يؤكد السيد تييري صبّاغ، المدير التنفيذي لنيسان الشرق الأوسط، أن شركة نيسان نجحت في تحدي جائحة كوفيد-١٩ عبر تمكنها من تقديم أفضل أداء ممكن لشركائها وعملائها في مختلف دول العالم، واستمرارها في تقديم منتجات جديدة والتعريف عنها عبر وسائل تقنية حديثة.
ويتحدث السيد صبّاغ عن حضور نيسان في منطقة الشرق الأوسط وأهمية أسواق المنطقة للشركة، ويتطرق الى مشاركتها في دبي إكسبو ٢٠٢٠ والعروض التي ستقدمها خلاله.
* فرض وباء كوفيد-١٩ تحديات كبيرة على كل القطاعات الاقتصادية في العالم، مما أدى الى انكماش عالمي بنسبة ٤،٤٪. كيف أثر ذلك على قطاع السيارات عموماً وعلى شركة نيسان بشكل خاص؟
كان عام ٢٠٢٠ عاماً حيوياً وصعباً بالنسبة إلى قطاع السيارات نظراً إلى التغييرات الرئيسية التي طرأت على سلوكيات المستهلك بالإضافة إلى الطريقة التي ندير بها عملياتنا. لذلك عندما ننظر الى عمليات الإغلاق والقيود التي تم فرضها حول العالم وما زالت تطبق في نواحٍ معينة في بعض الأسواق، نستخلص أولاً أن سلسلة التوريد لدينا لا تزال متأثرة وأننا نواصل مواجهة الآثار طويلة المدى المترتّبة عن الوباء. في المقابل، أحرزت الشركة تقدماً في تحقيق هدفها المتمثل بخطة التحول Nissan NEXT التي أطلقناها في أوائل العام الماضي، وهي الإستراتيجية الجديدة لترشيد الإنتاج وتحديد الأولويات والتركيز على قوة نيسان من أجل بناء أساس مستدام طويل الأجل.
وعند النظر إلى نتائجنا التي أعلناها عالمياً الشهر الماضي، يتبين أننا تمكنّا من تعزيز وتمتين القاعدة المالية من خلال تحسين نفقات البيع وتقليل التكلفة الثابتة. فعلى الرغم من كل التحديات، تمكنّا من إطلاق منتجات جديدة سواء على المستوى العالمي أو على مستوى الشرق الأوسط.
* بدأ صناعة السيارات الهجينة والسيارات الكهربائية تشق طريقها في عالم السيارات، ما هي خطط نيسان في هذا الإطار؟
على المستوى العالمي، تعد نيسان واحدة من رواد صناعة السيارات الكهربائية. فقد كنا من أوائل المصنّعين الذين أطلقوا سيارة كهربائية من طراز “ليف” وهي واحدة من أفضل السيارات الكهربائية مبيعاً في جميع أنحاء العالم.
أما في الشرق الأوسط، فنحن نعمل عن كثب مع شركائنا لضمان قدرة الهياكل والبنى التحتية في المنطقة على البدء بدعم إطلاقنا للسيارات الكهربائية، وبعد التقدم الكبير الذي تم إحرازه في هذا المجال، سنستعرض نيسان “أريا”، أحدث سياراتنا الكهربائية، للمرة الأولى في المنطقة تماشياً مع معرض إكسبو ٢٠٢٠ دبي بصفتنا شريك السيارات الرسمي لهذا الحدث المهم، وسنستخدم هذه المناسبة لمنح الزوار من جميع أنحاء العالم فرصة مشاهدة الجيل القادم من سيارة الكروس أوفر الكهربائية.
* كيف ستكون مشاركتكم في إكسبو ٢٠٢٠ دبي؟
لشراكتنا مع إكسبو ٢٠٢٠ دبي مستويات مختلفة، حيث أننا سنوفر أكثر من ٦٠٠ سيارة من مجموعة طرازاتنا لتشكل أسطول الفعالية. كما نعمل على ابتكارات وتقنيات جديدة سنقدمها خلال المعرض من خلال الأنشطة المختلفة التي نخطط لها ونستخدم أيضاً منصة إكسبو ٢٠٢٠ دبي لإطلاق بعض المنتجات المهمة في المنطقة بما في ذلك “أريا” التي سيتم إطلاقها لأول مرة في المنطقة عبر منصة إكسبو.
* ما هي أبرز الطرازات التي ستعرضها نيسان في السوق قريباً؟
لا يمكنني الكشف عن جميع السيارات التي سنطلقها، لكن يسعدني التنويه الى أننا استهللنا سنتنا المالية ٢٠٢٠ بإطلاق نيسان باترول نيسمو ٢٠٢١ وهو الطراز الأشهر في مجموعة باترول. لقد قدمنا على مدار الأشهر الثمانية عشر الماضية، بعض المنتجات المهمة مثل “ًسني” و”إكس-تيرا” وهي طرازات أساسية بالنسبة إلينا في المنطقة.
اللافت في نيسان أنها تواصل تحديث منتجاتها بالكامل على الصعيد العالمي، وعلى الرغم من كل التحديات المالية التي يسببها الوباء والقيود التي تواجهها الشركة وبفضل خطة التحول التي باشرتها نيسان عالمياً العام الماضي، ما زلنا ملتزمين بطرح تقنيات حديثة ومنتجات جديدة، كما نبحث عن أسواق يبرز فيها الطلب على منتجاتنا.
* هل ما زال سوق الشرق الأوسط مهماً بالنسبة لشركة نيسان؟
بالتأكيد، فعلى الرغم من الوباء، تمكنت نيسان من تنمية علامتها التجارية عاماً تلو الآخر وذلك بفضل الدور الهام الذي لعبه شركاؤها طوال الأزمة، لذلك تبقى منطقة الشرق الاوسط منطقة مهمة لشركة نيسان على مستوى العالم.
ومرة أخرى تأكدنا أن سمعة العلامة التجارية متينة في جميع الأسواق في المنطقة، ونلمس ذلك من خلال الأبحاث المختلفة التي أجريت مع المستهلكين.
* هل واجهتم أي مشاكل في العمل عن بعد بفعل كوفيد-١٩؟
كان علينا جميعاً التكيف بسرعة، وبفضل تاريخ نيسان الطويل في المنطقة منذ أكثر من ٥٠ سنة، كانت الاستجابة لافتة. كما وقد كانت كافة التوجيهات عبر المؤسسة تشير بأولوية ضمان سلامة كافة موظفينا ووكلائنا وعملائنا والتأكد من تقديم جميع أدوات الدعم لموزعينا في المنطقة لضمان استمرارية الأعمال. لذلك تكيفنا بشكل سريع وكان أسلوب عملنا مهماً بالنسبة إلى العملاء وهذا ما يجعلنا أقوياء ويعزز تميّز العلامة التجارية حيث أننا نفكر دائما ً في العميل ونضع الإنسان في طليعة أولوياتنا.
* ما هي خطط ومشاريع نيسان في العام المقبل؟
شكّلت فترة الوباء مرحلة مهمة لإعادة صياغة الأعمال والانتقال بها إلى المستوى التالي، وبهذا كان التركيز الرئيسي على تجربة العميل سواء على صعيد المبيعات أو خدمات ما بعد البيع. وكنا من العلامات التجارية التي خططت لاعتماد الرقمنة الكاملة من خلال إنشاء منصة Shop@home التي تمكن العملاء من مشاهدة صالات عرضنا من خلال جولة رقمية شاملة ٣٦٠ درجة عبر الإنترنت. وتتيح منصة Shop@home أيضاً اختبارات القيادة الرقمية وصيانة السيارات في المنزل. كما قدمنا تقنية جديدة عبر الإنترنت تعتمد على تجربة الواقع المعزز Augmented Realityحيث تقوم بعرض السيارة من الداخل إلى الخارج وتساعد العميل على فهم الميزات الجديدة.
وقد حافظنا على نشاطنا في فترة الوباء من خلال توفير هذه الخدمات عبر الإنترنت، كما قمنا بتنشيط جميع منصات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بنا إضافة إلى مشاركتنا في العديد من أنشطة المسؤولية الاجتماعية للشركات.
إنّ رعاية عملائنا أولوية بالنسبة إلينا. كما حرصنا على الاهتمام بموظفينا وشركائنا وضمان استمرارية الأعمال. فمع تراجع عمليات الإغلاق في الأسواق حالياً، سنواصل تعزيز عروضنا عبر الإنترنت ومنصاتنا الرقمية. ولأننا نفهم أهمية التفاعل مع العملاء بشكل مباشر في ما يتعلق باختبار قيادة السيارة وتجربتها قبل الشراء، اخترنا تقديم برامج مختلفة للتأكد أولاً من أن كافة منشآتنا في المنطقة آمنة بنسبة ١٠٠٪، وثانياً من ناحية توفر المنتجات والخدمات التي يبحث عنها العملاء.
كان ٢٠٢٠ عاماً جيداً بالنسبة إلينا لإظهار الالتزام بجودة منتجاتنا حيث قدمنا ولأول مرة أفضل نظام ضمان لمدة ٥ سنوات من نيسان يغطي الطرازات الجديدة لفترة خمسة أعوام أو لمسافة ٣٠٠ ألف كيلومتر* على الأقل.
نحن متحمسون جداً للأشهر الـ ١٢ المقبلة ومتفائلون بشأن النجاحات الجديدة التي سنكون قادرين على تحقيقها ونأمل أن يكون عاماً جيداً.

