يؤكد الدكتور مازن أبو شقرا العضو المنتدب لشركة Gen Re في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على أهمية وحتمية التحول الرقمي في قطاع التأمين على غرار باقي القطاعات، داعياً إلى اتخاذ مجموعة من التدابير التشريعية والتنظيمية التي تجعل من عملية التحول هذه أكثر سهولة وفعالية.

ويقول الدكتور أبو شقرا أن شركة Gen Re تواكب عصر التكنولوجيا وتنقل خبرتها إلى الأسواق العربية كما باقي أسواق العالم.

 

^ أين هي صناعة التأمين العربية من التحول الرقمي الحاصل فيها على المستوى العالمي؟

 

ـ بات التحول الرقمي أمراً واقعاً ولا مفر منه، كما أنه أصبح في متناول الجميع، سواء في البلدان المتقدمة أو النامية، وذلك بفعل قوة التكنولوجيا وقدرتها على الانتشار بسرعة وسهولة.

التحول الرقمي في صناعة التأمين، وإن كان قد أصبح أمراً واقعاً كما قلت سابقاً، فإنه يحتاج الى 3 عوامل أساسية لزيادة قدرته على التأثير كما على التوغّل أكثر في كل عمليات التأمين وتفاعلاتها.

العامل الأول يتلخص في اتخاذ السلطات التشريعية والتنفيذية وهيئات الرقابة كل التدابير اللازمة لوضع نصوص قانونية تواكب عملية التحول الرقمي في كل مراحله.

العامل الثاني يتوقف على القدرات المالية والاستثمارية التي تضعها شركات التأمين لخدمة عملية التحول هذه، كما الاستمرار في إجراء بحوث التطوير الممكنة، إضافة الى الاستعانة بكوادر (service providers) مؤهلة للاطلاع على تجارب الدول المتقدمة الأخرى ودراسة إمكانية الإستفادة منها في منطقتنا التي تتوافر فيها خبرات على جميع الأصعدة والتي تتمكن من الإبداع عندما تتسنى  لها الفرص،  بذلك آخذين في عين الاعتبار حاجات وإمكانات هذه المنطقة.

المستهلك يختصر العامل الثالث بكل أبعاده، فهو، في المنطقة العربية بات قادراً على مواكبة التكنولوجيا بكل أوجهها والتعامل الإيجابي معها، وبالتالي فإنه أصبح قادراً على التعاطي مع المنتجات التأمينية الرقمية، بدءاً بإجراء عملية مفاضلة بين المنتجات وصولاً الى شراء البوليصة والدفع كما الإبلاغ عن أي مشاكل أو ضرر يلحق به. هنا بالتأكيد يختلف تعاطي المستهلك مع المنتجات الرقمية بفعل العمر والخبرة، مع الإشارة إلى أن الأجيال الجديدة قادرة بكاملها على التعاطي مع التكنولوجيا بشكل طبيعي جداً كما لديهم الثقة التي تتيح لهم الإنطلاق بعمليات الابتكار والإبداع.

 

^ تطرح حالياً أنواع جديدة ومعقدة من التأمينات التي تجاري التطور التكنولوجي (Cyber، السيارات الذاتية القيادة، الرجل الآلي، الهواتف الذكية…)

كيف تتفاعل صناعة التأمين العربية مع مثل هذه المنتجات؟

 

ـ التطورات التكنولوجية المتسارعة أدت الى ظهور أنواع جديدة من التأمين، بعضها بلغ منطقتنا العربية والبعض الآخر يتم التحضير له. السرعة في إمكانية تطبيق وتفعيل التكنولوجيا أصبحت متوافرة وفعّالة أكثر من الماضي.

تتعاطى شركات التأمين في معظم الدول العربية بواقعية مع هذه الأنواع الجديدة من التأمينات، وهي تستعين بالقدرات المحلية بالتعاون مع شركات الإعادة العاليمة في إطار توفير برامج متقدمة في المجال الرقمي.

 

^ تبرز الى الواجهة أحياناً شركات تأمين رقمية تروّج لبوالص تأمين في المجالات كافة…

ما هي إيجابيات وسلبيات مثل هذه الظاهرة؟

 

ـ عامل الثقة هو العنصر الأهم في لعبة الارتباط (engagement) بين المستهلك وشركات التأمين وبغيابه تسقط كل المحاولات والتجارب لتسويق فكرة ما  كما القدرة على ضبط وقع المستهلك في كافة تجاوبه مع البيئة المحيطة به هو أيضاً عنصر أساسي. وفي هذا المجال أيضاً يلعب المشرّع دوراً أساسياً في توفير التغطية التشريعية لشركات رقمية تهدف إلى تسويق منتجاتها عبر وسائل التكنولوجيا الحديثة.

 

^ كشركة إعادة تأمين عالمية كبرى، كيف يمكن أن تساعدوا شركات التأمين العربية في عملية التحول الرقمي؟

 

ـ نعمل دوماً على تطوير ذاتنا ومؤسستنا ومجاراة كل تطور يحصل في هذا الميدان، كما رسم استراتيجية لتوجهاتنا المستقبلية والعمل على تنفيذها في شكل دائم ومستمر.

إننا في تعاملنا مع شركات التأمين العربية نحرص دوماً على التقرب منها والتعرف الى واقعها وتطلعاتها والتزاماتها… عن كثب والتعامل معها بكل مصداقية وشفافية متطلعين الى خطة بعيدة الأمل.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة