يتحدث السيد رامز أبو زيد، مدير عام شركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين، عن واقع هذا القطاع خلال العام ٢٠١٩ على المستويات العالمية والاقليمية والمحلية، مشيرًا الى النتائج السلبية للتنافس الحاد الحاصل في سوق الامارات العربية المتحدة، داعيًا الى اتخاذ الخطوات الكفيلة لإعادة الاوضاع الى مسارها الصحيح.
ويشير السيد رامز أبو زيد الى نتائج أعمال الشركة خلال العام الماضي، مؤكدًا على الاستمرار في سياسة النمو المستدام والتوازن المستمر.
* ما هي قراءتكم لواقع قطاع التأمين في العام ٢٠١٩؟
على المستوى العالمي استمرّ قطاع التأمين يعمل بحسب وتيرته السابقة من دون حدوث اية مفاجآت جديدة، وقد تمكنت شركات الاعادة من تحقيق معدلات ربحية معقولة، نظرًا لغياب الكوارث الطبيعية والحرائق الكبرى من جهة وللعوائد المحققة من الاستثمارات من جهة أخرى، بما سمح لها بالاستمرار في اتباع سياسة تسعيرية عادية مع ارتفاع ملحوظ في عدد من القطاعات والبلدان.
في المنطقة العربية استمر الوضع على ما هو عليه، حيث استمر القطاع في المعاناة في دول تشهد صراعات واضطرابات، فيما تمكّن من تحقيق نمو معقول في بلدان أخرى تنعم باستقرار سياسي واقتصادي.
في الامارات العربية المتحدة لا زالت جهة الرقابة على شركات التأمين ممثلة في هيئة التأمين تلعب دورًا هامًا ومميزًا في تنظيم هذا القطاع والإشراف عليه بطريقة مهنية وشفافة، بما أدى الى نتائج ايجابية على المستوى التأميني العام.
أما في تفاصيل العمل والأسواق، فلا بد من التوقف عند ظاهرة المنافسة الحادة التي تلف الأسواق في الامارات، وتدفع بعدد من الشركات الى التسعير من دون الأخذ في الاعتبار أية منطلقات فنية أو علمية. فبعض الأسعار اصبحت دون المستوى الفني بكثير، مما الحق خسائر بعدد من الشركات وأعاد الى الأذهان الصورة التي كانت سائدة قبل نحو عامين. من هذا المنطلق ندعو شركات التأمين للتوقف عن اعتماد مثل هذه السياسة والعودة الى التسعير المعقول والمبني على اسس علمية ومهنية صرف مع الأخذ في الاعتبار ضرورة التوصل الى اتفاق مع الوسطاء من خلال جمعية الإمارات للتأمين وهيئة التأمين لوضع حد أقصى للعمولات يتفق مع المعايير العالمية والفنية اسوة بما هو معمول به في العديد من الأسواق.
في اطار آخر لا بد من الإشارة الى ان قطاع التأمين الصحي يشهد نموًا ملحوظاً بفعل التدابير والاجراءات التي تتخذها السلطات المعنية في الامارات كافة لاسيما في دبي وأبوظبي.
* كيف تنظرون الى الدور الذي تقوم به جمعية الامارات للتأمين؟
اديتُ المهمة التي انتخبت من اجلها كعضو في اللجنة الفنية العليا في جمعية الامارات للتأمين وكرئيس للجنة السيارات واللجنة القانونية.
الإنجازات التي حققتها خلال فترة وجيزة لا تتعدى العامين لم يسبق لها مثيل في الجمعية وقد شهد لها الجميع، وفي طليعتها المساهمة في اصدار الوثيقة الموحدة للسيارات وارساء نسبة التعرفة والحد الادنى للأقساط، بما ادى الى نتائج ايجابية ملحوظة على مستوى القطاع ككل.
و في الانجتزات ايضًا لا بد من الاشارة الى طرح مشروع المقاسة الالكترونية لتسوية تعويضات السيارات بين الشركات والذي يعد نقلة نوعية بهذا الخصوص وفي حال العمل به سيرتدّ إيجابًا على القطاع ككل.
ادعو الجميع حاليًا للحفاظ على هذه الانجازات، لأن البديل عنها يؤدي الى نتائج سلبية للشركات.
للجمعية دورٌ اساسي في الحفاظ على مصالح الشركات وعملها ودورها وقدراتها العامة، لاسيما وانها تضم كل الأطراف المعنية والمشاركة في هذه الصناعة… لكن للأسف، ان الجمعية غائبة حاليًا وغير قادرة على القيام بالأدوار المطلوبة منها وتكتفى بالمشاهدة مدعومة بجهاز اداري لم يواكبه التطوير على مدار سنوات عديدة، مما ادى الى حالة من المنافسة الشرسة التي تشهدها الأسواق. وعليه ادعو السادة القائمين عليها الى اتاحة المجال لوجوه جديدة لقيادة المرحلة القادمة وعدم التمسك بمراكزهم وصولاً للقيام بالدور الفاعل والفعّال في خدمة هذا القطاع والمحافظة على مقدرات هذا السوق وتطوير امكاناته وللمحافظة على مكانته في ريادة المنطقة ووضعه في مصاف الاسواق العالمية.
* ما هي برأيكم التحولات التي احدثتها التكنولوجيا في قطاع التأمين؟
دخلت التكنولوجيا بقوة الى هذا القطاع وأصبحت واحدة من الأدوات الهامة والحتمية والأساسية لتطوره، سواء لجهة مكننة اعماله الداخلية او لجهة ادارة علاقاته مع زبائنه من افراد ومؤسسات وشركات، كما لجهة ادارة المخاطر والتعاطي معها بإيجابية ومسؤولية.
اتاحت التكنولوجيا لقطاع التأمين ايضًا الوصول الى اوسع شريحة ممكنة من المواطنين وعرض المنتجات والأسعار بطريقة سهلة وعلمية، اضافة الى التفاعل الدائم مع العملاء وتوفير الخدمات السريعة لهم.
ان مواكبة التطور التكنولوجي تستوجب استثمارات مالية كبرى ومتابعة دائمة للتمكّن من الدخول المرن والفاعل الى هذا العالم الجديد والاستفادة من كل المميزات التي يوفرها.
في شركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين، استثمرنا في التكنولوجيا بحيث باتت عملياتنا الداخلية ممكننة بالكامل واصبحنا قادرين على التواصل والتفاعل مع كل العملاء والوسطاء والوكلاء من خلال احدث وسائل تكنولوجيا العصر الحديث بهدف تقديم افضل الخدمات الممكنة وتوفير الحلول للمشاكل التي تعترضهم.
* ماذا عن الشركة خلال العام ٢٠١٩؟
مستمرون في تحقيق الأهداف التي رسمها مجلس الادارة وتشرف الادارة التنفيذية على وضعها موضع التنفيذ.
على رغم كل الظروف الاقتصادية الصعبة والمنافسة الحادة تمكنّت شركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين من تحقيق نسب نمو جيدة في مختلف الفروع التي تعمل فيها، كما جاءت نتائج الأعمال على المستوى المطلوب.
اننا مستمرون في اتباع سياسة تحقيق النمو المتوازن والمستدام لما فيه مصلحة الشركة وحملة الأسهم والعملاء على حد سواء.


