يركز السيد زهير العطعوط، الرئيس التنفيذي لشركة Apex لوساطة إعادة التأمين، على المنحى الذي تسلكه أسواق الإعادة على المستويين العالمي والاقليمي، فيراها تزداد تشددًا في الشروط وارتفاعًا في الأسعار مع كل إنعكاساتها على شركات التأمين المباشر والوساطة التي تلعب دورًا رئيسيًا في هذا المجال.
ويتحدث السيد زهير العطعوط عن شركة Apex التي تستمر في تحقيق معدلات نمو جيدة في الأرقام والأرباح والتوسع الجغرافـي.
* كيف تنظرون الى واقع قطاع التأمين عالميًا خلال العام ٢٠١٩؟
٢٠١٩ كانت سنة صعبة جدًا وهي ستترك تأثيراتها على قطاع التأمين بمجمله وفي مختلف دول العالم.
عالميًا لاحظنا تشددًا كبيرًا في الأسواق من قبل كبريات شركات الإعادة، وذلك بسبب الخسائر التي لحقت بها من جرّاء الحوادث الطبيعية والحرائق التي اصابت مناطق عدة في دول شرق آسيا والولايات المتحدة الأميركية. هذه الخسائر تكبّدتها أيضًا لويدز بما أدى الى تغييرات في إدارتها العامة وإعادة النظر بسياستها التسويقية واسعارها المعتمدة.
الخسائر الكبيرة أدت الى إخراج عدد من شركات الإعادة من الأسواق نهائيًا، حيث تشير بعض الإحصاءات الى خروج ٢٦ شركة إعادة من الأسواق، وأقدمت الشركات الأخرى على رفع أسعارها بنسب تتراوح بين ١٠ و٣٠٠٪ تختلف باختلاف أنواع التأمين والأسواق والشركات، كما أنها باتت تتشدد في الشروط بشكل ملحوظ.
الطاقات الإكتتابية تراجعت بدورها بشكل مثير بما يترك آثارًا عدة على القطاع في مختلف دول العالم.
* ما هو الواقع إقليميًا؟
المشاكل التي عانتها شركات الإعادة العالمية تركت آثارها بوضوح على الأسواق الإقليمية، حيث تشهد تشددًا في الأسعار والشروط، على غرار ما هو عليه واقع الحال في الأسواق الأخرى، مع الاشارة في هذا المجال الى أنّ شركات عالمية قد إنسحبت من الأسواق العربية بفعل الخسائر التي تكبدتها، وفي ذلك مؤشر سلبي للأسواق.
المشاكل التي حصلت مع شركات إعادة تأمين عربية تركت فراغًا ملحوظًا في سوق إعادة التأمين العربي، وأسهمت بدورها في تشدد شركات الإعادة العالمية ورفع أسعارها.
* يبدو جليًا من خلال قراءتكم وجود توجّه نحو الأسواق المتشددة؟
يبدو هذا التوجه أكيدًا في المرحلة المقبلة، في ظل ما نشهده من وقائع وعمليات حالية، وفي إعتقادي أنّ هذا التوجه سيأخذ منحًى تصاعديًا خلال الفترة المقبلة.
في هذا الوقت نجد تنافسًا غير منطقي بين شركات التأمين المباشر في أسواق عربية عدة يؤدي الى تراجع في الأسعار ينعكس سلبًا على أرباح الشركات وقدراتها المالية والفنية، في وقتٍ تشهد فيه الأسعار إرتفاعًا على المستوى العالمي.
* ما هو انعكاس مثل هذا الواقع على قطاع وساطة إعادة التأمين؟
الواقع الحالي المتمثّل في تشدد المعيدين في الشروط ورفع الأسعار، سيؤدي الى فرز شركات وساطة إعادة التأمين الى فريقين، واحدٌ يعمل بمهنية عالية ويتمتع بخبرة طويلة وهو بالتالي قادرٌ على التأقلم مع تقلّبات الأسواق لتقديم أفضل الأسعار والشروط لشركات التأمين المباشر، وفريقٌ آخر أضاع وقته بالحفلات والتسويق من دون الاهتمام بالعنصر البشري، حيث سيجد نفسه غير قادر على مواكبة الأسواق وتقديم الأفضل للشركات، بما يؤدي الى إضعافه وإخراجه من سوق وساطة إعادة التأمين في وقتٍ قريب.
* ماذا عن Apex؟
تستمر Apex في إحداث نقلات نوعية في عملها وتوسعها والخدمات التي تقدمها.
فريق عملنا يزداد ويكبر ويضم إليه خبرات جديدة في مختلف ميادين العمل، والتوسع الجغرافـي مستمر في إتجاه القارة الإفريقية خصوصًا حيث بات لدينا فريق عمل متخصص هناك وهو يحدث فارقًا نوعيًا في عمله مع الشركات في معظم الدول الإفريقية.
الخدمات التي نقدمها تستمر على تمايزها وتزداد في زمن التشدد في الشروط والأسعار، بما يجعلنا قادرين على تقديم قيمة مضافة للزبائن والشركاء.
تستمر Apex في تحقيق معدلات نمو جيدة في الأرقام على مختلف مستوياتها.
* ماذا عن العام ٢٠٢٠؟
تتابع Apex سياستها المرتكزة على التميّز في الخدمة والتنوع في الأداء والتوسع في المنتجات والبلدان… مع أملنا الدائم في أن نحصل على رضا الزبائن والشركاء في مختلف ميادين العمل التي ننشط فيها.

