تمكّنت GIG-Jordan من الإستجابة السريعة لتحديات جائحة كوفيد-١٩، فاستطاعت توفير الخدمات للعملاء وفق معايير الجودة العالمية والتفاعل الإيجابي مع المشاكل الطارئة اضافة إلى خطوات عدة أسهمت في تطوير قدرات الموظفين وإمكانات الشركة وتطلعاتها المستقبلية.
الدكتور علي الوزني، الرئيس التنفيذي لشركة الخليج للتأمين – الأردن يتحدث عن تأثيرات الجائحة على الاقتصاد العالمي عمومًا وقطاع التأمين خصوصًا والفرص التي وفرتها بفعل تداعياتها المتعددة.
* كيف تلخصون تأثيرات جائحة كوفيد-١٩ على قطاع التأمين عالميًا؟
استطاعت جائحة كوفيد–١٩ إحداث تغييرات كثيرة في الاقتصاد العالمي، حيث ألحقت به خسائر كبيرة، وتمكنت من إحداث إنكماش عالمي قد يصل إلى ٤،٥ في المئة العام ٢٠٢٠، حسب تقديرات صندوق النقد الدولي، علمًا أن قطاعات معينة، كالطيران والسياحة والنقل وتنظيم المؤتمرات…. قد تعرضت لخسائر أكبر من قطاعات أخرى. وفي اعتقادي أن هذه التأثيرات ستستمر خلال النصف الأول من العام الجاري بفعل إستمرار هذه الجائحة على نطاق واسع، على رغم البدء في عمليات التلقيح التي نأمل أن تقضي على الجائحة أو أن تحدّ من انتشارها القاتل.
قطاع التأمين تأثر بدوره بفعل تسديده تعويضات لشركات ومؤسسات وأفراد أصيبوا بخسائر متنوعة من جهة ولتراجع عوائد الإستثمارات والفوائد من جهة أخرى، إضافة إلى إنخفاض في أرقام المحافظ التأمينية بفعل تراجع الأعمال وجمودها في قطاعات عدة.
تجدر الإشارة هنا، إلى أن قطاع التأمين، وعلى رغم الخسائر التي تكبّدها، قد أثبت قدرته الفائقة على التعامل مع جائحة غير متوقعة وتسديد المطالبات والتعويضات بما يشير إلى ملاءته المالية… مما سينعكس إيجابًا على عمله وإستمراره وقدرته فور عودة الاقتصادات الكلية إلى العمل.
* ماذا عن تأثيراتها على قطاع التأمين الأردني؟
تأثر قطاع التأمين في الأردن، كغيره من القطاعات، بهذه الجائحة، لا سيما، وأن المملكة، كغيرها من البلدان أيضًا، قد اتّبعت اجراءات قضت بالإقفال الكلي أو الجزئي لمواجهة إنتشار الوباء، بما قلّص الأعمال وأدى إلى خسائر عدة.
حجم المحفظة التأمينية تأثر إنخفاضًا في الأرقام، والتعويضات ارتفعت في قطاعات معينة. أما إنخفاض حوادث السيارات والمطالبات الصحية والاستشفائية، بفعل الإقفال، فقد جنّب الشركات خسائر إضافية.
* يقول البعض أن الجائحة قد أوجدت فرصًا للقطاع؟ هل تؤيدون هذا القول؟
أدّت الجائحة إلى إحداث تغييرات، أكاد أقول جذرية، في طبيعة عمل شركات التأمين وأدائها، بما يمكن القول أنها شكّلت فرصًا لها لإحداث مثل هذه النقلة النوعية في عملها.
شركات التأمين التي تتمتع بخطط قوية لإستمرارية الأعمال وتمتلك منصات إلكترونية فعّالة ووسائل إتصال متطورة وقدرات فنية وفريق عمل متميز ومهني… وحدها استطاعت التكيّف بشكل فعّال مع التحديات الجديدة التي فرضتها هذه الجائحة من دون المساس بجودة الخدمات وسرعة الإستجابة وتوفير الحلول الملائمة للمشاكل الطارئة… من هنا، بات يمكننا القول أن بعض الشركات التي لا تمتلك مثل هذه المواصفات قد اخفقت في خدمة عملائها، بما سيرتد سلبًا على استمراريتها.
* كيف تعاطت GIG-Jordan مع هذه المتغيرات؟
استجابت GIG-Jordan لهذه التحديات بشكل سريع ومرن وتمكّنت من توفير أفضل الخدمات لزبائنها خلال فترة الوباء ضمن معايير الجودة والشفافية والكفاءة، وذلك بفضل استثماراتنا التكنولوجية الطويلة الأجل التي حرصنا على القيام بها على مدار الأعوام الماضية، إضافة إلى قدراتنا الرقمية الفعّالة التي جعلتنا في وضع القادر على الحفاظ على مواصلة العمليات التشغيلية بالكامل عبر إتباع وسائل العمل عن بعد… ترافقت قدراتنا التكنولوجية مع وجود فريق عمل مؤهل وقادر على التعاطي المرن مع التحديات على اختلافها وتنوعها.
هذه الجائحة أدت إلى تسريع الخطوات المتعلقة بإتباع إستراتيجية تقوم على التكنولوجيا في العمل داخل الشركة وفي تعاطيها مع زبائنها والعملاء.
* ما الذي حققته GIG-Jordan خلال ٢٠٢٠؟
إضافة إلى الإستجابة السريعة لتحديات التعاطي مع الوباء، عملت GIG-Jordan خلال ٢٠٢٠ على ٣ محاور أساسية:
الأول: تطوير البنى التحتية المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات، بحيث نصبح قادرين أن نكون أكثر سرعة ومرونة وإجراء مختلف العمليات المرتبطة بالتأمين عبر الوسائل الرقمية، تأمين آلية متكاملة لأتممة العمليات وتوفير الخدمات والمنتجات عبر هذه الوسائل الحديثة.
الثاني: تحديث البيانات ووضعها في خدمة الأقسام العاملة على تطوير أعمال الشركة وتنميتها.
الثالث: تكثيف دورات التدريب للموظفين، وقد بلغ عددها ٧٠ خلال العام الماضي، وبعدما كنا مركزًا معتمدًا لتقديم امتحانات لشهادات عالمية معترف بها مثل شهادات CII، أضفنا إليها شهادة LOMA، بما يعزز من القدرات المهنية والفنية للموظفين العاملين في الشركة.

