شهد معرض غولف فود هذا العام نقلة نوعية جديدة من حيث التصميم والتخطيط وتجارب الزوار بهدف تعزيز الإستفادة من فرصه التجارية القيمة.

وركز معرض غولف فود 2018، كما سابقاته، على قطاع المشروبات ومنتجات الأغذية الجاهزة، الى جانب تسليطه الضوء على 8 قطاعات رئيسية تم توفير  صالات مخصصة لها لعرض منتجاتها.

امتد المعرض على مساحة 12 ألف متر مربع، أي ما يعادل 17 ملعب كرة قدم، وشارك فيه 5000 شركة عارضة توزعت على 8 أقسام، حيث استعرضت مواد والسلع الغذائية الأساسية في القطاع، وهي المشروبات ومنتجات الألبان، الدهون والزيوت والمنتجات الصحية والمواد العضوية والبقول والغلال واللحوم والحبوب والدواجن والعلاقات التجارية الكبرى والأطعمة العالمية. بحيث كان يتطلب البحث في القطاعات الواسعة والهياكل المؤقتة تخطيطًا دقيقًا لرصد أحدث الوجبات الخفيفة الصحية المبتكرة والعصائر واللحوم ومنتجات الألبان والأرز والحبوب…

 

 

زيارة رسمية

 

زار الشيخ حمدان بن محمد بن راشد المكتوم ولي عهد دبي المعرض برفقة هلال سعيد المري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي التجاري العالمي، حيث اطلع على أحدث ما توصل إليه قطاع صناعة وإنتاج الأغذية والضيافة من ابتكارات على مستوى العالم، كما استعرضت المراحل التي مرّ بها هذا المعرض منذ انطلاقته قبل ثلاثة عقود وحتى تاريخه.

السيد مارك نابير مدير المعرض قال: “تشكل منطقة الإكتشاف الجديدة، وهي مساحة مخصصة تلخص بصمة غولف فود الراسخة في توفير تجارب جديدة للزوار وإثراء فرص الأعمال، إضافة استراتيجية فريدة الى دورة هذا العام من المعرض، حيث توفر مساحة مخصصة لعرض أبرز الإبتكارات والمنتجات، مما يسهل على الوفود المكلفة بشراء المنتجات التعرف على أحدث التوجهات والميول التي تقود تطوير منتجات الأغذية حول العالم، كما تسلط المنطقة الضوء على المكانة العالمية التي يتبوؤها المعرض كفعالية بارزة لدى جميع المعنيين بقطاع الأطعمة والمشروبات”.

 

الإعتماد الحلال

 

أطلق المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الإقتصاد، رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس “مواصفات“، خدمة الإعتماد الحلال، التابعة للإدارة الإعتماد  الوطني في هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، كما دشن أول خريطة تفاعلية لجهات الإعتماد وتقويم المطابقة الحلال عالميًا، بحضور مسؤولين وخبراء في صناعة الحلال عالميًا.

قال المنصوري أن الإمارات تقود الجهود العالمية في الوقت الحالي لتقييم حجم قطاع الإقتصاد الإسلامي، من خلال دراسة متخصصة تعكف عليها الجهات المعنية في الدولة حاليًا، ستنتهي في غضون أواخر العام الجاري، حول القطاعات ذات العلاقة، تتضمن السلع الغذائية، والتمويل المالي، والتأمين الإسلامي، وكذا جزئيات تتعلق بنوعية وجودة الحياة في الدولة. وأضاف في تصريحات على هامش افتتاحه فعاليات الدورة الثالثة للمنصة العالمية لصناعة الحلال في دبي، بحضور 300 مسؤول وخبير دولي في صناعة الحلال، أن الدولة تركز على أن تتبوأ مكانة رئيسية عالميًا في قطاع الحلال، وخطت خطوات ريادية في هذا المجال، وتضطلع في الوقت الراهن بدور عالمي في تنظيم إجراءات الحلال على مستوى دولي، ولها في ذلك مستهدفات واضحة تتعلق بالإعتمادات، وتمكين الكثير من الجهات للحصول على هذه الإعتمادات.

من جهته، أكد عبد الله المعيني، مدير عام الهيئة، أن صناعة الحلال تمثل أحد أهم المحاور في هذا القطاع الحيوي، حيث تشهد الأسواق العالمية لتجارة المنتجات الحلال نموًا كبيرًا، بعد أن بلغ حجمها أكثر من 2،3 تريليون دولار، حسب تقارير منظمة التعاون الإسلامي.

وأضافة أن مفهوم “ صناعة الحلال” توسع في الأعوام الأخيرة ليتجاوز قطاع الأغذية والمشروبات الى مجالات أخرى مثل المنسوجات ومستحضرات التجميل، والأدوية، والمكملات الغذائية، وغيرها، غير أن مجال الأغذية والمشروبات ما زال يحظى بالحصة الكبرى من هذه الصناعة، إذ يستحوذ على 67% من إجمالي تجارة المنتجات الحلال بواقع 1،4 تريليون دولار. وتشير التوقعات الى أن هذا الرقم سيرتفع الى نحو 1،6 تريليون دولار بحلول العام 2020، مشيرًا الى أنه من المثير للإهتمام أن ما يراوح بين 75 و 80% من المنتجات الغذائية الحلال يتم استيرادها من دول غير إسلامية، في مؤشر واضح على العالمية هذا القطاع وفرصه التنموية الضخمة لجميع البلدان من الناحية الإقتصادية.

وأضاف: “ إن توفير حلول واقعية للتحديات التي تواجه هذه الصناعة، والتي يقدر لها أن تصل الى 78 مليار دولار بحلول العام 2021 على مستوى المنطقة، وتسارع وتيرة نموها بصورة لافتة خلال الأعوام الماضية، من شأنه أن يشكل فرص نمو ممتازة لهذا القطاع، فيما يعد التركيز خلال الدورة الحالية على الإبتكار بمثابة محرك رئيس للنمو، مشيرًا الى أن التوقعات المحلية تشير الى وصول سوق الأغذية والمشروبات في دولة الإمارات وحدها الى نحو 82 مليار درهم، بما يعادل (22 مليار دولار) بنهاية العقد الحالي، حسب توقعات مؤسسة   “يورومونيتور الدولية “.

وشهدت المنصة التي حملت عنوان صناعة الحلال بين الإبتكار ومواكبة التنولوجيا، ثلاث مداخلات إفتتاحية لكل من، فضيلة الشيخ د. أحمد الحداد، كبير مفتي دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، والدكتور عبد الله العور، الرئيس التنفيذي مركز دبي لتطوير الإقتصاد الإسلامي، وصفدر نزير نائب الرئيس الإقليمي في شركة هواوي.

 

وفود وصفقات

 

السفير الفرنسي في الإمارات لودوفيك بوي أعرب عن إعجابه الشديد بهذا المعرض فوصفه بالبوابة الإستراتيجية بالنسبة الى منتجي المأكولات والمشروبات الفرنسيين الراغبين في استكشاف إمكانيات التصدير الى الأسواق الإستهلاكية السريعة النمو في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا وقال: “هذه زيارتي الأولى الى غولف فود وقد أثار إعجابي الى حد بعيد. لا يمكننا النظر الى هذا المعرض كفعالية خاصة بدولة الإمارات الصديقة فقط وإنما هو حدث عالمي بارز.” مع الإشارة في هذا المجال الى أن أكثر من 70 شركة فرنسية قد شاركت في هذا المعرض ويأمل المنظمون بوصول العدد الى 100 شركة العام المقبل.

وفد المشاركات البارزة أيضًا مشاركة ولاية فيكتوريا الأوسترالية، حيث استعرضت أبرز المنتجات الغذائية العالمية المستوى التي تنتجها. وافتتح وزير التجارة والإستثمار فيليب دالي داكس جناح الولاية الذي ضم ممثلين عن 39 شركة منتجة للمواد الغذائية والألبان والمشروبات وقال: “إن عرض منتجاتنا أبرز الشركات الغذائية في ولاية فيكتوريا في أكبر معرض تجاري سنوي عالمي في دبي، يدعم توجهات الحكومة في تعزيز الصادرات وخلق فرص عمل لدعم الإقتصاد المحلي ويبرهن تعزيز العلاقات الدولية مع الأسواق الرئيسية مثل الإمارات على أن ولاية فيكتوريا إحدى أبرز وجهات التجارة وتضمن المعرض سلسلة نشاطات وفعاليات عدة… مما أكد على ريادته ودوره في خدمة هذه الصناعة وتطويرها.

المراقب المالي زارت المعرض هذا العام، كما في الأعوام السابقة، وأجرت سلسة أحاديث ولقاءات مع أبرز المعنيين في هذا الشأن.

      

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة