قالت وزارة التجارة والصناعة إن إقرار مجلس الأمة لقوانين التأمين وقانون مزاولة مهنة مراقبي الحسابات وتعديلات الشركات يضع المنظومة التشريعية الاقتصادية والتجارية على سكة تطوير بيئة الأعمال المحلية نحو العالمية، بفضل ما يقدمه القانونان من إصلاحات تنظيمية وضمانات مستحقة لمجتمع الأعمال والمستثمرين وحملة وثائق التأمين.
ولفتت الوزارة إلى أن قانون التأمين الجديد يسهم في إعادة هيكلة قطاع التأمين المحلي بآليات تنظيمية تنسجم مع التطورات المتسارعة التي طرأت على القطاعات الاقتصادية عالميًا ومحليًا في السنوات الماضية، كما أنه يتماهى مع تحركات الوزارة الجادة نحو المساهمة في تحقيق رؤية الكويت ٢٠٣٥.
وأكدت «التجارة» في بيان صحافـي أهمية القانون الذي اقره مجلس الأمة، مبينة أنه علاوة على أنه يسدّ الثغرات والمثالب القانونية التي كانت تعتري القانون السابق ويشرع الباب واسعًا لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية إلى هذا القطاع، بفضل أدواته التنظيمية المختلفة التي ترفع من شهية الشركات العالمية للتوسع في السوق الكويتي، خصوصًا في ما يتعلق بعملية إعادة التأمين وإزالة قيد ملكية رأس المال لشركات التأمين، وأوضحت أن القانون الجديد يسدّ الفراغات التشريعية والفنية الخاصة بأعمال التأمين التي نتجت بسبب عدم تطوير التشريعات الخاصة بالتأمين لأكثر من ٥٨ سنة، بفضل ما يوفره من غطاء تشريعي مناسب سيسهل من تطوير أساليب الإشراف والرقابة على قطاع التأمين.
وأوضحت الوزارة ان القانون استحدث إطارًا قانونيًا لتنظيم المهن الاستشارية والمساندة، وإطارًا عامًا لتنظيم شركات التأمين التكافلي متضمنًا الجانب الشرعي، كما ألزم شركات وساطة التأمين بأن يكون المدير كويتي الجنسية ما يقود لصناعة فرص وظيفية جديدة أمام المواطن.
وذكرت «التجارة» أن ما يزيد من أهمية القانون الجديد أنه يضمن حماية الوثائق التأمينية في حال اندماج شركات التأمين أو تحويل وثائقها إلى شركة التأمين من خلال إعطاء حامليها حق الاعتراض، كما تتم حمايتها في حال توقف الشركات عن العمل من خلال تنظيم عملية التوقف والإجراءات الواجب اتباعها في حال التوقف. بالإضافة إلى حماية حملة الوثائق من خلال التشديد على الملاءة المالية لشركات التأمين مع ضرورة أن يكون لها احتياطيات مالية متينة.
وأشارت إلى أن القانون انشأ وحدة لتنظيم التأمين على غرار وحدة التحريات المالية تخضع لإشراف وزير التجارة، مضيفة أن القانون تضمن عقوبات مشددة على مزاولة المهن التأمينية سيكون تطبيقها بدون تراخ، فيما أقر تشكيل مجلس تأديب للشركات المخالفة.
وقالت «التجارة» إن القانون نظم فروع الشركات الأجنبية والمال المخصص للفرع في الكويت، مؤكدة ان العقوبات الرادعة التي تضمنها القانون الجديد تحدّ من ارتكاب المخالفات والجرائم، وتقضي على الممارسات غير السليمة لسلوكيات أعمال التأمين، مشددة على أن القانون يعزز حماية حقوق حملة الوثائق والمستفيدين من أعمال التأمين، ويراقب الملاءة المالية لشركات التأمين لتوفير الغطاء التأميني الملائم، مبينة أنه وضع قواعد ممارسة المهن التأمينية وآدابها لزيادة قدرتها على تقديم خدمات أفضل للمستفيدين من التأمين وتحقيق المنافسة الإيجابية بينها.
٣ مراقبي الحسابات
وبالنسبة لقانون مزاولة مهنة مراقبي الحسابات، أكدت «التجارة» أن القانون الجديد مرتبط بقانون الشركات، باعتبار أن مراقبة الحسابات من المهن ذات الصلة الوثيقة والمؤثرة في نشاط الشركات والمساهمين وجمهور المتعاملين مع الشركات التجارية من حيث ضبط أوضاعها المالية وإظهار بياناتها المالية على وجهها الحقيقي بما يحقق مصلحة الشركاء وبما يكفل إحاطة هذه المهنة بمزيد من الضوابط والضمانات التي تتلاءم مع تلك المصالح، مشددة على أن القانون يواكب التطورات الحديثة للمهنة في مزاولتها من قبل الأشخاص الاعتبارية وفق قواعد قانون الشركات الجديد رقم ١ لسنة ٢٠١٦.
وأشارت «التجارة» إلى أن القانون ترك تحديد سنوات الخبرة للائحة لتواكب التطورات في مهنة تدقيق الحسابات، لافتًا إلى أن مزاولة مهنة مراقبي الحسابات ستشهد مع القانون الجديد نقلة تنظيمية نوعية.
وأضافت الوزارة أن القانون الحالي نص صراحة على حظر تملك المراقب لأسهم الشركات التي يدقق ميزانيتها خلال فترة عمله ولمدة سنتين من انتهاء فترة عمله كمدقق لحسابات الشركة مع حظر القيام بالأعمال التي تؤثر في حيادية المراقب كتقديم الاستشارات لعملاء التدقيق.
وذكرت «التجارة» أن ما يعزز أهمية القانون الجديد أنه أوجب تطبيق المعايير الدولية في التدقيق، كما أنه نص صراحة على مسؤولية المراقب عن صحة البيانات الواردة في تقريره وعن الأخطاء التي يرتكبها في مزاولة المهنة في المادة ١٦.
أفادت الوزارة بأن إقرار مجلس الأمة لتعديلات قانون الشركات رقم ١ لسنة ٢٠١٦، يضمن معالجة قصور النصوص السابقة والتي تجيز تحويل الشركات غير الربحية إلى شركات ربحية، مشيرة إلى أن المادة ٣٠ نصت على تفعيل اتفاقيات المساهمين والتي تستخدم عادة لتنظيم العلاقة بين المساهمين أو الشركاء خارج إطار عقد التأسيس، كما ألزمت بحل الشركة لأكثر من سبب من بينها صدور قرار بحل الشركة نتيجة هلاك جميع أموالها، أو معظمها بحيث يتعذر استثمار الباقي استثمارًا مجديًا، وذلك وفقًا للضوابط الواردة في اللائحة التنفيذية، على ان يكون الحل من خلال قرار يصدر من قبل وزير «التجارة»، بخلاف النص السابق الذي لم يحدد ما إذا كان الهلاك يؤدي إلى الحل بمجرد الهلاك، أم يجب إصدار قرار.
وأوضحت «التجارة» أن القانون تضمن تنظيم عملية الحضور والتصويت الإلكتروني بالجمعيات العامة، مبينة أن النص الجديد يعزز مشاركة المساهمين بالجمعيات العمومية، فضلاً عن تمكينه الشركات من إضافة شروط لعضوية مجالس الإدارات بما يمكن الشركات العائلية من تضمين ضوابط تتناسب مع دساتير العائلة الخاصة بحوكمة الشركات العائلية.
وبينت ان قانون الشركات الجديد يوفر حلولاً تقضي بتحييد الأسهم من قبل قاضي الأمور الوقتية، وذلك لفترة يحددها القاضي، أو لحين الفصل بالنزاع من قبل المحكمة المختصة ما يقود إلى معالجة التحديات التي كانت تواجه المساهمين بالسابق بهذا الخصوص.
وذكرت ان التعديلات تلزم رئيس الجمعية العامة في الشركات المقفلة وأمين السر وممثل عن أقلية المساهمين، بتدوين قراراتها، وتحفظات المساهمين على أن يقدموا تقريرًا حول قرارات الجمعية العامة أو التحفظات (إن وجدت)، فيما قضت التعديلات في المادة ٢٢٦ على توزيع أرباح على المساهمين في نهاية السنة المالية أو نهاية كل فترة مالية.
وأضافت «التجارة» ان التعديلات فوضت هيئة أسواق المال بتنظيم توكيلات الحضور في الجمعيات العامة وبشكل خاص في ما يتعلق بالإفصاحات المطلوبة وغيرها من المتطلبات عملاً بما يتم في الأسواق المتقدمة، كما فوضتها بوضع قواعد التداول والتسوية والتقاص على أسهم الشركات المقفلة وتنظيم حفظ سجلات المساهمين فيها من خلال أنظمة تقنية متكاملة.
يذكر ان قانون الشركات تم التعديل على مرتين في عهد الوزير خالد الروضان حيث سبقت هذه التعديلات تعديلات لأحكام قانون الشركات بموجب القانون رقم ١٥/٢٠١٧ منها أحكام الشركة ذات المسؤولية المحدودة والمساهمة العامة، لتسهيل بيئة الأعمال من خلال تبسيط إجراءات تأسيس الشركات، كما تم إلغاء متطلب إيداع رأس المال قبل تأسيس الشركة من خلال تعديل المادة رقم ٩٧، حيث يتعلق هذا الأمر بنوع الترخيص ويأتي بشكل لاحق على التأسيس، فضلاً عن إلغاء الحد الأدنى للحصص النقدية والمحدد بـ ١٠٠ دينار، وترك الأمر لإرادة الشركاء لتحدد في عقد التأسيس، بحسب المادة رقم ٩٨، كما شهد التعديل كذلك إلغاء شرط كفاية رأسمال الشركة لتحقيق أغراضها في المادة رقم ١٤٧.
وتم تعديل قانون الشركات في ٢٠١٨، حيث كان القانون ٨٣/٢٠١٨ المادة ١١٤ بإلزام الشركات بتوزيع الأرباح المعتمدة في الجمعية العامة خلال فترة لا تتجاوز ٣٠ يومًا من تاريخ انعقادها، كما تم تعديل البند ٥ من المادة السالفة الذكر بالنص على انه في حال تعدد مديري الشركة تختص الجمعية العمومية بتحديد صلاحيات كل واحد منهم ومسؤولياته فيما تم تعديل المادة ٢٠٦ بزيادة المدة الممنوحة لعقد الجمعية العامة من ١٥ يومًا الى ٢١ يومًا وذلك لإعطاء المساهمين والشركاء الفرصة الكافية للتحضير للجمعية العامة والاستعداد لها.




