- أيار/مايو 330 – المراقب المالي

صندوق النقد الدولي يتوقع نسبة النمو الاقتصادي في لبنان عند ١،٣٪ في العام ٢٠١٩

بحسب نسخة شهر نيسان/أبريل ٢٠١٩ من تقرير صندوق النقد الدولي حول النظرة المستقبلية للاقتصاد العالمي، انحرف الاقتصاد العالمي عن الزخم الذي كان قد شهده منذ العام ٢٠١٧ في ظلّ ظهور مخاطر جديدة خلال النصف الثاني من العام ٢٠١٨. بالأرقام، إرتَقَب صندوق النقد الدولي ان تتراجع نسبة النمو الاقتصادي الحقيقي العالمي من ٣،٦٪ في العام ٢٠١٨ الى ٣،٣٪ في العام ٢٠١٩، مقارنةً بتوقعات سابقة لنمو بنسبة ٣،٧٪ في كل من العامين ٢٠١٨ و٢٠١٩ في شهر تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٨. وقد عزا الصندوق تخفيضه لنسب النمّو المتوقعة الى اعتدال النشاط الاقتصادي في الدول المتقدمة منذ منتصف العام ٢٠١٨ نتيجةً لإطلاق الصين قوانين صارمة لمكافحة الصيرفة غير الشرعيّة (shadow banking)، وتفاقم التوترات التجارية بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية، والكوارث الطبيعيّة التي إجتاحت اليابان، إضافة إلى تخبط منطقة اليورو بتلاشي ثقة المستهلكين والمستثمرين وبإنخفاض الطلب الخارجي من الدول الآسيوية الناشئة وبعدد من المشاكل الخاصة بكل بلد. وتتضّمن هذه المشاكل التداعيات السلبية لتبني معايير بيئية جديدة على إنتاج السيارات في ألمانيا، وإنكماش حركة الإستثمار في إيطاليا على ضوء إرتفاع الهوامش السياديّة لديها، والضبابيّة التي تلفّ مستقبل خروج المملكة المتحدة من الإتحاد الأوروبي. في المقابل، ذكر التقرير الأداء الاقتصادي الصلب للولايات المتّحدة على الرغم من تراجع حركة الإستثمار لديها، مدعومًا بالأخصّ بمستويات الإستهلاك الجيّدة وتحسّن سوق العمل. في هذا السياق، توقع صندوق النقد أن تتباطأ نسبة النمّو الاقتصادي في الدول المتقدمة من ٢،٢٪ في العام ٢٠١٨ إلى ١،٨٪ في العام ٢٠١٩. في التفاصيل، إرتقب التقرير ان تصل نسبة النمو الاقتصادي للعام ٢٠١٩ إلى ٢،٣٪ في الولايات المتّحدة، و١،٣٪ في منطقة اليورو، و١،٢٪ في المملكة المتّحدة، و١،٠٪ في اليابان. أما في ما يختص بالأسواق الناشئة والبلدان قيد التطور، فقد لاحظ صندوق النقد نتائج متفاوتة بين البلدان بحيث بقيت آفاق النمو في الدول الآسيوية الناشئة مشجّعة، في حين لا تزال دول ناشئة أخرى تواجه عوائق هيكلية كالأوضاع المالية الصعبة وتفاقم الدين العام، اضافة الى عوامل اخرى مثل الإضطرابات الجيوسياسية والأسعار المتدنيّة للسلع. بشكل إجمالي، توقع التقرير ان تنخفض نسبة النمو الاقتصادي في الأسواق الناشئة والبلدان قيد التطّور بشكل طفيف من ٤،٥٪ في العام ٢٠١٨ إلى ٤،٤٪ في العام ٢٠١٩. على المدى الأطول، إرتقب صندوق النقل الدولي استقرارًا في معدل النمّو الاقتصادي العالمي عند حوالي الـ ٣،٥٪ إذ أنّه من المرجح أن يستمّر تباطؤ وتيرة النمّو في الدول المتطّورة لتعود إلى إمكانات النمو (potential level) لديها، فيما من المتوقَّع أن تشهد الدول الناشئة وقيد التطور إستقرارًا في مستويات النمو لديها. كذلك أشار التقرير إلى زيادة حصة اقتصاد الصين واقتصاد الهند في الاقتصاد العالمي. في هذا السياق، إرتقب صندوق النقد الدولي أن تصل نسبة النمو الاقتصادي العالمي إلى ٣،٦٪ في العام ٢٠٢٠ و٣،٧٪ مع حلول العام ٢٠٢٤، مع إنخفاض نسبة النمو في الدول المتقدّمة إلى ١،٧٪ ثم ١،٦٪ وتحسّن نسبة النمو في البلدان الناشئة إلى ٤،٨٪ ثم ٤،٩٪ في الأعوام نفسها. على صعيد اقليمي، توقع صندوق النقد الدولي ان تتراجع وتيرة النمّو الاقتصادي الحقيقي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان من ١،٨٪ في العام ٢٠١٨ إلى ١،٥٪ في العام ٢٠١٩، قبل أن تتسارع إلى ٣،٢٪ في العام ٢٠٢٠ ثم تعود وتنخفض إلى ٢،٨٪ في العام ٢٠٢٤. وقد تم تخفيض نسب النمو هذه مقارنة بالأرقام المقدّرة في تقرير تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٨، والتي كانت تتمحور حول نموّ يصل الى ٢،٤٪ في العام ٢٠١٨ و٢،٧٪ في العام ٢٠١٩. وبحسب التقرير، يأتي هذا التخفيض في ظل إستمرار الإضطرابات السياسيّة الإقليميّة، وإعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران، وإنكماش نمّو الاقتصاد غير النفطي في المملكة العربية السعودية. محليًا، خفَّض صندوق النقد الدولي تقديراته لنسب النمّو الاقتصادي الحقيقي للبنان إلى ٠،٢٪ للعام ٢٠١٨ (مقارنة بـ ١،٠٪ كانت متوقعة في نسخة شهر تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٨) و١،٣٪ للعام ٢٠١٩(مقارنة بـ ١،٤٪) وقد لفت التقرير إلى تزايد خدمة الدين والظروف المالية الصعبة، والتي تشكل عوائق أساسيّة للنشاط الاقتصادي. الاّ أنّ التقرير قد توقَّع أن تتحسن نسبة النمو الاقتصادي الحقيقي في لبنان إلى ٢،٠٪ في العام ٢٠٢٠ و٣،٣٪ مع حلول العام ٢٠٢٤. بالتوازي، إرتقب التقرير أن يشهد لبنان تفاقمًا في عجز الحساب الجاري خلال الفترة المقبلة من ٢٧،٠٪ من الناتج المحلي الإجمالي في العام ٢٠١٨ إلى ٢٨،٢٪ في العام ٢٠١٩ و٢٨،٤٪ في العام ٢٠٢٠، لتعود وتتقلص هذه النسبة إلى ٢٢،١٪ في العام ٢٠٢٤. وقد رجّح صندوق النقد أن ينخفض متوسط نسبة التضخم السنوي في لبنان من ٤،٠٪ في العام ٢٠١٨ إلى ٢،٢٪ في العام ٢٠١٩، قبل أن يرتفع إلى ٢،٤٪ في العام ٢٠٢٠.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة