- نيسان/أبريل 329 - المراقب التأميني

رئيس جمعية الإمارات للتأمين: التأمين على المنازل والمشاريع إلزامي نهاية العام

كشفت جمعية الإمارات للتأمين عن بدء تطبيق نظام التأمين المنزلي الإلزامي العام الجاري، ويُطبق النظام المعروف بـ”التأمين العشري” على المشاريع الهندسية بعد الحصول على مختلف موافقات الجهات المعنية المختصة بالدولة، بحسب خالد بن محمد البادي رئيس الجمعية.

وقال البادي، “إن الجمعية شاركت بفعالية في وضع أسس وثيقة التأمين المنزلي الإلزامي، بالتعاون والتنسيق مع هيئة التأمين والشركات الوطنية”، مؤكدًا أن النظام الجديد يستهدف التغطية التأمينية على المشاريع الهندسية لفترات تصل إلى عشر سنوات ضد عيوب التصميم والإنشاء من قبل المهندس الاستشاري والمقاول المنفذ للمشروع.

وأكد رئيس جمعية الإمارات للتأمين أن مشروع النظام الجديد خضع لمناقشات مجتمعية مستفيضة للوصول إلى الصيغة النهائية لوثيقة “التأمين العشري” على المشاريع الهندسية، بهدف حماية الأرواح وساكني المنازل.

وأكد أن الجمعية خاطبت مؤخرًا الجهات الوطنية المعنية، بضرورة الحصول على شهادة من الدفاع المدني قبل التأمين على البنايات بشأن استيفائها شروط الأمن والسلامة، منوهًا أن التأمين على البنايات معمول به معظم دول العالم، متوقعًا أن تكون أسعار الوثيقة على البنايات زهيدة للغاية.

وأشار خالد البادي إلى أن جمعية الإمارات للتأمين ستدفع في خطتها لعام ٢٠١٩ في مجال التأمين البحري باتجاه تشجيع الشركات المحلية على مشاركة أقساط التأمين فيما بينها من أجل الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الأقساط داخل الدولة بدلاً من التنازل عنها لشركات خارج الدولة، لافتًا إلى أن نسبة الأقساط الخارجية تقدر بنحو ٨٥٪ من إجمالي أقساط التأمين المكتتبة، بينما لا تحتفظ الشركات المحلية إلا بنسبة لا تتجاوز ١٥٪، وبالمقارنة مع أقساط التأمين العالمية فإن نصيب منطقة الشرق الأوسط لا يتعدى ٤٪ فقط، وهذا طبعًا غير مقبول لكون الحصة تذهب لمعيدي التأمين والشركات العالمية.

وقال البادي: “لاحظنا في السنوات الأخيرة أن أسعار التأمين على أجسام السفن بشكل خاص قد انحدرت بشكل شديد مبالغ فيه وغير مبرر، بسبب سياسة حرق الأسعار من قبل الشركات المحلية بالمقارنة مع الأسعار التي كانت سائدة في الماضي”، لافتًا إلى أن هذا بالطبع يضر بمصالح شركات التأمين بشكل عام لكون هذا النوع من التأمين تدخل فيه شركات تأمين عالمية، وتكلفة المطالبات عالية جدًا لا تغطي الحد الأدنى المطلوب، خاصة أن متوسط أعمار البواخر في المنطقة يتراوح بين ٢٠ إلى ٢٥ سنة، وهذا لوحده يعتبر تحديًا كبيرًا لشركات التأمين، لكونه يزيد من معدل المطالبات.

وطالب بوجوب أن يكون هناك حدًا أدنى للأسعار سواء على أجسام السفن أو لأسعار التأمين على البضائع، بالإضافة إلى تحديد حد أعلى لعمولة الوسطاء في مجال التـأمين البحري تفرضه هيئة التأمين وبما لا يتعارض مع العمولات المنصوص عليها في اتفاقيات معيدي التأمين.

ونوه إلى أن خطة الجمعية للعام الجاري تتضمن إعداد خطة للجان الفنية من أجل تعريب شروط التأمين البحري، خاصة تأمين هياكل السفن، تكون معتمدة في جميع شركات التأمين العاملة في الدولة والسلطة القضائية، ومصادق عليها من قبل الجمعية، من أجل تجنب أي نزاع قد يحدث في المستقبل في حالة وجود مطالبات. بالإضافة إلى تنظيم دورات تدريبية تشرف عليها اللجان الفنية لموظفي شركات التأمين، من أجل رفع كفاءة العاملين بالتنسيق مع مراكز محلية ودولية، وتحديد خبراء معتمدين في محاكم الدولة للنظر في دعاوى وقضايا التأمين البحري.

وأوضح البادي أن جمعية الإمارات للتأمين ستدفع باتجاه وضع أسس لعمليات اختيار شركات إعادة التأمين كما هو جار الآن في بعض الأسواق، ووضع معايير لذلك، بالإضافة إلى إيجاد آلية لمخاطبة أجهزة الإشراف والرقابة لمراقبة هذا الأمر، والعمل على إعداد ندوة سنوية للجنة إعادة التأمين في الجمعية في أحد المواضيع ذات الأهمية للسوق، معتبرًا مشروع تعليمات تنظيم أعمال إعادة التأمين الذي أعدته هيئة التأمين خطوة تنظيمية مهمة، يحتاجها سوق التأمين الإماراتي، حيث ينظم عملية الإعادة بمختلف أنواعها، ويوضح الشروط الواجب اتباعها للحفاظ على شركة التأمين وعملائها، وأيضًا يزيد من ثقة معيدي التأمين في استمرار التعامل مع الشركات.

وحول جدوى تأسيس شركة إماراتية لإعادة التأمين، قال البادي: “هي فكرة قيمة يجب دراستها لما لها من فوائد جمة على سوق التأمين الإماراتي، والذي يتميز بكبر حجم أعماله، مقارنة بالأسواق الأخرى مع الأخذ في الحسبان أن الاستثمار في شركات إعادة التأمين هو استثمار طويل الأجل، وسوف يحقق أرباحًا بعد مرور بعض السنوات، نظرًا للمنافسة الشديدة على مستوى شركات التأمين، وتأثير ذلك على انخفاض الأسعار بشكل متواصل يصعب معه تحقيق أرباح سريعة لشركات إعادة التأمين. وفي حالة تنفيذ الفكرة يجب دعم شركات التأمين الوطنية لشركة إعادة التأمين، لما فيه من تحقيق مصلحة سوق التأمين الإماراتي، وأيضًا زيادة نسبة مساهمة قطاع التأمين في الدخل القومي”.

وفي ما يتعلق بتعاملات شركات التأمين الإماراتية مع شركات إعادة التأمين العالمية، وعما إذا كانت الأخيرة تتعامل بصورة عادلة مع الشركات المحلية مقارنة بتعاملاتها مع الأسواق العالمية، قال البادي: “العلاقة التي تحكم شركات التأمين وإعادة التأمين هي علاقة ممتده، معتمده على الثقة والتفاهم والشفافية، وتحقيق المصلحة المشتركة للطرفين”.

وأكد أن معيدي التأمين يختلفون عن بعضهم في مدى ولائهم للشركات التي يتم التعامل معها وقوة العلاقة معها، فمنهم من يستمر مع الشركات على مدار السنين مهما تعرض لخسائر في بعض السنوات، ومنهم من يغير سياسته الاكتتابية ويترك سوق التأمين بالكامل إذا لم يحقق النتائج المرجوة في وقت قصير، وهذا النوع من شركات الإعادة يصعب عليه فيما بعد التعامل مع الشركات إذا قرر العودة مرة أخرى. ودائمًا يتم التفاوض بين الشركتين على الشروط والأسعار الخاصة بالأخطار المختلفة ومحفظة الأعمال، وبحسب القدرة التفاوضية بين الطرفين يتم الوصول إلى حلول وسط مرضية للشركتين.

وكشف البادي عن خطة عمل شاملة لجمعية الإمارات للتأمين لعام ٢٠١٩، تراعي جميع مجالات التأمين، وتدفع باتجاه تعزيز دور قطاع التأمين في الاقتصاد الوطني من خلال اقتراح حلول مناسبة، بالتعاون مع الجهات المختصة للمشكلات والمعوقات كافة التي واجهت وتواجه هذا القطاع الحيوي، لافتًا إلى أن الخطة تقترح في مجال تأمينات السيارات، وبالتعاون مع هيئة التأمين إصدار إحصائية للسوق، تتناول أقساط التأمين وحوادث السيارات المدفوعة والموقوفة ومبالغها الإجمالية والدعاوى المقامة لتسترشد بها الشركات في تسعيرها لتأمين المركبات، وبالتالي المساهمة في عدم انخفاض الأسعار.

وقال: “ستقوم الجمعية ولجانها المختصة بمتابعة برنامج مقاصة وتسوية مطالبات السيارات بين شركات التأمين الذي رفعته الجمعية إلى هيئة التأمين، والذي يتضمن أسس وأسلوب التعاون بين شركات التأمين، والتعويضات في مجال تأمين السيارات، وضرورة مشاركة هيئة التأمين على تسوية المطالبات بين الشركات”، مؤكدًا أن هناك تنسيقًا بين السلطات المعنية أولاً مع هيئة التأمين بصفتها جهاز الإشراف والرقابة على قطاع التأمين قبل صدور أي قوانين أو لوائح من هذه السلطات.

وأشار رئيس جمعية الإمارات للتأمين إلى أن خطة عمل الجمعية في مجال التأمين الصحي والحياة تشمل العمل على تشكيل لجنة فنية عليا تضم الأطراف ذات العلاقة بالتأمين الصحي كافة “وزارة الصحة هيئات الصحة هيئة التأمين وجمعية الإمارات للتأمين” تكون مهمتها مراجعة التشريعات والقوانين، وأسلوب تطويرها قبل صدورها، ومناقشة القضايا والموضوعات الفنية المتعلقة بمشاكل التأمين الصحي، وإيجاد الحلول المناسبة.

كما تركز الخطة على التواصل والتعاون مع هيئة التأمين بشأن مخاطبة الهيئات المحلية حول المخالفات الصادرة عن بعض هيئات الصحة والغرامات التي تصدر عنها بحق بعض شركات التأمين وقيام الهيئات المحلية، وعلى وجه الخصوص في أبوظبي ودبي، بإصدار تشريعات وقوانين ولوائح تلزم شركات التأمين بسداد مخالفات وغرامات باهظة جدًا وبأثر رجعي، غير مستندة على أساس مهني أو قانوني، وغير مدروسة من قبل هيئة التأمين، بما يؤثر سلبًا على أداء هذا القطاع، بالإضافة إلى ضرورة دعوة شركات التأمين لحضور اجتماعات تنظمها هذه الهيئات من دون مراعاة أو مراجعة لهيئة التأمين، باعتبارها المرجع الوحيد لشركات التأمين، وجهة الترخيص لها.

وبحسب البادي، فسوف تركز خطة العام الجاري أيضًا على أهمية التحول الإلكتروني، وإلزام تقييم المطالبات الطبية إلكترونيًا، وسدادها عن طريق الحوالات البنكية. كما ستركز على موضوع التنسيق بين شركات التأمين المعنية بالتأمين الصحي لترسيخ بيئة للتعاون وتبادل الخبرات، والوقوف على أوضاع التأمين الصحي، ووتيرة التطور المتسارع في التأمين الصحي والرعاية الصحية بشكل عام.

رفعت جمعية الإمارات للتأمين مذكرة إلى لجنة التظلمات بالهيئة الاتحادية للضرائب لاستيضاح التفسير القانوني حول آلية تطبيق وسداد ضريبة القيمة المضافة التي تم دفعها عن مبيعات وثائق التأمين في عام ٢٠١٧ وبالتحديد عن الفترة الممتدة إلى ما بعد كانون الثاني/يناير ٢٠١٨، بحسب خالد بن محمد البادي رئيس جمعية الإمارات للتأمين. وقال البادي إن الجمعية طلبت عقد اجتماع على مستوى قيادي يضم ممثلي قطاع التأمين وكبار المسؤولين في الجهات الرسمية المعنية بموضوع الضرائب، وذلك بهدف بحث إعادة النظر في ضريبة القيمة المضافة المسددة من قبل أعضاء الجمعية وإمكانية استردادها نظرًا لاستحالة تحصيلها بأثر رجعي من متلقي الخدمة، وكذلك تبيان الخسائر الفادحة التي لحقت بهذا القطاع الاقتصادي الحيوي والتأثيرات السلبية المحتملة التي من شأنها أن تعيق تطور صناعة التأمين في الدولة.

وأكد أن جمعية الإمارات للتأمين لا تزال تسعى لإيجاد حلول تضمن إعادة النظر في ضريبة القيمة المضافة المسددة من شركات التأمين، والعمل على استرداد المبالغ التي اضطرت الشركات لسدادها بأثر رجعي تجنبًا لأية غرامات أو عقوبات من أي نوع على الرغم من اقتناعها بعدم إمكانية تحصيلها من المؤمن لهم وعلى الأخص في فرع تأمين المركبات وفرع التأمين الصحي، وكذلك مثيلاتها من عقود التأمين محدودة القيمة إلا أنها مع كثرتها تمثل مبالغ ضخمة لشركات التأمين.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة