يتحدث السيد سمير نصراوي نائب رئيس شركة «سوناكو»، عن واقع قطاع الصناعة عمومًا وقطاع المواد الأولية خصوصًا، مناشدًا الدولة بدعم القطاع الصناعي وبناء خطة عملية لمواجهة الأزمة الحالية.

وفي سياق آخر، يقول السيد سمير نصراوي، أنه على رغم الضغوط الاقتصادية والعوائق التي أصابت القطاع، فإن نسبة استهلاك المواد المنتجة محلية قد ارتفع، ما أدى بدوره الى زيادة الانتاج الوطني وابتكار أصناف جديدة لإرضاء المستهلك.

* يمر لبنان بأسوأ أزمة اقتصادية عرفها في تاريخه الحديث، أدت الى انعكاسات سلبية على مختلف الصعد والمستويات…

– ما هي انعكاسات هذه الأزمة على القطاع الذي تمثلوه؟

كغيره من القطاعات الإنتاجية، تأثر القطاع الصناعي بالأزمة الاقتصادية، وبإقفال بعض المصانع، ومواجهته تحديات كبيرة، اهمها غياب الدعم المطلوب له ليتمكن من لعب دور أساسي في إعادة انعاش الاقتصاد.

نحن اليوم امام وضع اقتصادي مأزوم، ولا يمكننا الخروج منه من دون خطة دعم من المصرف المركزي تساعد الصناعات الوطنية في توفير واستيراد المواد الأولية والأساسية اللازمة لإستمرارها، مما يساعدها على تأمين حاجات الأسواق المحلية من جهة وتصدير البعض منها بما يؤمن مداخيل بالعملات الصعبة من جهة اخرى.

* يعاني القطاع الصناعي في لبنان من تداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية التي حدت من إنتاجه، فالقطاع الذي يعتمد في نشاطه على استيراد المواد الأولية من الخارج وجد نفسه عاجزًا عن تأمين حاجته من تلك المواد بفعل تداعيات تفشي وباء كورونا.

– كيف تلخصون الضغوطات التي تعرضت لها المصانع اللبنانية؟

يواجه القطاع الصناعي عوائق كثيرة تحول دون التطور المطلوب كالقيود المصرفية وصعوبة التحاويل المالية وعدم القدرة على استيراد المواد الأولية التي هي أساس الانتاج ومن دونها لا سلع ولا صناعة وطنية.

تعتبر الصناعة من الركائز الأقوى للاقتصاد اللبناني، لذا يجب الارتكاز عليها ودعمها لأنها تعتبر عامل جذب واستقطاب للأموال وتأمين فرص عمل وخفض البطالة وتأمين العملة الأجنبية وتحريك عجلة الاقتصاد.

* أدى سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية الى تحديات امام المصانع باتت أكبر من قدرتها.

– ما تعليقكم؟

تعتمد الصناعة في لبنان على استيراد المواد الاولية من الخارج، بما يجعلها في حاجة الى الدولارات الطازجة، وفي غياب الدعم يلجأ الصناعيون الى شراء العملات الصعبة من السوق السوداء بأسعار مرتفعة، بما يؤثر سلبًا على واقعها المالي ويطرح تحديات كبيرة حول استمرارها مستقبلاً.

* كيف تلخصون مسيرة دعم مصرف لبنان للمصانع اللبنانية؟

دعم مصرف لبنان الصناعيين بـ ١٠٠ مليون دولار من أرصدتهم المجمدة في المصارف تأمينًا لإستمرارية عملهم، وهذا مبلغ متواضع وغير قادر على تأمين متطلبات الصناعة الوطنية لإستيراد المواد الأولية الكافية لاستمرارها.

لذا نطلب من مصرف لبنان اعتماد سياسة دعم وخطة انقاذية للصناعيين لتقليص أزمة استيراد المواد الأولية.

* ما هي الأسباب التي تؤدي الى رفع الأسعار عند ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء وعدم تراجعها حين يتراجع هذا السعر؟

ان أسعار السلع محتسبة على أساس سعر المواد الأولية بحسب صرف الدولار في السوق، لذا من الطبيعي أن تبقى أسعار السلع بحسب كمية المخزون الذي احتفظ في السوبرماركت.

* هل تعتقدون ان تراجع استيراد المواد والسلع من الخارج سيصب في مصلحة الصناعة الوطنية؟ ام انه سيأتي على حساب الجودة والنوعية؟

بالطبع سيصب في مصلحة المستهلك والصناعة اللبنانية، لأن المستهلك اللبناني بدأ بإستهلاك منتجات الصناعة الوطنية وهذا ما يزيد من نسبة الانتاج في المصانع.

لقد زادت منتوجاتنا المخصصة للسوق المحلي بنسبة تتراوح بين ٢٥ و٣٠٪ بسبب ارتفاع اسعار المنتجات المستوردة من الخارج.

* مع تراجع حجم الاستيراد من الخارج، أصبح للقطاع الصناعي اللبناني فرصة للتوسع في السوق المحلي وخلق خطوط إنتاج جديدة، خصوصًا قطاعات الصناعات الغذائية ومواد التعقيم..

– فهل باتت الفرصة سانحة اليوم للازدهار؟

– وهل استفدتم من المنافسة في السوق؟

أدى النقص في المنتجات المستوردة الى زيادة الطلب على المنتجات الوطنية، بما من شأنه ان يدفع الصناعي اللبناني لابتكار منتجات جديدة تحاكي مثيلاتها الأجنبية، بما يرضي اذواق جميع المستهلكين.

المنافسة بالنسبة لنا هي النوعية الأفضل مع السعر الأفضل، وهذا ما نعمل عليه في شركتنا.

* هل من منتجات جديدة؟

تعمل شركة سوناكو على طرح أصناف ومنتجات جديدة سنويًا لارضاء أذواق المستهلك اللبناني والأجنبي، خصوصًا مع زيادة الطلب على تصدير منتجاتنا هذه السنة.

 

 

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة