يتوسع عجز الميزانية إلى ٨،٨٪ من الناتج المحلي الإجمالي في ٢٠٢٠ من ٦٪ في ٢٠١٩،
ومع زيادة عجز الميزانية وانكماش الناتج المحلي الإجمالي، تتوقع كابيتال إنتليجنس وصول إجمالي الدين العام إلى ١٠٦،٦٪ من الناتج المحلي الإجمالي العام ٢٠٢٠، ارتفاعًا من ٩٥،٢٪ في نهاية عام ٢٠١٩.
وكانت الحكومة الأردنية أعلنت الشهر الماضي، تفاصيل موازنة العام المالي ٢٠٢١ بعجز كلي ٢ مليار دينار (تعادل ٣ مليارات دولار) مع وصول المصروفات إلى ١٤ مليار دولار تقريبًا، وإيرادات تعادل ١١ مليار دولار.

