يتحدث المهندس حلمي اللولو، الرئيس التنفيذي لمجموعة ICC، عن الواقع الحالي للمجموعة والشركات التابعة لها في هذه الفترة الصعبة التي يجتازها لبنان، مشيراً الى أن قطاع المعلوماتية هو الأقل تأثراً بالجائحة نسبة للقطاعات التجاريّة ومنوهاً بالكفاءات العالية التي يتمتع بها فريق العمل التابع للمجموعة.

المهندس حلمي اللولو من رواد ومشجعي التحول الرقمي، يعتبر أن التحدي الأكبر اليوم للشركات هو ضرورة مواكبة أحدث التقنيات والتطورات الحاصلة على صعيد التحول الرقمي الذي بات حاجة ملحة بل ضرورة لمختلف الأعمال والقطاعات.

* كيف تصفون الانطلاقة والمسار والواقع الحالي لتطوير وتنفيذ حلول برمجيات الأعمال في شركتكم؟

تأسست شركة ICC عام ١٩٨٤، وتطوّرت من ناحية الحلول التي تقدمها والناحية التنظيمية، لتصبح اليوم واحدة من افضل المجموعات العاملة في هذا المجال، تنضوي تحتها ٩ شركات متخصّصة في مختلف قطاعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. تتوزّع هذه الشركات على الشكل التالي:

٥ شركات في لبنان و٤ شركات في دول الخليج تقدّم خدماتها في مجالات:

– حلول مراكز البيانات (Data Center Solutions)

– حلول شبكات المعلوماتيّة (Networking Solutions)

– حلول تكنولوجيا المعلومات (IT Solutions)

– الأنظمة الشخصية وحلول التصوير (Personal Systems and Imaging Solutions)

– حلول البرمجيّات (Software Solutions)

تتميّز خدمات مجموعة ICC بالخبرات العالية والمتخصصة التي يتمتع بها فريق العمل الذي يضم حوالى ٢٦٠ شخصاً، معظمهم من المهندسين والتقنييّن، الذين خضعوا لدورات تدريبية منتظمة بهدف تطوير خبراتهم ومتابعة احدث التطورات الحاصلة في الاسواق، بما يضعنا بمرتبة متقدمة في الاسواق المحلية والاقليمية.

* دفعت أزمة انتشار فيروس كورونا عدداً كبيراً من الشركات إلى السماح لموظفيها بالعمل من المنازل، الأمر الذي انعكس إيجاباً على الشركات التي تعمل في مجال البرمجة.

– كيف انعكس هذا التحول على قطاعكم؟

– وهل من زيادة في الارباح بعد الجائحة؟

 كم بلغت برأيكم نسبة التحول الى التجارة الالكترونية واعتماد التطبيقات؟

دفعت جائحة كورونا العالم لتغيير انماط العمل التقليدية، بهدف الحد من انتشار الوباء والحيلولة دون وقوع اصابات بين الموظفين والمتعاملين، مما دفع بالشركات الى اعتماد نظام العمل عن بعد، بحيث باتت المنازل مكاتب عمل لمعظم الموظفين وقد بيّنت احصاءات دقيقة ان انتاجية الموظف اثناء تواجده في منزله كانت مرتفعة، بما يؤشر الى امكانية اعتماد هذا النوع من العمل في المرحلة المقبلة بعد انتهاء الجائحة.

هذا الامر انعكس على عمل الشركات العاملة في مجال البرمجة، حيث ازداد الطلب عليها في مختلف ميادين العمل ومجالات الانتاج. وفي اعتقادي ان هذا المنحى سيستمر في اتجاهه التصاعدي خلال المرحلة المقبلة.

اما فيما يتعلق بالواقع المالي للشركات العاملة في لبنان، فإنه لا يخفى على أحد أن معظم الشركات تعمل على الحد من خسائرها بهدف الاستمرار فقط، ذلك ان الاوضاع الاقتصادية من مختلف النواحي تضغط بقوة على واقع وبيئة الاعمال في لبنان، على أمل أن تنتهي هذه الأزمة في الزمن القريب.

* تُعَدّ صناعة البرمجيات واحدة من أهم مجالات العمل في الوقت الحالي..

– هل من مساعٍ لتطوير قطاع البرمجة نحو مستويات أعلى مما هي عليه في الوقت الراهن؟

كان هناك توجه لدينا كما لدى عدّة شركات أخرى لإعتماد لبنان كمركز للمبرمجين الذين تستفيد من خبراتهم الأفرع في البلدان المختلفة في الخليج وحتى في أوروبا، إلا أن هذا التوجه أصبح اليوم يسبّب قلقاً نتيجة التخوّف من أزمة الطاقة الحادّة المحتملة التي قد يليها أزمة إتصالات ومن ضمنها الانترنت أيضاً ممّا يشكّل تهديداً حقيقيّاً لسير العمل، لذلك فإنّ الحذر والتردّد هما سيّدا الموقف في هذا الوقت.

* كيف تتأثرون بالتذبذب الحاصل في سعر صرف العملة الوطنية في مواجهة العملات الصعبة؟

ترك التراجع الحاد في سعر صرف الليرة في مواجهة العملات الاجنبية آثاراً سلبية على عمل واداء الشركات المحلية كافة من دون الخوض في تفاصيل المعاناة وتأثيراتها على النواحي الحياتية والاجتماعية والاقتصادية كافة.

ونحن كغيرنا من المؤسسات التي ترغب في الاستمرار في لبنان وخدمة اقتصاده، نعمل جاهدين على الموازنة بين الواقع الحالي الصعب والرغبة في الاستمرار في العمل.

لذلك إتخذنا عدّة إجراءات لدعم فريق عملنا، أمّا بالنسبة للتجهيزات فنحن ضمن قطاع المعلوماتيّة نعاني كون كافّة تجهيزات المعلوماتيّة مستوردة ولا يمكن بيعها إلّا بالعملة الأجنبيّة ممّا حدّ من الطلب عليها لتقتصر على الضروريّات فقط.

كيف تصف المنافسة اليوم في هذه الصناعة؟

إختلفت المعايير كثيراً في هذا الزمن فلم تعد المنافسة بين الشركات المحليّة تتصدّر خطط العمل بل باتت كافّة الخطط موجّهة، كما أسلفت، لإيجاد الوسائل الكفيلة بتأمين الاستمراريّة كما المحافظة على الكادر البشري الذي أصبحت الهجرة ضمن أولويّاته.

* كيف تروّجون لتقنياتكم في المناطق التي تتواجدون فيها؟

أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءاً لا يتجزّأ من حياتنا اليوميّة والتي تحظى بمشاركة عالية من المستخدِمين كل يوم، ونحن كشركة معلوماتيّة رائدة لدينا دائرة تسويق نشطة تجهد لإيصال الصورة الحقيقيّة عن تمييزنا وعن نجاحاتنا المهنيّة كما عن خدماتنا الاجتماعيّة ومختلف نشاطاتنا اللاّمنهجيّة وذلك عبر كافّة حساباتنا على Facebook, linkedin, Instagram. كذلك نقوم بإعتماد ندوات، معظمها بواسطة التواصل عن بعد في الوقت الحالي، بصورة دوريّة لإطلاع زبائننا على الحلول الحديثة والمتطورة التي من الممكن أن تسهم بتحسين الانتاجيّة في مؤسساتهم.

* هل من خطط لإنشاء حلول رائدة ومنتجات تكنولوجية جديدة لتطوير العمل في زمن التحول الرقمي في العام ٢٠٢١؟

تبنّي الحلول الحديثة هو من أولويّاتنا الدائمة ونحن نقدّم اليوم حلولاً متقدّمة جداً في ما يخصّ أتمتة سير العمليّات في المؤسسات مع ما يتطلّبه من تحسين في البنى التحتيّة المعلوماتيّة لتمكين الولوج عن بعد وأيضاً نقدّم حلولاً متقدّمة جدّاً فيما خصّ أمن المعلومات الذي أصبح هاجساً كبيراً لدى كافّة الجهات.

* هل يمكن لشركات المعلوماتية اللبنانية الاستفادة من الواقع الحالي لجهة زيادة انتشارها وتوسعها في الأسواق الخارجية؟

– أي من الأسواق الناشئة التي تسعون إلى دخولها في المستقبل بهدف النمو والتوسّع؟

من الصعب الاستفادة من الواقع الحالي السلبي إلى أقصى الحدود، إنّما هذا الواقع هو بمثابة عامل ضغط على الشركات لا سيّما المعلوماتيّة لمحاولة إيجاد أسواق جديدة في البلدان الأخرى، إلّا إنّ هذا التوجه لديه من العراقيل الكثير ولا سيّما الإنهيار في القطاع المصرفـي كما وإنّ التكلفة نسبة للعملة المحليّة أصبحت عالية جدا”.

أمّا بالنسبة لنا، فقد كنّا بدأنا بخطّة توسعيّة ضمن دول الخليج منذ حوالى خمس سنوات واليوم نسعى للتوسع وزيادة انتشارنا في الشرق الأوسط، علماً ان لدينا فروع في السعودية وسلطنة عمان والإمارات وقطر، ونتّجه للتوسع في السوق المصرية.

* هل تشاركون في المعارض العالمية التي تعرض فيها المشاريع والمبادرات التكنولوجية، خصوصاً أنها فرصة للشركات اللبنانية لمساعدتها على دخول الأسواق الأجنبية والعربية.

نظراً للحظر الذي فرضته جائحة فيروس كورونا، توقفت كل المعارض العالمية، فأصبحنا نشارك فيها عبر الـ webinar.

ما هي أبرز التطلّعات والآفاق المستقبلية للشركة خلال العام ٢٠٢١؟

نحن كمجموعة ICC حددنا، كما دائماً، أهدافنا بشكل مركّز وحاسم وهي تختصر بالتالي:

– المحافظة على شركاتنا في لبنان على أمل الإنفراج القريب.

– زيادة فعاليّة أفرعنا في الدول الأخرى.

– الحفاظ على الكادر البشري لدينا والذي أثبت حتّى الآن درجة عالية من الإنتماء والولاء.

– متابعة تبنّي الحلول الحديثة والمتطوّرة.

– متابعة تدريب فريق عملنا ضمن أعلى المعايير العالميّة لتأمين الخدمة الأفضل لعملائنا.

ويبقى الأمل في إنحسار جائحة كوفيد١٩ عالمياً وإنفراج الأزمة الاقتصاديّة في لبنان.

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة