اعتبر الأمين العام في اتحاد المصارف العربية، وسام فتوح، أن المصارف اللبنانية قادرة على أن تتواءم مع المتطلبات الدولية ومتطلبات مصرف لبنان، مشيرًا إلى أن خطوة مصرف لبنان بإلزام البنوك بزيادة أموالها الخاصة الأساسية من حقوق حملة الأسهم العادية، أو ما يعرف بـ Common equity tier one بما يصل إلى ٢٠٪ جاءت على ضوء المرحلة «الاستثنائية الخطرة» لحماية القطاع المصرفـي من الركود الاقتصادي.
وأشار إلى أن كفاية رأس المال لدى المصارف اللبنانية هي أعلى من مستويات متطلبات «بازل»، حيث إنها تتجاوز الـ١٣٪ مقارنة بتوصيات بازل بحدود ١٠،٥٪.
لكن لا يخفي فتوح أن انعدام الثقة بالوضع العام في البلاد، شكّل عامل هروب للاستثمارات المباشرة، وربما تؤثر بشكل سلبي على التدفقات المالية إلى لبنان.
ويعود فتوح ليقول إن ما تمر به المصارف اللبنانية ليس بجديد، حيث إنها شهدت العديد من الأزمات والظروف المشابهة التي أثبتت قدرتها على السيطرة عليها خلال فترة الحرب الأهلية، وعام ٢٠٠٠، وفترة اغتيال الشهيد رفيق الحريري عام ٢٠٠٥، ولكن مع فارق وحيد يجعل من هذه المرحلة «استثنائية» نظرًا لوجود أزمات اقتصادية ومالية.
ينفي فتوح أن يلجأ المركزي اللبناني إلى فرض قيود على حركة الأموال، مشيرًا إلى أن حركة الأموال تتم تدريجيًا في كل من يرغب في سحب وديعته.
بالمقابل، لا يعتقد فتوح أن هناك إمكانية لهروب الودائع من البنوك اللبنانية بشكل جماعي، نظرًا للفوائد المرتفعة التي تمنحها البنوك على الودائع إلى جانب وجود عقود طويلة الأجل مع المصرف لإبقاء الودائع في لبنان (أي تجميد الحسابات لفترة زمنية مقابل الحصول على فائدة مرتفعة).
وفي ما يتعلق بنقص الدولار من السوق اللبنانية، قال: «أزمة شح الدولار ناتجة عن الارتباك السياسي والضبابية في المشهد العام».

