يتحدث السيد عدنان كاظم، الرئيس التنفيذي للعمليات التجارية في طيران الامارات، عن التحديات التي فرضها وباء كوفيد-١٩، والاجراءات الوقائية التي اتبعتها الناقلة للحفاظ على سلامة ركابها، ودورها في تأمين اللقاحات، كما يصف حركة الملاحة الجوية والدور الذي سيلعبه «إكسبو ٢٠٢٠ دبي» في إعادة إحياء قطاع الطيران في دولة الامارات.
ويشير السيد كاظم الى تأثيرات التلقيح المنظم والفعال المعتمد في معظم دول العالم على حركة الطيران الدولي.
* كيف أثر وباء كوفيد-١٩ على قطاع الطيران عالمياً وعلى طيران الإمارات بشكل خاص؟
بشكل عام، أثر وباء كوفيد–١٩سلباً على قطاع الطيران حول العالم وتُرجمت تداعياته في التقارير التي أعلنت عنها شركات الطيران سابقاً، حيث شُلّت حركة الطيران عالمياً وأغلقت الدول حدودها وفرضت قيوداً على السفر وتنقل الأشخاص.
قُدّرت خسائر قطاع الطيران المتعلقة بالوباء بما يتراوح بين ٤٠ و٥٠ مليار دولار وهي خسائر غير مسبوقة. وبما ان طيران الإمارات هي جزء من هذا القطاع، فقد كان تأثير الجائحة سلبياً عليها، لذلك عملنا وبسبل عدّة على التخفيف من وطأة التداعيات، حيث حاولنا التحكم بحركة الرحلات التي نشغّلها عبر استحداث فريق تنظيمي يهتم بالشؤون اللوجستية، فتمكن من ادارة هذه المرحلة بكفاءة عالية مما خفف من أعباء هذه المرحلة الصعبة.
* ماذا عن الاجراءات الوقائية التي اتبعتها طيران الامارات خلال الأشهر الماضية؟
حرصت طيران الامارات على تأمين موظفيها وطائراتها وأنظمتها، كما أعادت ترتيب المقاعد داخل الطائرة للحفاظ على التباعد الاجتماعي وألزمت جميع الركاب والموظفين بوضع الكمامات أثناء السفر بالإضافة الى استعمال لدائن بلاستيكية للفصل بين موظف الكاونتر والراكب والتعقيم الدوري، وهذا كله يأتي في إطار تزويد المسافر بالراحة والأمان خلال رحلته.
في الوقت نفسه، كانت مسألة “الثقة” حافزاً لاتخاذ إجراءات فريدة من نوعها فيما يتعلق بالتذاكر، فأبقينا على التذاكر المفتوحة للركاب التي تُستعمل لمدّة ٣سنوات وحافظنا على أموال الزبائن طوال عام ٢٠٢١ في مبادرة تعزيزية للثقة المتبادلة بين الشركة والعميل.
* كيف تصفون حركة الملاحة الجوية اليوم؟
بفضل التلقيح المنظم والفعّال في معظم الدول الاوروبية والولايات المتحدة الأميركية والشرق الأوسط، وخصوصاً دولة الامارات العربية المتحدة المتفوقة في هذا المجال، والمملكة العربية السعودية التي فتحت حدودها مؤخراً أمام القادمين من ١١ دولة، نرى اليوم حركة قوية ومُرضية في الملاحة الجوية، وهذا دليل على متانة وقوة طيران الامارات. نتطلع الى غد أكثر أماناً وإيجابية ونأمل العودة الى حركتنا الطبيعية في أقرب وقت ممكن.
* تلعب شركة طيران الإمارات دوراً مهماً في تأمين اللقاحات، ما سبب ذلك؟
بحُكم موقعنا الاستراتيجي، القائم بين الدول المنتجة للقاحات كالهند وبلجيكا، والدول الراغبة بالحصول عليه كدول إفريقيا والشرق الأوسط، وبما أن دبي مدينة مهيّأة بالكامل من الناحية اللوجستية من حيث المراكز والتجهيزات العصرية، ونظراً لأن طيران الامارات شركة عريقة تمتلك طائرات كبيرة ومتطورة بالإضافة الى فريق عمل منظّم، استطعنا تأمين اللقاحات عبر محطاتنا الكبيرة والكثيرة وسنستمر بذلك مستقبلاً.
* ما هي تطلعاتكم للمستقبل؟
مع زيادة وتيرة اللقاحات في العالم وإعادة فتح العديد من الدول نتطلع بتفاؤل الى المستقبل، كما أننا في أتمّ جهوزيتنا لإعادة الانطلاق بثقة وأمان.
سوف تستضيف دبي في تشرين الأول/أكتوبر المقبل الحدث الأكبر في العالم حالياً وهو “إكسبو ٢٠٢٠ دبي”، ما سيساعدنا في تفعيل خدماتنا، حيث سنلعب دوراً كبيراً كصلة وصل بين الامارات العربية المتحدة (دبي خصوصاً) والعالم.

