- نيسان/أبريل 329 - المراقب التأميني

سوق واعدة ضد المخاطر السيبرانية

أكّد خبراء في التأمين أن سوقًا واعدة للتأمين ضد المخاطر السيبرانية بدأت تتشكل ملامحها في الإمارات خصوصًا مع الازدياد الكبير في محاولات اختراق المواقع الإلكترونية وتهديد البيانات في الفترات الأخيرة، لافتين إلى وجود فجوة كبيرة بين مبالغ تغطية التأمين السيبراني من جهة والخسائر التي تتكبدها الشركات جراء الهجمات الإلكترونية المختلفة من جهة أخرى.

جاء ذلك خلال ندوة توعوية هي الأولى من نوعها استضافتها شركة الاتحاد للتأمين، لمناقشة واقع وفرص سوق التأمين ضد الأخطار الإلكترونية في الإمارات والمنطقة، والتي شارك فيها شركات عالمية رائدة في إعادة التأمين وخبراء تأمين مرموقين لإلقاء الضوء على تهديدات الجرائم الإلكترونية ورفع الوعي بوجود أنواع مختلفة منها وتوضيح مدى انتشارها وحجم الخسائر المالية التي تتسبب فيها.

وقال الخبراء إن الانتشار المتزايد لأجهزة إنترنت الأشياء المرتبطة بالشبكة العنكبوتية والتي سيصل عددها إلى حوالي ٣٠٠ مليار جهاز بحلول ٢٠٢٢، تمثل نافذة رئيسية للمخترقين لسرقة البيانات وإحداث أضرار مختلفة للشركات خصوصًا مع غياب برمجيات الحماية في تلك الأجهزة، مؤكدين حساسية تلك الأجهزة، التي وصفوها بالحلقة الأضعف، تجاه التوقف والعطل ما يشكل أخطارًا بالغة في حال المرتبطة منها بالمعدات الطبية أو السيارات ذاتية القيادة وغيرها، مشيرين إلى أن تلك الأجهزة ستشكل عاملاً رئيسيًا في نمو سوق التأمين السيبراني في المرحلة المقبلة، خصوصًا بالتزامن مع تحول الإنترنت من التحكم بالمعلومات إلى التحكم بالأجهزة.

وأوضح عبد المطلب الجعيدي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للتأمين، في تصريحات على هامش الندوة أن الخسائر الناتجة عن أخطار الهجمات الإلكترونية تقدر عالميًا اليوم بمليارات الدولارات.

ولفت إلى أن شح البيانات الخاصة بالهجمات والاختراقات الإلكترونية في السوق المحلي، تعتبر من التحديات الراهنة، مشبهًا الأخطار الإلكترونية بـ«القاتل الصامت»، إذ تحدث الخسائر نتيجة الهجمات دون الإحساس بخطر حقيقي مادي كما في الأخطار التي يغطيها التأمين، موضحًا أن مزودي الخدمات التكنولوجية تمنح المنتج التقني ولا تحمي أو تعوض الشركات عند حدوث اختراق وخسارة مادية.

وأوضح الجعيدي، الذي يملك خبرة طويلة في مجال التأمين أن حجم سوق التأمين ضد المخاطر السيبراني في الإمارات حاليًا محدود نظرًا لغياب الوعي بهذه المنتجات والأخطار، واعتبار معظم الشركات هذا المنتج مجرد «عبء مالي»، مشيرًا إلى أن البنوك والشركات المالية والاستثمارية بالإضافة إلى الشركات في قطاع الصناعة، هي أكثر الشركات عرضة للجرائم الإلكترونية.

وتناولت الندوة ٣ أنواع من التغطية الإلكترونية: الأضرار التي تلحق بالأصول الرقمية، انقطاع الأعمال المسؤولية تجاه الغير، كما غطت الندوة كذلك العديد من المطالبات الإقليمية والعالمية.

وقال عثمان خادمي، رئيس التأمينات العامة في شركة الاتحاد للتأمين إن حجم أقساط التأمين على المخاطر النووية عالميًا يصل إلى حوالي ٥ مليارات دولار، والمخاطر البيئية إلى ١٠٠ مليار دولار في حين أن حجم أقساط التأمين المخاطر السيبرانية معدوم تقريبًا بالرغم من أن الخسائر التي تتكبدها الشركات نتيجة عطل Y٢K التقني في عام ٢٠٠٠ وصل إلى أكثر من ١٠٠ مليار دولار.

شكلت الندوة منصة مفتوحة لتبادل المعرفة ومشاركة أفضل الممارسات لتطوير استراتيجية إدارة المخاطر الإلكترونية التي تحمي الأصول الرقمية والبيانات الهامة. وبسبب طبيعة الجرائم الإلكترونية التي تتغير يومًا بعد يوم، فإن الشركات بحاجة إلى ضمان أن الأصول الخاصة بهم محمية ضد كافة التهديدات خلال الدورة الكاملة للهجمات الإلكترونية.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة