استطاعت شركة COMMERCIAL INSURANCE AND REINSURANCE من التحوّل عنصرًا ثابتًا واساسيًا من عناصر إستمرار ونجاح قطاع التأمين اللبناني بفعل صلابتها ومتانتها والبرامج الجديدة التي توفرها للزبائن، حتى باتت رائدةً في التعامل وإستخدم تقنيات التحول وتطبيقات الرقمية الجديدة.
السيد روجيه زكار مدير عام الشركة، يتحدث عن أبرز التحديات التي واجهت قطاع التأمين خلال العام الماضي، عالمياً ومحلياً والدور الذي لعبه القطاع الخاص في مواجهة هذه التحديات للمحافظة على الوجود إستعدادًا لمرحلة جديدة.

*حلّ كوفيد-١٩ وباءً ثقيلًا على اقتصادات العالم مخلفًا وراءه ضحايا بشرية وخسائر مادية هائلة…
– كيف تلخصون تأثيرات هذا الوباء على قطاع التأمين؟
أن قطاع التأمين، كما كل القطاعات في لبنان والعالم، يواجه ضغوطًا متزايدة بسبب انتشار وباء كوفيد–١٩، والذي بالاضافة الى تداعياته على الصعيد الصحي فقد كان سببًا مباشرًا بتعثر الاقتصاد العالمي حيث إن الحكومات إتخذت تدابير لمحاولة وقف هذا الإنتشار مما ادى إلى توقف الأعمال وانخفاض الإيرادات، علمًا ان مجمل الدول قامت بتقديم مساعدات مالية للشركات والمواطنين للمساعدة على الصمود على عكس ما يحصل في لبنان، إذ بالإضافة الى مشكلة وباء كوفيد–١٩، فإن اللبنانيين بشكل عام وشركات التأمين بشكل خاص يعانون من نتائج الإنهيار المالي بالنسبة لتسديد المستحقات المالية والمطالبات للحوادث وتحمل فروقات سعر العملة الوطنية مقابل الدولار الأميركي.
*فرض كوفيد–١٩ أنماطاً جديدة من العمل، أهمها العمل والتواصل والتفاعل عن بعد…
– كيف تقيّمون تفاعل شركات التأمين مع هذا النمط من العمل؟
إن قرارات التعبئة العامة وفرض الإغلاق العام بالإضافة الى اصابة بعض الموظفين بالفيروس… دفعت الشركات للجوء إلى تقنيات التعامل عن بعد كبديل مؤقت عن الحضور الى مكاتب الشركات وتشجيع الإعتماد على التطبيقات الهاتفية لمن يملكها من الشركات في محاولة للحفاظ على إستمرارية العمل وخدمة العملاء بالرغم من ان العديد من هذه الشركات لم يكن قد إختبر هذه التقنيات من قبل.
* هل يمكن الحديث عن ايجابيات على قطاع التأمين في ظل أزمة كوفيد–١٩، لاسيما في قطاعي الإستشفاء والسيارات؟
في الحقيقة نستبعد الكلام عن إيجابيات في لبنان حيث لا يوجد دعم من الدولة اللبنانية لأي قطاع إقتصادي على عكس ما يحصل في كافة بلدان العالم حيث الحكومات إتخذت قرارات دعم للمؤسسات الاقتصادية. إن القطاعات لوحدها لا تستطيع تحمّل تداعيات حالات تصنّف خطورتها على شكل أوبئة عالمية.
إن ادخال التغطية الإستشفائية لمرضى الكورونا ضمن التغطيات التي تقدمها شركات التأمين قد تكون الإيجابية الوحيدة التي فرضتها هذه الظروف بالإضافة إلى تأثير غير مباشر على عدد حوادث السيارات بسبب فرض الإغلاق التام ومنع التجول احيانًا.
*ما هي برأيكم أبرز المستجدات والمتغيرات التي طرأت على قطاع التأمين في العالم عمومًا وبلدكم خصوصًا خلال العام ٢٠٢٠ ؟
عام ٢٠٢٠ كان بإمتياز عام وباء كوفيد–١٩. إن هذه الجائحة اثرت على الاقتصاد العالمي بشكل واسع من توقف الأعمال وفرض حظر التجول ومنع الطيران وتقييد ساعات العمل وفرض التباعد الاجتماعي وتأثيره على التعامل مع الآخرين، مما أثر بدوره على الإصدارات الجديدة خاصة في التأمين الفردي. كما أن البنوك قللت ساعات العمل وعدد العملاء في الفروع مما أثر على التأمين المصرفـي والتعاملات المالية والحاجة لقروض جديدة. إضافة إلى ذلك عدم استقرار الوضع الاقتصادي والتحفظ في الإنفاق.
للأسف في لبنان وبالإضافة الى ما ذكرناه يأتي الإنهيار المالي وإنفجار مرفأ بيروت ليجعلا الوضع أكثر مأساوية وخاصة في قطاع التأمين؛ فوقوع الحوادث مستمر في كافة فروع التأمين كما طلب من شركات التأمين تغطية كلفة فيروس كورونا في المستشفيات فكان الوضع المالي ضاغطاً على قطاع التأمين حيث إن مدخول الشركات على سعر الدولار الرسمي ومدفوعاتها على سعر السوق السوداء، أكان من حيث تسوية الحوادث أو تسديد اقساط إعادة التأمين، فهذه عملية غير متكافئة ماليًا .
* كيف تلخصون أبرز الدروس التأمينية المستقاة من التفجير الكارثي في مرفأ بيروت في الرابع من شهر آب/أغسطس الماضي؟
لا تزال أسباب تفجير المرفأ غير واضحة ولذلك ليس واضحًا ما كان يجب ان تتخذه الشركات من إجراءات، وبشكل عام وإذا سلمنا جدلاً بأن التفجير لم يكن ناتجًا عن عمل إرهابي او تخريبي فقد يكون حافزًا للشركات ان تدرس التغطيات المناسبة لهكذا أضرار مأساوية ودراسة فرضية حصول هذه الأضرار مجددًا مع شركات إعادة التأمين.
* كيف تلخصون سير الأعمال والأرقام في شركتكم خلال العام ٢٠٢٠؟
إن سنة ٢٠٢٠ التي كانت سنة التحديات على الصعيد الصحي وبالتوازي مع الانهيار المالي الكبير كان الهدف المحافظة على الوجود والثبات ضمن الدورة الاقتصادية في السوق المحلي خاصة مع غياب تام لمؤسسات الدولة.
* ما هي استعداداتكم ومشاريعكم ومخططاتكم للعام ٢٠٢١؟
ان شركتنا كانت وستظل تقوم بما تقتضيه الظروف لإستمرارية الوجود الوازن في سوق التأمين المحلي والعمل ايضًا على فتح اسواق جديدة خارج لبنان، كما كانت قد اصبحت الشركة الرائدة في التعامل واستخدام تقنيات التحول والتطبيقات الرقمية لتزويد عملائها الحاليين كما العملاء الجدد بكل ما يساهم ويسهل تلبية جميع متطلباتهم التأمينية.




