أعلن رئيس اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان جورج الحاج أن عدد المصروفين من المصارف منذ بدء الأزمة بلغ نسبة ١٢٪ من مجموع العاملين في المصارف، أي ما يقارب ٣٠٠٠ أجير من ٢٤ ألفاً و ٨٨٦ يشكلون مجموع الأجراء في القطاع المصرفـي. وطال الصرف العاملين في ١٦ مؤسسة مصرفية أي ما نسبته ٢٦٪ من مجموع عدد المصارف العاملة في لبنان والبالغ عددها ٦١ مؤسسة مصرفية.
عقد الحاج مؤتمراً صحافياً في نادي الصحافة، في حضور رئيس نقابة موظفي المصارف في لبنان أسد الخوري وأعضاء المجلس التنفيذي، تحدث خلاله الحاج عن واقع العمالة في القطاع المصرفـي.
وتناول أوضاع القطاع المصرفـي «التي أصبحت هاجس كل اللبنانيين منذ بداية الأزمة المالية التي أرهقت البلاد والعباد، كما أصبح الاستمرار في الوظيفة بعد تراجع وتيرة الإعمال والخدمات المصرفية هاجس كل رفاقنا على اختلاف رتبهم ومسؤولياتهم الوظيفية».
وتابع: «تفاوت عدد المصروفين بين مصرف وآخر، لكن الكثير منهم كانوا يعملون في مصارف يتراوح عدد مستخدميها بين ٦٠٠ و ٢٠٠٠، كما تعدّدت أسباب الصرف، تارة بتذرّعهم بتطبيق نظام تقاعد مبكر، الاستقالة من العمل بطلب من الإدارة، وطوراً بصرف جماعي استناداً للفقرة (و) من المادة الخمسين من قانون العمل، أي بصرف لأسباب اقتصادية أو لإعادة الهيكلة.
كما تفاوتت قيمة التعويضات بين مصرف وآخر، فكانت حدودها الدنيا مجموع رواتب عام واحد وحدودها القصوى مجموع رواتب عامين، تحتسب على أساس مجموع الدخل السنوي، كما جرى تحويل كل أو جزء من التعويض الى الدولار الاميركي على سعر الــ «١٥١٥».
وقال: «الى جانب الصرف من العمل، هناك معضلة تدهور قيمة الأجور وارتداداتها المأسوية على الواقع المعيشي، معتبراً أن «استقرار العلاقة بين طرفـي الإنتاج في قطاعنا الذي يفترض إعادة هيكلته هو ضرورة ملحة، وبالفم الملآن لا إصلاح ولا تغيير من دون إعادة النظر بموضوع الرواتب، وتصحيح الخلل يكون من خلال الإسراع في مفاوضات تجديد عقد العمل الجماعي الذي كان وسيبقى صمام الامان في القطاع المصرفـي»، مشيراً الى أن «الاتحاد حريص على معالجة موضوع الأجور كحرصه على إعطاء المصروفين من العمل تعويضات تجنبهم العوز في خلال هذه الضائقة المعيشية».
إرتفاع الإستقالات الطوعية
وقال: «أما الظاهرة الثالثة التي تتزايد مع استمرار الأزمة في قطاعنا المصرفـي تتمثل في ارتفاع عدد الاستقالات الطوعية لأصحاب الكفاءات العالية، ظاهرة تداعياتها خطيرة على مستقبل القطاع في حال استمرارها».
وقال: «جميع اللبنانيين على اختلاف طوائفهم وانتماءاتهم السياسية، كل نقابات المهن الحرة، كل الهيئات الاقتصادية، الاتحاد العمالي العام واتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان يطالبون أصحاب القرار في الدولة:
– أولاً: «تشكيل حكومة من ذوي الاختصاص، حكومة مهمة تتحمل مسؤولية البلاد وتسهر على تأمين حقوق المواطنين ومصالحهم، وتعيد ثقة العالم الغربي والعربي بالدولة اللبنانية.
– ثانياً: معاودة التفاوض مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بهدف صياغة خطة إصلاحية إنقاذية تعيد الإنتاجية الى الاقتصاد الوطني وتعيد الودائع المصرفية إلى أصحابها.
– ثالثاً: معالجة موضوع المديونية العامة التي ابتلعت أموال مودعي القطاع المصرفـي وإعادة تفعيل دور السلطات الرقابية على اختلافها، والمباشرة بتنفيذ التدقيق الجنائي الذي طال انتظاره، وطبعاً إسراع السلطة التشريعية في إقرار القوانين التي تسهل تنفيذ الخطة الإصلاحية من قبل حكومة المهمة.
رابعاً: إعادة هيكلة القطاع المصرفـي بالتزامن مع إعادة هيكلة القطاع العام، وتطبيق قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص في إدارة المرافق العامة، ومحاسبة الفاسدين والمرتشين الذين نهبوا المال العام».
ولفت الى أن اتحاد النقابات من منطلق حرصه على بقاء الاستقرار في القطاع المصرفـي، قرر مراسلة رئيس جمعية مصارف لبنان للمطالبة بمباشرة المفاوضات من أجل تجديد عقد العمل الجماعي، فمن خلال العقد تعالج الضائقة الاجتماعية التي يعاني من آثارها كل مستخدمي القطاع المصرفـي، وتتوقف هجرة أصحاب المؤهلات العالية التي تحتاجها المصارف في مرحلة إعادة النهوض بقطاعنا المصرفـي».

