- أيلول/سبتمبر 322 - المراقب التأميني

قطاع التأمين اللبناني يحقق نموًا نسبته ٤٪ بدعم من تأمينات الحياة

تأثرت أرباح شركات التأمين إيجابًا بتأمينات الحياة، وسلباً بتأمينات المركبات والتأمينات الطبية، وتقلصت أرباح التأمينات الطبية للأفراد بسبب ارتفاع التكلفة الوسطية بشكل ملحوظ، وهذا ما ادى الى توجيه جهود اللجنة نحو التأمينات الطبية أولًا وتأمينات المركبات ثانيًا. هذه الأرقام والتحليلات خرج بها التقرير الذي اصدرته لجنة مراقبة هيئات الضمان عن العام ٢٠١٧ في ما يخص قطاع التأمين، وذلك في وقت مبكر بالمقارنة مع الأعوام السابقة، بناءً على طلبات ملحّة من عدد من المعنيين، بهدف تمكينهم من إجراء التحليلات الفنية والإحصائية والمالية في أقرب وقت. وإصدار التقرير في وقت مبكر، أدى الى عدم شموله عددًا من الشركات التي لم ترفع بياناتها المالية والفنية الى اللجنة ضمن المهل المحددة. ويضع التقرير في متناول المعنيين والمحللين الماليين والاختصاصيين والمساهمين وحملة العقود، عددًا وافرًا من التحليلات والمؤشرات الفنية والاحصائية والمالية. وفي هذا السياق، تؤكد رئيسة لجنة مراقبة هيئات الضمان بالإنابة نادين الحبال ان الهيئة وضعت استراتيجية شاملة للقطاع للمرحلة المقبلة، مع تركيزها على مراجعة كل مضامين عقود التأمين وتطبيقها القرار الوزاري القاضي بلزوم ضمان تجديد عقود التأمين الطبي دون تعديل على شروطها ومنافعها، ويعتبر هذا من القرارات الأساسية للحفاظ على عقود حملة الوثائق والمواطنين بشكل عام. وقد عمدت اللجنة بالفعل الى تطبيق القرار، وهو من القرارات الاساسية للحفاظ على عقود حملة الوثائق والمواطنين بشكل عام. وتركز الهيئة على مراقبة تطبيق القرار المهم جدًا والذي يخدم المواطنين حاملي عقود التأمين بمختلف أنواعها، مع المحافظة على الحقوق التي تلاحظها العقود بالنسبة الى حامليها، من دون أي خفض لها في حال تجديد العقد تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء. ومن هنا، تشدد الهيئة على ضرورة التأكد من تأمين الحد الأدنى من المنافع ومدى ملاءمتها مبادئ التأمين والتطبيق الأفضل والعدالة بالنسبة الى المستهلك في ما يتعلق بحملة العقود، خصوصًا عند تجديدها، لعدم تهرب الشركات من مسؤولياتها التي تأتي ضمن قرار مجلس الوزراء في هذا الخصوص. وأدى تنفيذ القرار بنجاح الى تحسين ملموس في قطاع التأمين. وشددت اللجنة في معرض تطبيقها لهذا القرار وفي عملها الرقابي بشكل عام على الشفافية والإفصاح، إذ نشرت لائحة على موقعها الالكتروني تضمنت اسماء شركات التأمين والمنتجات التي وافقت اللجنة عليها لناحية التزامها القرار الوزاري.

وتعتبر الحبال ان تطبيق قرار تجديد العقود ينتقل بالقطاع من نقطة توازن غير مجدية الى موقع يستفيد فيه المعنيون كافة، كما أن الشفافية وضرورة الافصاح عن المعلومة تأتيان ضمن المهمات الرئيسية للجنة بالنسبة الى المستهلك لتسهيل عملية الاطلاع على مضمون بوالص التأمين التي يقومون بتوقيعها بعد شرائها.

وفي معرض الرقابة المستمرة، تتابع اللجنة المعلومات والبيانات التي تقوم شركات التأمين بمشاركتها مع وسطاء التأمين الذين يعتبرون حلقة وصل بين الشركات والمؤمّنين، وخصوصًا في ما يتعلق بالقرار الوزاري القاضي بلزوم ضمان تجديد عقود التأمين الطبي من دون تعديل على شروطها ومنافعها.

في ما يتعلق بالمرحلة المقبلة، تؤكد الحبال أن انتهاء اللجنة من درس كل عقود التأمين الطبية والتأكد من تطبيق ضمان تجديدها بشكل صحيح لا يخالف القوانين، ينطلق بالعمل نحو تأسيس النظام الصحي الشامل الذي يرتكز على شراكة صحيحة بين القطاعين العام والخاص لتحقيقه. وتعتبر ان ادراج نظام تأميني طبي في لبنان يطال كل شرائح المجتمع هو الهدف الأمثل، ويمكن تحقيقه من خلال تعاون فاعل بين القطاعين العام والخاص، كاشفة أن اللجنة بدأت فعليًا العمل على التأسيس لهذا النظام من خلال سلسلة تحليلات، بالاضافة الى وضع دراسات مقارنة مع دول أخرى تطبق النظام الصحي الشامل، ومنها فرنسا التي تعتمد منذ عشرات السنين البطاقة الصحية عبر إشراك القطاع الخاص المتمثل بقطاع التأمين. وبالتوازي، تعمل اللجنة على تعزيز آلية الرقابة الجديدة المعتمدة والمتمثلة بالتركيز على مكامن الخط الذي يسمح للجنة باتخاذ القرارات بفعالية أكبر من خلال التواصل مباشرة مع حملة العقود بواسطة خدمة العملاء ICC Care وهي الخدمة التي تستقبل عبرها اللجنة شكاوى حملة العقود وملاحظاتهم وترد على استفساراتهم.

وتعتبر الحبال أن النمو المتوقع لقطاع التأمين في بلدان المشرق العربي بعد إحلال السلام في المنطقة، يمثل فرصة أساسية لقطاع التأمين اللبناني، بحيث يمكن أن يصبح لبنان منصة تأمينية لهذه المنطقة، شرط أن يتم العمل على جهوزية القطاع بالشكل المناسب. وتعمد اللجنة في هذا السياق الى تطوير أساليب عملها، وتفعيل التعاون الثنائي مع اللجان وهيئات الرقابة على التأمين في المنطقة وعلى الصعيد الدولي. كذلك أكملت اللجنة بالتعاون مع خبراء البنك الدولي مشروعين يتعلقان بالتأمين الإلزامي للمركبات ضمن المسؤولية المدنية ونماذج تقييم الملاءة بالاستناد إلى المخاطر التأمينية والعملية وغيرها.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة