يتحدث السيد شربل غارفين، المدير التنفيذي لشركة Ways Insurance، عن تأثيرات الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها لبنان على قطاع التأمين وكيفية مواجهته لها، لا سيما وأنها تعددت وتنوعت وتكاثرت خلال العامين الماضيين.
ويشير السيد شربل غارفين الى الوسائل التي اعتمدتها شركات التأمين في تعاطيها مع تداعيات جائحة كورونا والتفجير الكارثي في مرفأ بيروت، إضافةً الى تداعيات التعاطي مع وجود أكثر من سعر صرف للعملة الوطنية.
ويقول السيد شربل غارفين أن شركة Ways Insurance تسير بخطى ثابتة وتحتل مكانة مرموقة في سوق التأمين اللبناني وتتميز بطرح منتجات جديدة تواكب تطورات الأسواق.
* حلّ كوفيد-١٩ وباءً ثقيلاً على اقتصادات العالم مخلفاً وراءه ضحايا بشرية وخسائر مادية هائلة…
– كيف تلخصون تأثيرات هذا الوباء على قطاع وساطة التأمين؟
مما لا شك فيه أن وباء كوفيد–١٩ أثّر بشكل سلبي على جميع القطاعات الصُحية، والاجتماعية والاقتصادية في لُبنان والعالَم ونضيف اليه في لبنان الحالة الاقتصادية المزرية بعد ثورة ١٧ ت وإنفجار المرفأ. ويمكننا القول ايضاً أن ما قَبل كوفيد–١٩ في لبنان لن يكون نفسه بعد هذه الجائحة على جميع الصُعُد على الأقل في قطاع التأمين.
* فرض كوفيد–١٩ أنماطاً جديدة من العمل، أهمها العمل والتواصل والتفاعل عن بعد…
– كيف تقيّمون تفاعل شركات وساطة التأمين مع هذا النمط من العمل؟
قطاع التأمين بدأ بالترويج وإصدار العقود من خلال المنصات (الـ application) ومن خلالها يتوجه الى الجمهور وكان ذلك خجولاً نسبياً. ومع ظهور كوفيد–١٩ تم تفعيل هذه المِنصات واصبحت ضرورية للتسويق والمبيع وأظن انه لن يكون هناك عودة الى ما قبل هذه الحالة أي سوف تتطوَّر المنصات وسوف تكون هي المستقبل لصناعة التأمين.
* هل يمكن الحديث عن ايجابيات على قطاع وساطة التأمين في ظل أزمة كوفيد–١٩، لاسيما في قطاعي الإستشفاء والسيارات؟
جائحة كورونا كان لها إيجابيات من ناحية إنخفاض حجم المطالبات في قطاعي الإستشفاء والسيارات وذلك لسببين:
اولاً، إغلاق البلاد (lockdown) وإغلاق المؤسسات والتجارة في البلاد، مما أدى الى تخفيف كبير في أعداد السيارات وبالتالي تخفيف عدد الحوادث والمطالبات.
ثانياً، في القطاع الإستشفائي وذلك بسبب خوف المؤمَنين من الخروج من المنازل والتواجُد في اماكن مُكتظة كالمُستشفيات والمُختبرات لإجراء الفحوصات الروتينية فإقتَصَرَت حالات الإستشفاء بالضرورية منها فقط.
* إضافة إلى التحديات والكوارث الطبيعية، بات العالم في مواجهة مخاطر تفشي الأوبئة والفيروسات القاتلة (…)
– هل إستفاد قطاع التأمين من تجربة كوفيد–١٩، إستعداداً لمستقبل قد يخبئ مزيداً من الأوبئة والفيروسات؟ وما هي اقتراحاتكم في هذا المجال؟
ما هي برأيكم أبرز المستجدات والمتغيرات التي طرأت على قطاع التأمين في العالم عموماً ولبنان خصوصاً خلال العام ٢٠٢٠؟
أظُن أن الشركات إستفادَت من تجربة كوفيد–١٩ من عِدة نواحي وإستطاعَت إيجاد تغطيات وبرامج تأمينية جديدة بما يَختص بالكوفيد–١٩ وبذلكَ تزيد دائرة ألمبيعات، كما إستفادَت بإنخِفاض المطالبات الإستشفائية وحوادث السيارات.
هذه أبرَز المُستَجدّات والمُتَغَيٍّرات في قطاع التأمين من دون أن ننسى بعضاً من سلبياته ألا وهيَ إرتفاع حَجِم الدَين (الذِمم) وتَعَثُّر المؤَمَنين عن دَفع مُستحقاتِهِم..
* كيف تلخصون أبرز الدروس التأمينية المستقاة من التفجير الكارثي في مرفأ بيروت في الرابع من شهر آب/أغسطس الماضي؟ وكيف تعاطيتم كشركة وساطة تأمين مع هذا الحدث؟
ماذا عن منحى الأسعار والشروط للتجديدات؟
مُنذُ أن بَدأَت الثَورة وصولاً إلى إنفِجار المَرفأ وحتى هَذه اللَحظة، لم تتوقَف شَركة واييز إنشورنس عَن إيجاد ألحلول لكُل ألمُستَجِدات اليومية ومواكبة شركات التأمين على تَصحيح وإعادة تقييم العُقود التي سَبَبَها إِرتِفاع سعر الدولار الأميركي للتماشي مع التَضَخُّم الحاصل بأسعار الصَرف وكنا السَباقين في تَغطية أضرار المَرفأ.
فقُمنا بإتِباع جَدوَل أسعار جديد يتماشى مع تحديات السوق والتغطيات مع الأخذ بعَين الإعتبار القُدرة الشرائية لشرائح المُجتَمَع.
* هل تعتقدون بإمكانية خروج شركات من الأسواق بفعل عدم قدرتها على مواكبة التحديات والتكيف معها؟
تشهد بعض الأسواق العربية حركة اندماجات بين الشركات
– ما تعليقكم؟ وهل تؤيدون مثل هذا التوجه؟
بالنِسبة لِشَرِكات التأمين العاملة في لُبنان قَد يكون على بَعضها الإِندماج لمُواجَهة مَخاطِر المَرحَلة القادِمة وتَحدياتها المُستقبَلية من ناحية الأوبئة والفيروسات ومن ناحية أخرى التعويضات والتأمينات العالية المَخاطِر التي تَتطلَّب (fresh dollars)للتعويض عليها.
* كيف تنظرون الى الدور الذي يقوم به الإتحاد العام العربي للتأمين؟ والدور الذي تقوم به إتحادات وجمعيات شركات التأمين؟
الإتحاد العام العَرَبي للتأمين يقوم بمُبادرات جيدة لِتَحفيذ صِناعة التأمين والإضاءة على المَشاكل الحالية والمُستَقبَلية للقِطاع، ولكِن ارى انَهُ من المَفروض على إتحاد وجمعيات شَرِكات التأمين في لُبنان العَمَل اكثَر على رؤية واحِدة جامِعة تُوَحِّد المَجهود في مُواجَهة المرحلة الصَعبة التي يَمُر بها لُبنان.
* كيف تلخصون سير الأعمال والأرقام في شركتكم خلال العام ٢٠٢٠؟
ما هي استعداداتكم ومشاريعكم ومخططاتكم للعام ٢٠٢١ ؟
شَرِكة واييز تَسير بِخُطى ثابتة ونَحتَل مَكانة مرموقة في سوق التأمين من خِلال طَرح تأمينات جديدة مُواكبة لِجائِحة كوفيد–١٩ ومواكَبة للوَضع الاقتصادي ونقوم بدِراسة اسبوعية للسوق والأَخطار والحاجات التأمينية وتقديم مُستوى عالٍ من الخدمة والمُتابَعة لزَبائننا.

