يلقي السيد رومل طباجة، الرئيس التنفيذي لشركة عُمان ري، الضوء على ابرز المستجدات الحاصلة في قطاع اعادة التأمين اقليميًا وعالميًا، قبل ان يتطرّق الى واقع شركات الإعادة في المنطقة.

ويتحدث السيد رومل طباجة عن اهم العوامل التي ساهمت في نهضة الشركة بالاضافة الى المشاريع والمخططات لـ عمان ري.

السيد رومل طباجة، استطاع الارتقاء بالشركة الى مستوياتٍ غير مسبوقة، حتى باتت واحدة من أفضل شركات الاعادة في المنطقة مع تطلّعات مستقبلية متفائلة جدًّا.

لا عجب في ذلك فهو يتمتع برؤية ثاقبة ويعمل وفق مبادئ واضحة المعالم، كما أنه قياديٌ ناجح واختصاصي في اقامة أفضل العلاقات مع أوسع شريحة من العاملين في هذا المجال.

* ما هي قراءتكم لواقع قطاع إعادة التأمين عالميًا وإقليميًا؟

عالميًا لاحظنا تشددًا كبيرًا في الأسواق بفعل الخسائر التي لحقت بالشركات من جراء الحوادث الطبيعية التي اصابت مناطق عدّة في الولايات المتحدة الاميركية وجنوب شرق آسيا، كما تلك التي عانى منها سوق لويدز والتي “أجبرته” على اعادة النظر بأدائه وادارته ووقف العمل في عدد من الأعمال.

الأسواق العالمية شهدت أيضًا حركة اندماجات واستحواذات عدّة، لاسيما في قطاعيّ الاعادة والوساطة، بهدف التخفيف من المصاريف والسعي الى إنشاء تكتلات تأمينية كبرى تؤثر في توجهات الأسواق.

إقليميًا، تركت المشاكل التي حصلت مع شركات إعادة عربية فراغًا ملحوظًا في سوق اعادة التأمين العربي، أدّت الى تغيرات في الأسواق وزيادة في الأسعار وصعوبة في توجه الشركات نحو اسواق الاعادة.

لا شكّ في أن عددًا من شركات الاعادة العالمية قد استفاد من المشاكل التي تعرّضت لها شركات الإعادة العربية… لكن المشهد في المحصلة لم يصبّ إطلاقًا في خدمة قطاع اعادة التأمين.

*بالتزامن مع المشاكل التي تعرّضت لها شركات الاعادة العربية لاحظنا انسحابًا لعدد من شركات الاعادة العالمية من اسواقٍ عربية عدّة. ما هي الأسباب برأيكم؟

تقلّص هوامش الربحية، عدم الحصول على العائدات المرجوّة وعدم الوصول الى التوقعات المطلوبة… عناصر اساسيّة كانت خلف انسحاب عدد من شركات الاعادة العالمية من اسواق عربية عدّة.

في قطاع التأمين على الصحة مثلًا، حققت شركات اعادة عالمية خسائر كبرى على مدى سنوات متتالية، فاتخذت قرارًا بالانسحاب.

في اعتقادي أن الخسائر المحققة في قطاع التأمين الصّحي يعود لسببين رئيسيين، الأوّل عدم وجود بيانات تاريخيّة ومعتمدة في مجاليّ الصحة والحياة يمكنها أن ترسم للشركات خارطة طريق مستقبليّة واضحة المعالم من مختلف جوانبها، لاسيما واننا ننتقل خلال فترة زمنيّة قصيرة من أسواق صغيرة نسبيًا الى أخرى كبيرة ومنظمة.

أمّا السبب الثاني فيكمن في اعتماد شركات التأمين المحليّة على معيدي التأمين بشكلٍ كليّ مما ادى الى تحمل معيدي التأمين النسبة الكبيرة من الخسائر.

* هل صحيح ان هناك توجه نحو الأسواق المتشددة؟

الانتقال من سوق ليّن نحو سوق متشدد يبدو صعبًا جدًا في هذه المرحلة، على رغم بروز تشدد في مجالات معيّنة تعكس حالة فرديّة ومستقلّة اكثر منها اتجاه عام في الأسواق.

نلاحظ في المنطقة العربية خصوصًا، تراجعًا في الأسعار في معظم الأحيان بفعل المنافسة الحادة الحاصلة بين الشركات والتي دفعت الاسعار نحو مستويات متدنية جدًا وغير فنيّة على الاطلاق.

لا بدّ من الاشارة في هذا المجال، الى ان قطاع اعادة التأمين لا يزال يحقق هامشًا من الأرباح والعوائد تتراوح بين ٥ و٧٪ سنويًا، بما يشكل جاذبًا للاستثمارات واصحاب الرساميل خصوصًا وأن معدلات الفوائد قد شهدت تراجعًا حادًا في الفترة الماضية والمؤشرات الاخيرة تدلّ الى استمرار هذا المنحى التراجعي لأسعار الفوائد في المستقبل القريب.

* حققت شركة عُمان ري نموًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية. ما الأسباب؟

عوامل عدّة اسهمت في تحقيق نجاح الشركة وتطوّرها ونمو ارقامها، يأتي في مقدّمها الدعم الكبير الذي تلقاه من قبل مجلس الادارة الذي رسم التوجهات الرئيسية لعملها وقدّم كل الدعم اللازم لها.

كإدارة الشركة وموظفوها لعبوا دورًا رئيسيًا في تطوّر اعمالها وزيادة قدراتها وتوسّعها، بفعل ما يمتلكه من خبرة فنيّة متقدّمة ورغبة مستمرّة في تقديم أفضل أداء ممكن.

الدعم الذي نلقاه من الزبائن والعملاء يلعب دورًا مهمًا أيضًا في التطوّر الذي نحققه. ولا يمكن أن ننسى في هذا المجال الدعم اللامحدود الذي قدّمته هيئة السوق المالي في سلطنة عُمان.

* ما المدى الجغرافـي الذي تعملون ضمنه؟

لا تزال منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا تمثل الثقل الأكبر في أعمالنا، لكننا توسّعنا أيضًا في اتجاه دولٍ آسيوية عدة وداخل القارة الافريقية وتمكّنا من تحقيق نسبٍ جيّدة من التقدّم.

* تستعد سلطنة عُمان لتطبيق التأمين الصحي الإلزامي. هل انكم على استعداد للدخول في هذا المجال؟

تستعدّ سلطنة عُمان لتطبيق التأمين الصحي الإلزامي، بما يشكل فرصة لنا كمعيد تأمين محلي وحيد في السلطنة للعمل في هذا المجال، بعد رفد الشركة بفريق عمل متخصص في قطاع التأمين الصحي يعمل بالتنسيق مع بعض شركات اعادة التأمين العربية بهدف تبادل الخبرات والمعرفة.

عوائد التأمين الصحي الإلزامي ليست كبيرة، لا بلّ ان التجارب علّمتنا أن خسائر كبيرة قد لحقت بشركات عجزت عن مواكبة هذا القطاع وادارته بشكل سليم. لكننا نحرص على التعامل بمهنية عالية مع هذا القطاع ووضع استراتيجيات محددة تقوم على دراسات واضحة ومبادئ علمية وتطلّعات منطقيّة.

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة