نظمت صباح يوم الاثنين الموافق ٢/٣/٢٠٢٠ وزارة الزراعة والثروة السمكية دورة تدريبية في مجال التأمين الزراعي وأهميته للمزارع والمربي، وذلك في ديوان عام الوزارة وبمشاركة ٢٨ من المختصين في مجال الدورة من الوزارة والمديريات الزراعية في المحافظات المختلفة.
استهدفت الدورة مجموعة من المختصين في هذه الوزارة سواء من ديوان عام الوزارة أو الذين يعملون في المديريات العامة وإدارات الزراعة والثروة الحيوانية في مختلف محافظات السلطنة، بهدف إلمام المشاركين بأهمية التأمين الزراعي للمزارع والمربي الثروة الحيوانية، وتكوين نواة نشر ثقافة التأمين الزراعي للمزارعين ومربي الثروة الحيوانية. وقد تناولت الدورة عددًا من المحاور في هذا المجال وهي: أهمية التأمين الزراعي في ظل التغييرات المناخية التي تواجهها سلطنة عمان، منتجات التأمين الزراعي المتوفرة في الأسواق العمانية، التأمين الزراعي ودوره في إنجاح نظم الزراعة التعاقدية، وأخيرًا تأثير الأخطار الطبيعية (الانواء المناخية والآفات الوبائية) على مشاريع نحل العسل في عمان.
ومن خلال المحور الأول، أوضح المهندس باقر بن شعبان اللواتي الى أن القطاعين الزراعي والسمكي يتعرضان للعديد من المخاطر الطبيعية والحيوية وغيرها من المخاطر التي تعذّر السيطرة عليها مسببة بذلك خسائر كبيرة للمزارعين ومربيي الثروة الحيوانية والصيادين ما يتطلب ايجاد الحماية اللازمة لهؤلاء المزارعين والمربيين والصيادين من خلال تطبيق نظام التأمين الزراعي في البلاد.
وأوضح أن وزارة الزراعة والثروة السمكية عملت بالتنسيق مع الجهات المختصة وذات العلاقة بالتأمين الزراعي في البلاد كهيئة سوق المال وغرفة تجارة صناعة عمان وشركة عمان لإعادة التأمين بجانب شركات التأمين المحلية على إيجاد منتج التأمين الزراعي في السوق المحلي الذي يساهم في توفير التغطية اللازمة لأصحاب المشاريع الزراعية والسمكية ضد المخاطر الطبيعية والحيوية التي قد تتعرض لها هذه المشاريع نتيجة تعرض البلاد للأنواء المناخية غير المتوقعة والتي تسبب خسائر غير محسوبة في المنتجات بالقطاعين الزراعي والسمكي في السلطنة، بجانب الآفات والأمراض الوبائية التي تجتاز حدود البلاد سواء في البر أو البحر وتسبب للمزارع والصياد خسائر غير محسوبة في الإنتاج والممتلكات.
كما أوضح دور التأمين الزراعي الذي يساهم في توفير بيئة استثمارية آمنة للثروة الزراعية والسمكية في البلاد وذلك من خلال تحمله عن المزارع والصياد الخسائر الناجمة من الأنواء المناخية الاستثنائية، وتخفيف ثقل الخسائر المادية الناجمة من تلك الأنواء المناخية غير المتوقعة او انتشار الآفات والأمراض الوبائية المسببة في اتلاف الإنتاج او الممتلكات الخاصة بالإنتاج. وذكر أن كثير من الدول وجدت في التأمين الزراعي الطوق الآمن لكل من المزارع والصياد لأن التأمين الزراعي يتولى تعويض المزارع المؤمّن على مشروعاته الخسائر الناتجة عن المخاطر الخارجة عن سيطرته وحساباته.
وذكر اللواتي أن التأمين الزراعي يوفر الضمانات المناسبة في المصارف التمويلية لإقراض المزارعين والصيادين، ويوفر راحة البال للمزارع والمربي والصياد ويساعد على استقرارهم النفسي عندما تجتاز البلاد بعض الآفات أو اعاصير مداريه غير متوقعة.



