هنّأ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رئيس جمعية المصارف الدكتور سليم صفير وأعضاء مجلس إدارة الجمعية على الثقة التي نالوها في الانتخابات الأخيرة، متمنيًا أن يتمكّن مجلس الإدارة الجديد للجمعية من تحقيق ما يصبو إليه أعضاء الجمعية، مركّزًا على أهمية القطاع المصرفـي في الحياة الاقتصادية اللبنانية، وعلى ضرورة التعاون بين المصارف والمؤسسات الرسمية المعنية بالشؤون المالية والاقتصادية والمصرفية لدعم الاستقرار المالي والنقدي في البلاد.
وأكد الرئيس عون العمل على تحصين الوضع الاقتصادي لاسيما بعد إقرار موازنة العام ٢٠١٩، واعدًا بأن موازنة العام ٢٠٢٠ ستصدر في موعدها الدستوري وستكون موازنة متوازنة وإصلاحية، وقال: سنتمكن من تجاوز الأزمة التي نمر بها راهنًا بالتعاون بين جميع المعنيين، لا سيما أولئك الذين يضعون المصلحة العليا للبنان واللبنانيين فوق كل اعتبار.
وكان رئيس الجمعية الدكتور سليم صفير استهل اللقاء بشكر رئيس الجمهورية على الاهتمام الذي يوليه بالشأنين المصرفـي والاقتصادي في البلاد، وعرض واقع المصارف وضرورة مشاركة الجمعية خلال إعداد موازنة العام ٢٠٢٠، “نظرًا إلى الدور الذي تلعبه في الحياة الاقتصادية اللبنانية”.
ثم دار نقاش حول الأوضاع العامة في البلاد وعمل المصارف.
وبعد اللقاء، تحدث الدكتور صفير إلى الصحافيين فقال: تشرّفنا اليوم بلقاء فخامة رئيس الجمهورية، وكانت مناسبة عرضنا خلالها الأوضاع الاقتصادية والمالية السائدة في البلاد. وشدّد فخامة الرئيس على الدور البارز الذي يضطلع به القطاع المصرفـي كركيزة أساسية للاقتصاد ولدعم الاستقرار في لبنان. أما من جهتنا، فقد أكدنا على أهمية المرحلة الراهنة لناحية إقرار الموازنة بإصلاحاتها، والالتزام بنسبة العجز المقدرة بـ٧٪، فضلاً عن ضرورة اتخاذ كل الخطوات اللازمة لتحسين الوضع المالي، لا سيما تنفيذ خطة الكهرباء ومشاريع “سيدر”، والبدء بعمليات التنقيب عن النفط والغاز.
أضاف: المصارف اللبنانية مميزة وتتمتع بسيولة مرتفعة. ولبنان لديه كل الإمكانات والعناصر الشبابية. والوضع يتطلب أولاً إصلاح هذا المسار، كي نتمكّن كقطاع مصرفـي من الاستمرار في مسيرتنا بدعم الاقتصاد وخلق فرص العمل.
وتابع: أما في ما يتعلق بالإجراءات التي صدرت مؤخرًا، فقد طمأنّا فخامته إلى متانة القطاع المصرفـي اللبناني ومناعته، خصوصًا أن جمعية المصارف نجحت خلال السنوات الأخيرة في تطبيق أفضل قواعد الامتثال، والالتزام بالتعاميم الموضوعة من قبل حاكمية مصرف لبنان، كما بالمعايير الدولية. كما أن قطاعنا على علاقة جيدة مع مراكز القرار السياسي والمالي في الولايات المتحدة الاميركية وفي أوروبا. ولا بدّ في هذا المجال من التنويه بجهود حاكمية مصرف لبنان في حماية الاستقرار النقدي وسمعة القطاع المصرفـي، مؤكدين استمرارنا في متابعة كل القضايا والتحديات المحلية والخارجية”.

