- العدد السنوي كانون الثاني/يناير 2021- المراقب المالي

قرار بإلقاء الحجز الإحتياطي على أموال إدارة المرفأ و٦٣ شركة مدينة

ألقت رئيسة دائرة التنفيذ في بيروت القاضية نجاح عيتاني، وبناءً على الاستدعاء المقدم من نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف و٢٣ محاميًا آخرين في مكتب الإدعاء لدى نقابة المحامين في بيروت بوكالتهم عن دولي قازان والدة الضحية سيريل ميشال كنعان الذي قضى في إنفجار المرفأ في بيروت، الحجز الاحتياطي على المبالغ المستحقة والتي سوف تستحق لمصلحة إدارة وإستثمار مرفأ بيروت تحت يد الأشخاص الثالثين وعددهم ٦٣ شركة، وكذلك على الرواتب والمستحقات العائدة للمحجوز عليهما حسن قريطم ومحمد زياد العوف تحت يد الشخص الثالت المطلوب الحجز تحت يده إدارة وإستثمار مرفأ بيروت، وذلك مع مراعاة الأصول القانونية لا سيما أحكام المادة ٨٦٠ وما يليها في قانون أصول المحاكمات المدنية كونهما يعملان في إدارة وإستثمار المرفأ.

وشمل الحجز الإحتياطي أيضًا في القرار الذي أصدرته القاضية عيتاني في ١٤ كانون الاول/ديسمبر، على الرواتب والمستحقات العائدة للمحجوز عليهم شفيق مرعي وهاني الحاج شحاده، موسى هزيمة، ونعمة البراكس تحت يد الشخص الثالث المطلوب الحجز تحت يده الدولة اللبنانية  مصلحة الصرفيات في وزارة المال، كونهم يعملون في إدارة الجمارك التابعة لوزارة المال، وذلك مع مراعاة أحكام المادة ٨٦٠ في قانون أصول المحاكمات المدنية وما يليها، وكذلك بإلقاء الحجز الإحتياطي على الرواتب والمستحقات العائدة للمحجوز عليه عبد الحفيظ القيسي تحت يد الشخص الثالث المطلوب الحجز تحت يده الدولة اللبنانية  مصلحة الصرفيات في وزارة المال كونه يشغل مهام مدير عام النقل في وزارة الأشغال العامة والنقل مع مراعاة أحكام المادة ٨٦٠ إياها.

وذكر قرار القاضية عيتاني ان إلقاء الحجز الإحتياطي على المبالغ والمستحقات المذكورة تأمينًا لدين طالبة الحجز وحقوقها المتمثلة بالتعويض عن الأضرار اللاحقة بها من جراء انفجار الرابع من آب/أغسطس، والمقدرة بمبلغ ال مليوني دولار أميركي والرسوم والمصاريف القانونية المقدرة بمبلغ ٢٠٠ ألف دولار.

وكانت المستدعية قازان الذي إستشهد إبنها في إنفجار المرفأ أثناء عمله في مبنی جريدة «النهار» تقدمت بهذا الإستدعاء بواسطة وكلائها أمام رئيسة دائرة التنفيذ في بيروت في ١٢ كانون الأول/ديسمبر الماضي، قد إنضمت إلى إدعاء النيابة العامة لدى المجلس العدلي، كما إدعت على إدارة إستثمار مرفأ بيروت مباشرة وبصفتها مسؤولة مدنيًا ومسؤولة بالمال عملاً بأحكام المادة ١٢٧ من قانون الموجبات والعقود طلبت إلزام إدارة وإستثمار مرفأ بيروت والمسؤولين عن الإنفجار بتعويض لا يقل عن مليوني دولار، ثم أحالت النيابة العامة العدلية إدعاء المستدعية أمام المحقق العدلي تبعًا لإدعائها السابق على المدعى عليهم في ملف إنفجار المرفأ.

وأسند وكلاء السيدة قازان الإستدعاء إلى أن إجتهاد القضاء العدلي سار على تمتع إدارة واستثمار مرفأ بيروت بالشخصية الاعتباريـة، وعلى مداعاته أمام القضاء العدلي وإلزامها من القضاء العدلي بالإلزامات المدنية، وعرضوا في السياق قرار للغرفة الأولى في محكمة الاستئناف المدنية في بیروت صدر في ١٥/١/٢٠٠٢، كما ركزوا في القانون على نص المادتين ٨٦٦ و ٨٨١ في قانون أصول المحاكمات المدنية، وتتيح المادة الأولى للدائن أن يطلب من رئيس دائرة التنفيذ الترخيص بإلقاء الحجز علی أموال مدينة تأمينًا لدينه، والمقصود هنا التعويضات المالية جراء الانفجار في المرفأ على المتضرر لأهل الضحية أو الجريح أو المتضرر برزقه، وتضيف المادة الثانية «لكل دائن أن يطلب من رئيس دائرة التنفيذ حجز ما لمدينه لدى شخص ثالث بما فيها المبالغ والديون النقدية ولو كانت مؤجلة أو معلقة على شرط بما فيها الأوراق المالية «والمصدرة بشكل أسهم أو أسناد إسمية أو مختلطة والإيرادات وأنصبة الأرباح في الشركات والحصص في الشركات حتى قبل حلها»، وزاد الوكلاء القانونيون بالاستناد الى المادة ١٣٤ في قانون الموجبات والعقود إن العوض الذي يجب للمتضرر من جرم أو شبه جرم ان يكون في الأساس معادلاً للضرر الذي حل به، معللين أن الضرر الأدبي يعتد به «ما الضرر المادي، وكذلك الأضرار غير المباشرة والأضرار المستقبلية إذا كان وقوعها مؤكدًا»، واعتبروا أن حق المستدعية في ذمة المطلوب إلقاء الحجز الإحتياطي على أموالهم وعلى المبالغ المتوجبة والتي سوف تتوجب لهم بذمة المحجوز تحت يدهم هو حق ثابت وأكيد، بعد إدعاء «النيابة العامة التمييزية عليهم معطية لأفعالهم وصف جرائم منصوص عليها في مواد عدة في قانون العقوبات، وطالبوا بإقتضاء «النظر إلى شأن المحبة في فقدان الجهة المستدعية لعزيز عليها والأضرار المعنوية الكبيرة التي لحقت بها بفعل التشرد وفقدان سقف المنزل في هذه الظروف الاقتصادية والاجتماعية الضاغطة، عملا» بالمادة ١٣٤ في قانون الموجبات والعقود التي توجب الأخذ في الاعتبار كل هذه الأضرار عند تحديد التعويض».

ووضعت مصادر قانونية أبعاد هذا القرار في خانة تأمين التعويضات لذوي الشهداء والجرحى والمتضررين من إنفجار المرفأ في ظل إنكشاف الدولة ماليًا، وعدم الوقوف مكتوفين أمام هول هذه الكارثة التي خلفها الإنفجار الذي أوقع أكثر من ٢٠٠ ضحية وستة آلاف جريح ودمّر العاصمة وتركهم في مهب الريح.

 

 

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة