- العدد السنوي كانون الثاني/يناير 2021- المراقب المالي

دول الخليج ملزمة بوضع خطط قوية لضبط إنفاق ميزانياتها

أكد صندوق النقد الدولي ارتفاع احتياجات التمويل لدول الخليج نتيجة الصدمة المزدوجة من تفشي كورونا وانخفاض اسعار النفط، موضحًا ان تقديرات خبراء الصندوق تشير الى زيادة احتياجات التمويل لدول المنطقة بنسبة ٨،٧٪ من الناتج المحلي الاجمالي الى ١٣،٥٪ في ٢٠٢٠.

وقال الصندوق في الاجتماع السنوي الافتراضي مع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية الخليجية: لتلبية هذه الاحتياجات التمويلية، فإن اصدارات الديون الحكومية لدول الخليج بلغت ٥٩ مليار دولار في ٢٠٢٠ حتى نهاية تشرين الأول/اكتوبر، وهو مستوى أعلى بـ ٤٤ مليار دولار من الاصدارات الاجمالية في ٢٠١٩.

وتوقع استحقاق اكثر من ١٠٠ مليار دولار من الديون بين ٢٠٢١ و٢٠٢٥ في دول الخليج، ما سيزيد من احتياجاتها التمويلية، مضيفًا: في حين ان الاحتياطيات المالية للكويت وقطر والسعودية والامارات لا تزال وفيرة، فإنها اضعف بشكل ملحوظ في البحرين وعمان، واضاف: رغم ان بيئة اسعار الفائدة المنخفضة تخفف من تكاليف الاقتراض بشكل عام، فإن عائدات السندات زادت في دول خليجية ذات الهوامش الوقائية المحدودة، لافتًا الى ان هناك حاجة لضبط اوضاع المالية العامة في المديين المتوسط والطويل، لتقليل العجوزات وتعزيز هوامش الاحتياطيات المالية وضمان استمرار الاستدامة، ومع تلاشي التأثير الاقتصادي لجائحة كورونا، فإن دول الخليج ملزمة بوضع خطط قوية لضبط انفاق ميزانياتها ترتكز على اطر متوسطة الاجل على ان تكون موثوقة، وقال: ارتفعت اجور موظفي القطاع العام في الكويت الى ١٤٪ من اجمالي الناتج المحلي الاجمالي خلال الفترة الممتدة من ٢٠١٠ حتى ٢٠١٨ من ١١٪ في المتوسط خلال الفترة ٢٠٠٠  ٢٠٠٩.

واضاف: ان الحكومات الخليجية نفذت مجموعة من الاجراءات المناسبة لتخفيف الاضرار الاقتصادية، بما في ذلك حزم مالية، وضخ السيولة في انظمتها المصرفية، وهناك علامات على تحسن اداء تلك الاجراءات، علمًا بأن هبوط اسعار النفط تسبب بتدهور حاد في ايرادات الميزانيات الخليجية والميزان التجاري، وتبدو الضغوط المالية واضحة في الدول ذات مستويات ديون مرتفعة، واشار الى انكماش اجمالي الناتج المحلي النفطي في دول الخليج بنسبة ١،٧٪ على اساس سنوي في الربع الاول من ٢٠٢٠، كما سيتقلص بشكل حاد في الربع الثاني من العام.

قال صندوق النقد الدولي انه مع تراجع النشاط الاقتصادي بسبب كورونا وهبوط اسعار النفط، فقد انخفضت ارباح الشركات الخليجية في النصف الاول من ٢٠٢٠، لافتًا الى انه من بين ٥٦٥ شركة خليجية تتوافر بياناتها لدى الصندوق، فقد تعرضت ٣٦٪ منها لخسائر في الربع الثاني من ٢٠٢٠ مقارنة بنسبة ٢٦ في الفترة نفسها من العام ٢٠١٩، وتوقع ان ينكمش الاقتصاد غير النفطي الخليجي بنسبة ٥،٧٪ في ٢٠٢٠ مع توقعات بانتعاشه الى ٢،٩٪ في ٢٠٢١، كما ان الناتج المحلي النفطي سينكمش بنسبة ٦،٢٪ في ٢٠٢٠ على ان يعود الى النمو بنسبة ١،٢٪ في ٢٠٢١.

 

 

 

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة