كشف السيد رولان زعتر، مدير عام شركة Arabia Falcon Insurance في سلطنة عُمان، عن ابرز التغيرات التي حلّت على واقع قطاع التأمين في السلطنة، متحدثًا عن الاستعداد المستمر لتطبيق التأمين الصحي الإلزامي، ومشيرًا الى أهمية الاتعاظ من تجارب الدول الأخرى في هذا المجال.
ويتحدث السيد رولان زعتر عن اهمية مواكبة التطور التكنولوجي المرتبط بأعمال التأمين، كما عن واقع الشركة وتطور اعمالها واهتماماتها في هذه المرحلة.
* كيف تلخّصون واقع قطاع التأمين في سلطنة عُمان؟
حصلت متغيرات عدّة في قطاع التأمين في سلطنة عُمان لناحية المنافسة والنتائج والتنظيم والرقابة.
أدت المنافسة القاسية التي شهدتها الأسواق الى تراجع في الأسعار لدى معظم الشركات، ترافق ذلك مع اوضاع اقتصادية صعبة انعكست على معظم القطاعات الإنتاجية والخدماتية واصابت بالتالي هذا القطاع.
اذا نظرنا الى نتائج الشركات في الربع الأخير من العام، يتبين لنا تراجعًا في الأرباح وانخفاضًا في النتائج، بما يعكس الواقع الذي تمر به هذه الشركات، علمًا ان ربحية الشركات لهذا العام قد تدنّت مقارنةً بما شهدته العام الماضي.
من جهة أخرى، لا بد من الاشارة الى ان اجهزة الرقابة المعنية في هذا القطاع تلعب دورًا إيجابيًا لتطويره وتحديثه وجعله في مصاف قطاعات التأمين المتقدمة.
* من المقدر ان تشهد سلطنة عُمان تطبيقًا لمشروع التأمين الصحي الإلزامي الذي عملت عليه الجهات المختصة طوال الفترة الماضية.
ما هو تعليقكم؟
تعمل السلطات المختصة على تحضير الأنظمة والقوانين التي سترعى عملية تطبيق التأمين الصحي الالزامي، الذي اتوقعه منتصف العام ٢٠٢٠.
ان التجارب التي مرّت بها دول خليجية عدّة في مجال تطبيق التأمين الصحي الآلزامي، يجب ان تشكل اطارًا عامًا للمعرفة والخبرة والاستفادة من تجارب الآخرين، بحيث تأتي التجربة في سلطنة عُمان خالية من الأخطاء التي اصابت الأسواق الأخرى.
صحيح ان التأمين الصحي الالزامي يؤمّن مداخيل سريعة للشركات، لكن الصحيح أيضًا ان مخاطره عالية وامكانات الخسائر الناتجة عنه كبيرة… لذلك لا بد لأجهزة الرقابة من ان تلعب دورًا فاعلًا في هذا المجال بحيث تحول دون انزلاق الشركات نحو المنافسة القاسية واعتماد سياسة تكسير الأسعار بهدف الحصول على اكبر عدد ممكن من البوالص، بما يلحق اضرارًا كبيرة بالشركات والمؤمنين على حدّ سواء.
* دخلت التكنولوجيا بقوة الى عالم التأمين، كما غيره من القطاعات الخدماتية والإنتاجية…
ما هي التحولات التي أحدثتها التكنولوجيا في هذا القطاع؟
تخدم التكنولوجيا صناعة التأمين وتحدث تغيرًا ملموسًا واساسيًا في اعمالها ومنتجاتها، وابرزها تلبية احتياجات العملاء بسرعة قياسية والوصول الى اوسع شريحة ممكنة منهم، والتبسيط في انجاز المعاملات وتوفير المعلومات حول الخدمات واسعارها على مدار الساعة، اضافةً الى سهولة الاتصال بالشركات والوكلاء والوسطاء والخبراء والتفاعل الايجابي مع جميع الأطراف المؤثرة في هذا القطاع.
التطور التكنولوجي في قطاع التأمين لم يعد خيارًا انما بات امرًا واجبًا وحتميًا، بحيث لا يمكن لأي شركة تأمين الاستمرار والتقدم والنمو من دون ان تعتمده كاسترايتجية حتميّة.
لقد اعتمدت شركتنا سياسةً قائمة على تطوير التكنولوجيا وخصّصنا في سبيل ذلك ميزانيّة هامّة، قد بات لدينا موقعًا الكترونيًا متميزًا وتطبيقات حديثة ومتطورة.
* ماذا عن Arabia Falcon Insurance؟
منذ دمج شركتي Arabia وFalcon ركزنا على القضايا الداخلية. نعمل حاليًا بجهد وجديّة على للعودة الى السوق بشكل محترف من خلال توفير خدمات ذات نوعية عالية في اسواقٍ منافسة.
من أهم الأمور التي نعمل على تطويرها في الشركة هي التكنولوجيا والمنتجات الجديدة، كما قمنا بالاستثمار في موظفينا، من خلال تدريبهم ضمن الشركة وخارجها، كوننا نعتقد أن انتاجية الموظف مرتبطة بشكل وثيق بمعدل كفاءته ونسبة تحفيزنا له. لذا نحرص على تطوير العمل من خلال دورات تدريبية وبرامج خاصة وتوظيف عدد كبير من الشباب المتخرجين في عمان، اضافة الى وجود نظام داخلي في الشركة مبني على الشفافية والوضوح والمتابعة.
تعمل شركة Arabia Falcon Insurance بشكل اساسي على العلاقات العامة، والتسويق وتطوير التكنولوجيا بهدف الحصول على العائدات المتوقعة والمرتفعة لتتوسع وتنمو اكثر.


