يتحدّث السيد رائد لبكي، مدير عام شركة سيغنا الشرق الأوسط للتأمين في لبنان عن القيمة المضافة التي تحملها معها الشركة إلى منطقة الشرق الأوسط والمتمثّلة بخبرة تزيد عن مئتي عام في مجال التأمين الصحي، مع ما ينتج عنها من خدمات وامكانات هائلة.
ويشير السيد لبكي إلى الأرقام المحققة في شركة سيغنا والبرامج، كما يتحدث عن علاقة الشركة بالوسطاء العاملين في الأسواق.
السيد رائد لبكي الذي تسلّم حديثًا هذا الموقع يتمتّع بمعرفة عميقة بالسوق اللبنانية، وهو قادر على قيادة هذه الشركة وتسويق برامجها ومنتجاتها في لبنان بهدف تنمية محفظتها من جهة وتأكيد التزامها بتعزيز صحة ورفاهية وراحة عملائها في لبنان من جهة ثانية.
* ما هي القيمة المضافة التي تحملها «سيغنا» معها إلى منطقة الشرق الأوسط؟
تأتي شركة سيغنا إلى الشرق الأوسط بخبرة تزيد على ٢٠٠ عام في مجال التأمين الصحي، وهي توفر خدماتها لأكثر من ١٠٠ مليون عميل حول العالم عبر أكثر من ٧٤ ألف موظف في أكثر من ٣٠ دولة وإقليمًا. سيتمكن عملاء شركة سيغنا في لبنان والمنطقة من الحصول على خدمات العملاء الأفضل في فئتها على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، بالإضافة إلى مراكز الاتصال متعددة اللغات في تسعة مواقع عالمية، وفريق من المهنيين من ذوي المهارات العالية المتخصصين في خدمات الرعاية الصحية في مكاتبنا المجازة في المنطقة. بعبارة أخرى، سيكون فريقنا مستعدًا في أي وقت للرد على جميع الاستفسارات من مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في ما يتعلق بالمنتجات ومتابعة المطالبات وغيرها من الخدمات التي تميز سيغنا.
بالإضافة إلى ذلك، توفر سيغنا خدمات إدارة طبية وصحية متخصصة مثل إدارة الحالات السريرية المزمنة، ودعم التشخيص والمعالجة، والموافقة المسبقة، وخيارات الاستشارات الطبية الخارجية حول العالم للحصول على رأي طبي إضافـي ٢nd Medical Opinion، فضلاً عن تنسيق الرعاية الصحية، ما يسهم في تحسين الصحة وتعزيز الخبرات الصحية. وتقدم سيغنا عروضها المتميزة في مجال التأمين الصحي من خلال فريق عالمي لإدارة الخدمات الطبية، والذي يضم لجنة مخصصة تضم ١٢ عضوًا من الأطباء والممرضين والموظفين الإداريين في منطقة الشرق الأوسط.
على صعيد المنتجات وفي لبنان على سبيل المثال، أطلقنا برنامج Global Health Benefits الواسع النطاق لأصحاب العمل في لبنان، الذي يوفر جميع الميزات المذكورة أعلاه إضافة إلى أدوات إلكترونية Online مثل البحث عن الطبيب ومتابعة المطالبات.
كما أطلقنا مؤخرًا برنامج Cigna Business Select الذي يستهدف قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل أساسي من خلال ميزات مرنة مفصّلّة وفقًا لميزانية كل شركة صغيرة أو متوسطة. كما يوفر البرنامج خيارات متعددة تبدأ من التغطية المحلية الأساسية للمرضى الداخليين فقط Inpatient، وصولاً إلى التغطية الدولية الشاملة؛ بما في ذلك المرضى الداخليين Inpatient والخارجيين Outpatient، وزيارات الأطباء، والصيدلة، وطب الأسنان، والسمع، والبصر، فضلاً عن مزايا العافية واللياقة التي تمتاز بها شركة سيغنا.
ومن أجل تقديم أفضل الخدمات لعملائنا المستفيدين من الخطط المذكورة أعلاه، نتعاون مع إدارة شركة «جلوب ميد لبنان» Globemed المرموقة، ما يتيح الوصول إلى أكثر من ١٦٠٠ من مزودي خدمات الرعاية الصحية في لبنان.
وفي إطار توسيع حضورنا الإقليمي، من المقرر أن تطلق سيغنا مجموعة كاملة من خدمات العافية واللياقة الصحية التي تركز على التوعية الصحية الوقائية للمجموعات والأفراد. ونحن ندرك أن التدخل الفوري يمكن أن يساعد في تحديد المخاطر الصحية ومعالجتها قبل أن تتحول إلى حالات طبية مرضية، وبالتالي يعزز شعور الأفراد بالعافية واللياقة الصحية.
طورت سيغنا مجموعة متنوعة من الأدوات الرقمية، بدعم من فريقنا الطبي العالمي الذي يتمتع بخبرة واسعة في هذا المجال، من أجل التواصل مع العملاء ودعمهم خلال تجاربهم الصحية الشخصية. وفي هذا السياق، يمكن لعملائنا في لبنان الاستفادة من تطبيق Cigna Envoy الذي تم تصميمه خصيصًا لمساعدة الموظفين والعملاء على إدارة تغطياتهم الصحية بسهولة والحصول على معلومات المنافع الصحية التي يتمتعون بها. ويتيح هذا التطبيق لأرباب العمل والموظفين إمكانية تحميل بياناتهم بصورة منسجمة ومتوافقة، في حال الموافقة على تلقّي الرعاية. وعلاوة على ذلك، يتيح التطبيق المجال أمام المستخدمين للعثور على الأطباء القريبين من مواقع إقامتهم، وتقديم مطالباتهم عبر التقاط وتحميل صورة، والاتصال بنا على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع، والتخلص من الأعباء الإدارية التي تعيق أنظمة الرعاية الصحية في معظم الأحيان.
* ماذا عن انتشار «سيغنا» في المنطقة؟ والأرقام التي حقّقتها حتى الآن؟ والأهداف التي رسمتها للأعوام المقبلة؟
دخلت سيغنا سوق الشرق الأوسط منذ ١٧ عامًا، تمكّنت خلالها من إقامة أسس راسخة لها في المنطقة، حيث ننظر إلى التركيبة السكانية المتعددة الجنسيات والتأمين الصحي الإلزامي والمبادرات الحكومية كعوامل مشجعة جدًا بالنسبة إلى المستثمرين والمساهمين من القطاع الخاص. وتبرز حاجة السكان والدائمي التنقل على مستوى العالم إلى الخدمات الصحية العابرة للحدود.
لذا عملنا في شركة سيغنا على توسيع قدراتنا من أجل تقديم حلول مصممة خصيصًا لعملائنا في الشرق الأوسط، حيث تواصل دولة الإمارات دورها كوجهة جذابة بالنسبة إلينا. وكان دخولنا إلى السوق اللبنانية عام ٢٠١٧ خطوة إلى الأمام، حيث استحوذنا على رخصة التأمين العامة من شركة زيوريخ الشرق الأوسط للتأمين. ودخلت شركة سيغنا مرحلة جديدة من عملياتها هنا سعيًا لأن تكون المزود الأول لخدمات الصحة واللياقة البدنية للأفراد وأصحاب العمل والهيئات الحكومية في جميع أنحاء المنطقة.
تتمتع منطقة الشرق الأوسط بإمكانات هائلة في مجال التأمين الصحي، وذلك باعتباره شرطًا أساسيًا إلزاميًا لجميع المقيمين في بعض دول المنطقة. وقد لعب الهيكل التنظيمي الذي حددته الحكومة في هذه الدول دورًا مهمًا في تطوير القطاع، ما يمهد الطريق أمام مستثمري القطاع الخاص.
نخطط للنمو بشكل كبير في غضون السنوات الخمس المقبلة من خلال إطلاق برامج جديدة، وتعزيز حضورنا في منطقة الشرق الأوسط والتوسع في الأسواق الأخرى. وفي لبنان، نخطط لإطلاق منتجات جديدة في مجال التأمين الصحي للأفراد، و في مجال التأمين على الحياة للمجموعات.
تميزت أعمالنا في الشرق الأوسط بأداء قوي عبر الزمن، وخلال السنوات القليلة الماضية شهدنا نمواً عاليًا في المنطقة، ونتوقع استمرارنا بتحقيق هذا النمو في المنطقة في غضون السنوات المقبلة من خلال مجموعة متكاملة من الخدمات والإمكانات التي نوفرها في دولة الإمارات، لبنان، الكويت، عُمان والمملكة العربية السعودية، كما تتطلع الشركة إلى توسيع حضورها وانتشارها في منطقة الشرق الأوسط.
كما اننا نستثمر في المواهب والابتكار ونركز على تحقيق التميز في الخدمات المحلية الأساسية التي تلبي احتياجات عملائنا. ونقدم خدمات العافية واللياقة الصحية المتميزة عالميًا.
* تدخلون إلى منطقة مشبعة بالشركات والبرامج، وتكثر فيها المنافسة، كما تُبيّن الأرقام أنّ قطاع التأمين الصحي خاسرٌ بالإجمال… ما هي استراتيجياتكم للعمل وسط هذه الظروف والمعطيات؟
يعتبر سوق التأمين الصحي في المنطقة بيئة مؤاتية للتوسع وهدفًا رئيسيًا لتحقيق طموحنا للنمو والتوسع العالمي، الذي يتمثل في التعمق أكثر من خلال توسيع حضورنا في المنطقة، ثم التركيز على الشأن المحلي من خلال فهم الاحتياجات الصحية للسكان الذين نوفر لهم خدماتنا، وتوفير منتجات أكثر تحديدًا لتلبية هذه الاحتياجات، وأخيرًا تجاوز التوقعات من خلال الابتكار عبر التكنولوجيا الرقمية والتأثير الإيجابي على المجتمعات التي نتواجد فيها.
ونؤمن في سيغنا بأن خدماتنا المتخصصة ونهجنا الذي يركز على العافية واللياقة الصحية سيؤثران بشكل كبير في الطريقة التي ينظر من خلالها الأفراد إلى التأمين الصحي – أي الانتقال من نموذج المعاملات إلى نموذج تحسين النتائج الصحية.
ومن شأن محفظة منتجاتنا الموسعة، والتي تشمل خدمات الصحة واللياقة البدنية للأفراد والمجموعات والهيئات الحكومية، إضافة إلى خدمة سيغنا الشاملة، أن تمّيزنا لدى عملائنا وأن توفر قيمة مضافة في متناول للأفراد الذين نقدم لهم خدماتنا في هذه المنطقة.
كما تلتزم شركة سيغنا بتقديم أفضل خبرات الرعاية الصحية لعملائنا، ما يعني تطوير منتجات وخدمات بأسعار تنافسية من أجل تلبية احتياجات السوق.
* تركّزون في عملكم على الوسطاء… ومن المعلوم أن عمولة الوسيط في العالم العربي مرتفعة… ما هو تعليقكم؟
يلعب الوسطاء دورًا مهمًا في سوق التأمين الصحي، ويضمنون حماية مصالح العملاء من خلال إجراء تقييم شامل لسوق التأمين الصحي وتقديم المشورة للعملاء واقتراح حلول تلبي احتياجاتهم.
نعمل مع الوسطاء الذين يشاركوننا الرؤية في تحسين خدمات الصحة والعافية واللياقة الصحية لعملائنا. وبعبارة أخرى، نعمل مع مجموعة من أفضل شركات الوساطة في السوق، مع التركيز على توفير خدمات صحية مميزة وتقديم أفضل تجربة للعملاء.
لا شك أن سوق التأمين في المنطقة آخذ بالتطور، خاصة في لبنان حيث يعتبر نظام الرعاية الصحية أحد أكثر أنظمة الرعاية الصحية تقدمًا في منطقة الشرق الأوسط. ولا تزال الأسعار والعثور على مزود خدمات التأمين الصحي المناسب يشكلان مصدر قلق رئيسي للعملاء، حيث يلعب الوسطاء دورًا رئيسيًا في تبديد هذه المخاوف بالنسبة للعميل ومقدمي خدمات التأمين الصحي على حد سواء.
* باتت معظم الدول الخليجية تطبق سياسة التأمين الصحي الإلزامي، بما انعكس ايجابًا على أعمال شركات التأمين، في حين أنّ باقي الدول العربية لم تعتمد هذه الاستراتيجية بعد، بما يثقل كاهل موازناتها العامة من دون أن يؤدي الى نتائج إيجابية في الرعاية الصحية… كيف تنظرون الى هذا الأمر؟
تشهد المنطقة مرحلة نشطة في ما يتعلق بالرعاية الصحية، حيث نشهد تحولات ديناميكية في دول مجلس التعاون في قطاع الرعاية الصحية. وتولي الإصلاحات التنظيمية والأجندات الحكومية الوطنية أولوية قصوى لجودة الرعاية الصحية.
وإضافة إلى دبي، أبوظبي، سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية التي تفرض حكوماتها التأمين الصحي الإلزامي، نلاحظ توجهات مماثلة في الأسواق الأخرى. فعلى سبيل المثال، أعلنت البحرين مؤخرًا أن التأمين الصحي سيكون إلزاميًا للقطاع الخاص.
أما في لبنان فقد أصبح المواطن اللبناني يدرك بشكل متزايد أهمية وضرورة الحيازة على تأمين صحي مفيد له ولأسرته.
ومن شأن هذه التطورات أن تشجّع النمو في قطاع التأمين الصحي في المنطقة، بالإضافة إلى تشجيع الحكومات على النظر في اعتماد سياسة التأمين الصحي الإلزامي في الدول التي لم تقدم على هذه الخطوة بعد.

