يجري السيد بلال أدهمي، الرئيس التنفيذي لشركة فيدلتي المتحدة في الإمارات قراءة سريعة للأسباب التي نقلت الشركة من الخسائر وضياع الرساميل والتشتت الى تحقيق الأرباح والعودة بقوة الى سوق التأمين في الدولة، متطرقًا الى خطة العمل التي سيعمل على تطبيقها العام الجاري والتي من شأنها تحقيق قفزة نوعية في حجم الأعمال والنتائج.
ويدعو السيد بلال أدهمي شركات التأمين في دولة الامارات للابتعاد عن سياسة تكسير الأسعار التي تؤدي الى مزيدٍ من الخسائر وتراجع في الخدمات والمنتجات، واعتماد سياسة تسعير تقوم على العقلانية.
* تمكنت فيدلتي المتحدة Fidelity United من الانتقال من الخسائر الفادحة الى تحقيق ارباح في النصف الاول من العام ٢٠١٩ والعودة الى سوق التأمين الإماراتي بقوة.
– كيف تم ذلك وما هي الأسباب التي عجّلت في احداث هذه النقلة؟
تمكّنت فيدلتي المتحدة من احداث تغييرات كبيرة وفعّالة في اسلوب عملها وهيكلها التنظيمي وبنيتها المالية والادارية… بعد التغييرات التي حصلت على صعيد المساهمين ومجلس الادارة، فاكتسبت ثقةً كانت مفتقدة وتمكنت من البناء جيدًا على اساسات هذه الثقة العميقة.
عمدت الشركة الى تغيير طاقمها الإداري فأصبح لديها موظفين يتمتعون بخبرات قوية وعلاقات ممتازة وصيت حسن، يتعاملون مع وسطاء لهم شهرتهم وقدراتهم في الأسواق المحلية. وبهدف اجراء دراسات علمية وواقعية وتقديم تسعير وفق اسس مهنية، صلبة وفنية، تم تعيين ٥ اكتواريين، اثنان منهم يعملان بدوام كامل وثلاثة في اقسام مختلفة في الشركة، مما ساهم في بناء محفظة صحية وسليمة ومتنوعة. ولا شك في ان الخبرة التي امدّتنا بها شركة فيدلتي من بيروت قد لعبت دورًا مميزًا في هذا الاتجاه.
تمكّنت فيدلتي المتحدة من تسجيل نتائج جيدة في الربع الاول من العام ٢٠١٩، لتعود بعدها لتحقيق ارباح في النصف الاول من العام نفسه، وهذه مسيرة من التطور والنمو والربحية لن تتراجع الشركة عنها.
* لكنكم تمكّنتم من تحقيق مثل هذه النتائج في ظل منافسة قوية وأسعار منخفضة!
اننا نعمل وسط ظروف صعبة للغاية، حيث المنافسة قوية جدًا والأسعار التي تقدمها معظم الشركات تبتعد كل البعد عن الأصول المهنية الصرف وتلحق في كثير من الأحيان الخسائر بالشركات، التي بدأت تعاني كثيرًا.
في ظل المنافسة القوية التي تسيطر على سوق التأمين في الإمارات، وضعت هيئة الرقابة على شركات التأمين في دولة الامارات العربية المتحدة، أطرًا معينة للتسعير التزمت بها معظم شركات التأمين وتمكّنت بنتيجتها من تحقيق نتائج جيدة ساعدتها على تجاوز مرحلة صعبة سابقة. لكنها اليوم عادت الى التخبّط واللاعقلانية واللامهنية، فعادت تقدم اسعارًا متهاودة من دون ان تدرك حصيلة السياسة المتّبعة هذه، التي لن تقود الّا الى خسائر ومشاكل كبرى.
اننا ندعو اليوم الى قراءة لواقع الأسواق واتّباع سياسة عقلانية لِئَلَّا يصل القطاع الى اماكن لا يرغب بها.
* ما تعليقكم على التشريعات المتعلقة بالتوطين التي تصدرها هيئة التأمين الإماراتية؟
إنّ التشريعات التي اقرتها هيئة التأمين في دولة الامارات العربية المتحدة على امتداد الأعوام الماضية، مضافًا اليها القرارات والقوانين التنظيمية، قد ساهمت في استقرار وتطور ونمو قطاع التأمين في الدولة، كما ادت دورًا اساسيًا في الارتقاء بجودة الخدمات التي يستفيد منها المستهلك.
اصدرت الهيئة قرارات تنظيمية عدة تتناول موضوع التوطين وقد استجابت معظم الشركات لها في اطار مساهمتها في توطين الوظائف وإغناء الشركات بالعنصر الاماراتي العامل والمنتج داخلها.
تحتل شركتنا موقعًا متقدمًا من حيث اعداد المواطنين والعاملين فيها.
* كيف تنظرون الى العام ٢٠٢٠؟ وماذا تخططون له؟
رسمنا خطةً للعمل والتوسع والنمو خلال العام ٢٠٢٠ تقضي بتطوير محفظتنا التأمينية بشكل صحي وسليم، بعدما بلغت نحو ٢٢٠ مليون درهم نهاية العام ٢٠١٩، من دون ان نساهم في سياسة تكسير الأسعار او ان نسعى الى الحصول على محفظة تأمينية رديئة وسيئة.
سنستمر خلال العام الجاري في اتباع سياستنا القائمة على تدريب الموظفين ورفع كفاءة أدائهم وتأهيلهم وزيادة خبراتهم، بما يجعلهم مؤهلين لمواكبة التطور الحاصل في الشركة وقيادتها نحو مراتب متقدمة جدًا.
ولمواجهة كافة التحديات في سوق التأمين ولتحقيق استراتيجية الشركة، فإننا نعمل وسنعمل بشكل مستمر على بناء جهاز إداري وفني ومالي عالي المستوى وتعزيزه بالقدرات البشرية المتميزة والشابة وبناء بيئة ونظم عمل متطورة تعكس رؤية الشركة وإستراتيجيتها الجديدة لتحاكي أفضل المستويات العالمية.
نخطط خلال العام الجاري للإنتقال الى مركز رئيسي جديد في مدينة دبي يكون قادرًا على استيعاب اعداد الموظفين والتعاطي المرن مع المستهلكين.
بدأنا استعداداتنا للتعاطي الايجابي مع التأمين الصحي الالزامي في المنطقة الشرقية، كما اننا نولي التطور التكنولوجي والنظم المعلوماتية والذكاء الإصطناعي اهمية في عملنا الحالي والمستقبلي.

