يتحدث السيد سميح الزين مدير المبيعات في شركة Lebanon (SARL) MSC – Mediterranean Shipping Company، عن الأزمات الاقتصادية والمالية والنقدية التي يشهدها لبنان عمومًا، وتأثيراتها على قطاع النقل البحري خصوصًا، ومن اهمها منع التحويلات المالية الى الخارج وعدم توفر الدولار في السوق بشكل مستمر وما تبعها من إجراءات حكومية، إضافة إلى تراجع حركة الاستيراد بنسبة عالية.

وأكد الزين على ضرورة تحديد المسؤوليات وتنظيم العمل بين مرفأي بيروت وطرابلس وعدم اعتماد مبدأ المنافسة بين الطرفين، آملًا وضع خطط وأهداف وطنية واستراتيجية لكل مرفأ، تحدد فيه الصلاحيات وتقسّم الاعمال.

*ما هي قراءتكم لواقع قطاع النقل البحري في لبنان في ظل الازمة الاقتصادية الحادة التي تضربه؟ وكيف تتعاملون مع هذا الواقع؟

حلّ انفجار مرفأ بيروت في ٤ آب/أغسطس الماضي كالصاعقة على الاقتصاد اللبناني الذي كان يعاني في الأساس من أزمة مالية حادّة ومن تداعيات تفشي فيروس كورونا المستجد، التي أثّرت على مختلف قطاعاته الانتاجية والحيوية في البلاد، ومنها قطاع الشحن البحري الذي كان يعتمد بشكل رئيسي على مرفأ العاصمة في عمليات الاستيراد ونسبة محدودة من عمليات التصدير.

تراكمت الاسباب التي أدت الى تفاقم الازمة، ومنها الاوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة للمواطنين، الى جانب تراجع القدرة الشرائية، بالاضافة الى منع التحويلات المالية الى الخارج وعدم توفر الدولار في السوق بشكل مستمر… مما أدى إلى تراجع عمليات الشحن البحري.

أما بالنسبة للأسعار، فارتفعت تدريجيًا في جميع الشركات بهدف البقاء على توازن مع الاسواق. نعمل بكل طاقاتنا ونسخر كل الامكانات، ولكن الموارد ضعيفة جدًا مقارنة بحجم الكارثة.

* أدى التفجير الكارثي لمرفأ بيروت، مترافقًا مع الازمة الاقتصادية، الى زيادة تحديات قطاع النقل البحري.

– ماهي برأيكم تأثيرات هذا التفجير على القطاع؟

بداية، لا بدّ من الإشارة إلى أنه ومع قتامة المشهد وهول الكارثة التي أصابت كامل المنطقة المحيطة بالمرفأ فأهلكت البشر ودمرت الحجر، وعلى الرغم من الدمار الهائل الذي خلّفه الإنفجار في المرفأ ومنشآته ومعداته، فإن بصيص الأمل تجلى في بقاء محطة الحاويات وباحاتها وتجهيزاتها صالحة للإستعمال الفوري، ما مكّن من إستئناف العمل فيها بعد أيام قليلة من وقوع الكارثة.

تضررت مكاتب شركتنا الواقعة في منطقة الجميزة بشكل كبير جرّاء الانفجار إلا أن العمل لم يتأثّر كثيرًا بسبب اعتماد الادارة لمبدأ العمل عن بُعد والتزام الموظفين منازلهم مع ضرورة حضور بعضهم الى مقرّ الشركة لإجراء بعض الأمور الادارية الضرورية.

لا بد في هذا المجال، من توجيه الشكر لكل من ساهم في إستنئناف العمل في مرفأ بيروت، لما يقدمونه من جهد كبير وتعاون دائم لإستمرار العمل في محطة الحاويات وتقديم الخدمات للسفن.

*ما هي تصوراتكم لكيفية إعادة إعمار مرفأ بيروت، لاسيما في ضوء التهافت الدولي لإعادة إعماره وتسلّم زمام المبادرة فيه؟

أعدّ البنك الدولي وثيقة لإعادة إعمار مرفأ بيروت، مشدّدًا فيها على أن تغيير الانظمة اللبنانية والقوانين ووضع خطة عمل وطريقة تصوّر وتعاون في لبنان شرطاً أساسيًا لإعادة بناء المرفأ على نحو أفضل ولتنشيط الاقتصاد اللبناني.

أما بالنظر إلى واقع الحال في لبنان، أن مشروع إصلاح القطاع المرفئي من قبل البنك الدولي يتطلّب تحديث وتشريع قوانين جديدة… من هنا ان الواقع الحالي في لبنان للأسف أشبه بطريق مسدود.

*هل تؤيدون خصخصة عمليات مرفأ بيروت؟ وهل ترغبون في دور معيّن لشركتكم؟

أؤيد خطة البنك الدولي التي تنص على التشركة بين القطاع الخاص ومؤسسات القطاع العام والمجتمع والحكومات على العمل المدني، والذي يمثل دورًا حاسمًا في مساعدة الدول الموقعة جنبًا إلى جنب بهدف تحقيق التنمية المستدامة.

تتابع شركة BCTC المشغلة لمحطة الحاويات في المرفأ (BCTC (BEIRUT CONTAINER TERMINAL CONSORTIUM تقديم الشراكة الناجحة والممتازة مع مرفأ بيروت، لاسيما على صعيد تأمين الخدمات الجيدة لكافة المتعاملين مع محطة الحاويات من تجار ومستوردين ومصدرين ووسطاء نقل ومخلّصي بضائع ووكلاء بحريين. وبالتالي، اعتمدت شركة BCTC على التكنولوجيا المتطورة والحديثة التي أتاحت لها التحكم بمختلف العمليات في المحطة، مما أدى الى تسهيل المعاملات وتفادي تجدد الإزدحام فيها وتسريع تسليم الحاويات الى أصحاب العلاقة.

ما رأيكم بالحركة الايجابية الحاصلة في مرفأ طرابلس؟

أعتقد انه من الضروري اليوم تحديد المسؤوليات وتنظيم العمل بين مرفأي بيروت وطرابلس.

مرفأ بيروت لم يمت، فهو أكمل طريقه بعد أسابيع قليلة من الانفجار الكبير، وبالتالي ان اعتماد مبدأ المنافسة بين الطرفين غير مقبول أبدًا. نحن بحاجة الى خطة وهدف وطني استراتيجي لكل مرفأ، تحدد فيه الصلاحيات وتقسّم الاعمال، وبالتالي ان مرفأ طرابلس اليوم لديه حاويتين، أمّا مرفأ العاصمة بيروت يملك ١٦ حاوية.

كيف تلخصون أعمالكم خلال العام ٢٠٢٠؟ وتطلعاتكم للعام ٢٠٢١؟

رغم كل الأوضاع السياسية والاقتصادية والمالية والنقدية الصعبة التي يمر بها لبنان، نستمر في العمل بالوتيرة نفسها والجهد ذاته والعزيمة التي لا تتعب ولا تمل ولكن ما وصلنا اليه اليوم من تردٍ في الأوضاع وأزمات الواحدة تلو الاخرى، انعكست جميعها سلبًا على كل القطاعات، بما فيها الشحن وتراجع في عمليات الاستيراد.

نطالب الدولة اليوم بتنظيم العمل وإقرار وإجراء إصلاحات جذرية من خلال آلية معتمدة وإيجاد حلول للأزمة الاقتصادية من خلال تسهيل تحويل الأموال إلى الخارج كي تستطيع شركات الشحن الاستمرار رغم كل الصعوبات.

ان شركة MSC تحسن عملها من الداخل اداريًا، لتصبح أكثر فعالية وانتاجية للأيام المقبلة، وبالتالي ان تطلعاتنا للعام الحالي اكمال مشاريع ومخططات العام ٢٠٢٠ وتنفيذها.

 

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة