يتحدث السيد سمير نعيمه، مدير عام شركة سي لاين، عن الأزمات التي عصفت بالإقتصاد اللبناني بدءًا من الفصل الأخير من العام ٢٠١٩، وتأثيراتها السلبية على القطاعات الخدماتية والإنتاجية كافة، كما على قطاع النقل البحري.

يؤكد السيد نعيمه أن قطاع النقل الذي عانى ويعاني من حدة الأزمات، قادر على النهوض والعودة إلى لعب دوره الإيجابي، في حال توافر معطيات وظروف أفضل، تنتشل البلاد من حال الفوضى التي تتخبط فيها وتوفر رؤية مستقبلية أفضل.

ويشير أخيرًا إلى إستمرار سي لاين في تقديم أرقى الخدمات لزبائنها وسط أصعب الظروف التي تجتازها البلاد حاليًا.

كيف تلخصون تأثيرات جائحة كوفيد-١٩ على الإقتصاد العالمي عمومًا وقطاع النقل البحري خصوصًا؟

تركت جائحة كوفيد١٩ آثارًا إقتصادية سلبية على الاقتصاد العالمي ككل، حيث تشير التقديرات الأولية الصادرة عن صندوق النقد الدولي إلى إنكماش الاقتصاد العالمي العام ٢٠٢٠ بنسبة ٤،٤ في المئة، علمًا أن بعض الاقتصادات، لاسيما في البلدان الفقيرة والنامية، قد تأثرت بشكل أقوى بكثير والأضرار فيها عميقة وصعبة.

أصيبت قطاعات معينة بأضرار فادحة كالسياحة والطيران وتنظيم المؤتمرات…. فيما تمكّنت قطاعات أخرى من إستيعاب الصدمات والتعاطي معها بشكل أفضل، لاسيما في ظل مساعدات حكومية طارئة في الدول المتقدمة خصوصًا.

قطاع النقل البحري أصيب بخسائر فادحة نتيجة تراجع حركة التجارة العالمية من جهة وإنخفاض القدرة الشرائية للمواطنين من جهة أخرى.

ماذا عن لبنان وتأثيرات الأوضاع السياسية والاقتصادية والصحية على هذا القطاع؟

تجمّعت الأزمات دفعة واحدة في لبنان خلال العام الماضي ولا زالت حتى تاريخه. إذ بعد توقف الأعمال أبان الثورة التي اندلعت في شهر تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٩، حصل الانهيار المالي والنقدي الذي أدى إلى حصول تراجعات في سعر صرف العملة الوطنية في مقابل العملات الصعبة، وإعتماد أكثر من سعر رسمي وفي السوق الموازية، بما الحق اضرارًا جسيمة بالشركات كافة، لاسيما تلك العاملة في قطاع النقل البحري. ولا زلنا حتى الآن نعاني من هذا الأمر، خصوصًا وإن سعر صرف الليرة يشهد تراجعًا مستمرًا في ظل ندرة وجود العملة الأميركية في الأسواق.

أزمة القطاع المصرفـي أدت إلى تجميد حسابات الشركات والمؤسسات والأفراد، كما إلى إستحالة تحويل المتوجبات عليها لمصلحة الشركات في مختلف دول العالم، مما أدى ويؤدي إلى تبعات سلبية على إستمرارية القطاع وعلاقاته مع التجار والمصدرين في الداخل والشركات العالمية في الخارج.

جائحة كوفيد١٩ زادت الأمر تعقيدًا، إذ أدت إلى إغلاق البلاد لفترات طويلة ومتقطعة بما أدى إلى خسائر إقتصادية هائلة، إضافة إلى الخسائر البشرية.

*التفجير الكارثي لمرفأ بيروت شكّل فاجعة إنسانية وإقتصادية. كيف تعاطيتم معه كقطاع؟

ألحقت كارثة تفجير مرفأ بيروت خسائر جسيمة على المستويين الإنساني والاقتصادي، حيث تم تدمير مؤسسات وشركات وأحياء بكاملها.

قطاع النقل البحري أصيب بكارثة حقيقية، تركت آثارها على أعماله ونشاطاته وإنتاجيته.

ما هو تصوركم لكيفية إعادة اعمار المرفأ؟ وهل تؤيدون خصخصته؟

تؤكد التجارب العالمية أن الخصخصة تلعب دورًا إيجابيًا في تنمية الأعمال وزيادة الإنتاجية والربحية.

في اعتقادي أن خصخصة عمليات مرفأ بيروت تلعب دورًا في اعادته إلى موقعه الرائد في المنطقة، خصوصًا في ظل التنافس الحاصل بين مرافئ المنطقة ودورها المستقبلي.

ما رأيكم بالحركة الإيجابية الحاصلة في مرفأ طرابلس؟

بعد الإنفجار الكارثي في مرفأ بيروت الذي أدى إلى تعطل جزئي للأعمال فيه، سجّل مرفأ طرابلس حركة جيدة، نأمل أن تستمر مستقبلاً لما فيه مصلحة هذا المرفق الحيوي والعام في لبنان.

في الواقع، من الضروري وضع سياسة متكاملة لعمل وأنشطة المرافئ اللبنانية، بما يؤدي إلى انعاشها من جهة وإلى تكاملها من جهة ثانية، بما يعود بالفائدة على القطاع ككل.

ماذا عن أعمال شركتكم؟

نستمر في خدمة زبائننا وفق أرقى معايير الخدمة والأسعار، ونأمل في تحسن الأوضاع الاقتصادية خلال العام الجاري، بما ينعكس إيجابًا على كافة القطاعات.

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة