كشف الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أن حكومة دبي تواصل دراسة أبعاد الوضع الراهن وتطوراته في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم، وذلك لتطوير استراتيجيات عملية تتيح التعامل بكفاءة وفاعلية مع هذه المرحلة، واحتواء تداعيات أزمة جائحة «كورونا» على بيئة الأعمال والمناخ الاقتصادي في الإمارة.
وأوضح ولي عهد دبي أن جهود حكومة الإمارة تأتي عملاً بتوجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الرامية إلى التخفيف من آثار الأزمة العالمية وتوفير المقومات اللازمة لاستمرارية الأعمال وتسريع وتيرة التعافـي للحفاظ على المكتسبات الاقتصادية وتحقيق أقصى استفادة من كافة الفرص المتاحة في مرحلة ما بعد انحسار الجائحة، مؤكدًا الاستمرار في تسخير كافة الموارد والإمكانات لتكون دبي المدينة الأكثر استعدادًا للمستقبل وجذبًا للاستثمار.
وقال الشيخ حمدان بن محمد: «تنفيذًا لتوجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم اعتمدنا حزمة خامسة من المحفزات الاقتصادية لدعم عدد من القطاعات الاقتصادية في دبي لدفع مسيرتنا التنموية تمهيدًا للمرحلة المقبلة من النمو،،، ونحن ماضون بثقة وقوة نحو التعافـي وعودة الحياة الطبيعية في دبي».
وأضاف «رغم التحديات التي فرضتها الجائحة على مستوى العالم، فإن وضعنا الاقتصادي في تحسن مستمر، ولدينا من المقومات ما يعزز قدرتنا على تحقيق الريادة، وانعكس ذلك في سرعة وتيرة تعافـي مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية، ومع تجاوز تأثيرات الوضع العالمي الراهن، ستحمل المرحلة المقبلة فرصًا جديدة يمكن لرواد الأعمال والمستثمرين الاستفادة منها»، وبلغت قيمة حزمة الحوافز الاقتصادية الجديدة التي اعتمدها ولي عهد دبي ٣١٥ مليون درهم (٨٥،٧ مليون دولار) بناءً على التوصيات التي رفعتها إليه لجنة دعم اقتصاد دبي برئاسة الشيخ أحمد بن سعيد، النائب الثاني لرئيس المجلس التنفيذي، بهدف مواصلة دعم القطاعات الاقتصادية المختلفة، واشتملت على تمديد فترة سريان بعض المبادرات المعلنة في حزم التحفيز الاقتصادية السابقة والتي انتهت مدة سريانها في نهاية كانون الأول/ديسمبر، وذلك لمدة ٦ أشهر أخرى اعتبارًا من كانون الثاني/يناير حتى حزيران/يونيو ٢٠٢١، وذكرت المعلومات الصادرة أن ذلك يأتي للاستعداد للانطلاق مجددًا في مسيرة النمو الاقتصادي ومعاودة مزاولة الأنشطة الاقتصادية كالمعتاد، ليرتفع بذلك إجمالي حزم التحفيز الاقتصادي التي قدمتها دبي منذ بداية الأزمة العالمية أوائل العام الماضي إلى أكثر من ٧،١ مليار درهم (١،٩ مليار دولار).
وتتضمن المبادرات التي اعتمدها ولي عهد دبي الإعفاء من رسوم الأسواق لجميع المنشآت التجارية والفنادق يمنح لمرة واحدة فقط خلال العام ٢٠٢١ للقطاعات التي لم تستفد من التخفيض في الحزم السابقة خلال عام ٢٠٢٠ لضمان العدالة واستفادة الجميع، ووجه باسترداد المنشآت الفندقية غير الشاطئية والمطاعم العاملة فيها ٥٠ في المائة من رسم مبيعات الفنادق، ما يعادل ٣،٥ في المائة من إجمالي الرسم، وكذلك الحال بالنسبة لرسم درهم السياحة.
وفي قطاع السياحة والترفيه والفعاليات، تم تمديد الإعفاء من جميع رسوم التأجيل والإلغاء لكافة الفعاليات والأنشطة الترفيهية والرياضية، بما فيها المعارض والمؤتمرات، وتمديد تجميد تطبيق رسوم التذاكر وإصدار التصاريح وغيرها من الرسوم الحكومية على الفعاليات الترفيهية والأعمال، كما اعتمد رئيس المجلس التنفيذي تمديد سريان مبادرة تجديد الرخص التجارية دون إلزامية تجديد عقود الإيجار وإلغاء شرط الدفعة الأولى المحدد بنسبة ٢٥ في المائة لقبول تقسيط الرسوم الحكومية الخاصة بالترخيص وتجديد الترخيص بشكل شهري ودون حد أدنى، علاوة على تمديد تخفيض الإيجار بنسبة ٥٠ في المائة للحضانات على الأراضي التابعة لمؤسسة صندوق المعرفة.

