على الرغم مما حمله العام ٢٠٢٠ من كوارث وتحديات وتغيرات، إلا أن شركة الإتحاد للتأمين التعاوني، تمكّنت من تخطّي ذلك بمهنية عالية وطرحت منتجات جديدة وحققت أرباحًا قياسية.

السيد حسام القناص، الرئيس التنفيذي للشركة، يتحدث عن إستراتيجية الشركة للعام الجاري، إضافة إلى تأثيرات الجائحة على قطاع التأمين محليًا وعالميًا ومنحى الأسعار والشروط والتجديدات.

* فرض كوفيد١٩ أنماطاً جديدة من العمل، أهمها العمل والتواصل والتفاعل عن بعد…

– كيف تقيّمون تفاعل شركات التأمين مع هذا النمط من العمل؟

لا شك أن هذه الجائحة غيّرت نمط العمل المعتاد وشكّل ذلك تحدي للعديد من الشركات فليس من السهل أن يتم توفير التقنية والتكنولوجيا اللازمة لذلك وبشكل مفاجىء كذلك صعوبة تواصل الموظفين مع بعضهم البعض من جهة ومع العملاء من جهة أخرى.

هذا النوع من العمل كان له أثر سلبي كبير على بعض القطاعات، أما بالنسبة لقطاع التأمين فقد شكّل تحدي في بداية تطبيقه إلا أن معظم شركات التأمين قبل هذه الجائحة كانت تتسابق نحو التحول الرقمي الكامل في تقديم خدماتها للعملاء من جهة والعمل الداخلي بين الموظفين من جهة أخرى، فقد سهّل ذلك عليهم نمط العمل الجديد بل على العكس دعم وسرّع تطبيق الهدف الاستراتيجي للشركات وهو التحول الرقمي وزاد إنفاق الشركات خلال فترة الجائحة للوصول لهذا الهدف.

* هل يمكن الحديث عن ايجابيات على قطاع التأمين في ظل أزمة كوفيد١٩، لاسيما في قطاعي الإستشفاء والسيارات؟

لا يمكن الحديث عن ايجابيات في ظل جائحة كورونا مثل ما كان للجائحة الأثر السلبي إلا أنه كان هناك أثر إيجابي كبير على قطاع التأمين، فالإغلاقات والإجراءات التي لجأت لها الحكومات للحدّ من تفشي الجائحة إنعكست إيجابًا على قطاع التأمين، ففي تأمين المركبات والذي يشكّل أحد الروافد الرئيسية للأقساط التأمينية في القطاع، إنخفض عدد الحوادث بشكل جوهري وبالتالي إنخفضت التعويضات المدفوعة مما رفع من ربحية القطاع.

كذلك التأمين الطبي والذي تشكل أقساطه النسبة الأعلى من إجمالي الأقساط المكتتبة قد تأثر إيجابًا بهذه الإجراءات، فأصبح العملاء لا يلجأون لزيارة الأطباء والمستشفيات إلا للضرورة القصوى، مما خفّض من قيمة التعويضات المدفوعة ورفع من ربحية القطاع خاصة أن عددًا من الحكومات قد تحملت تكاليف معالجة المصابين بهذا الفيروس.

* ماذا عن منحى الأسعار والشروط للتجديدات؟

نتوقع تشدد سوق إعادة التأمين في هذه الفترة وسوف تشهد تجديدات إتفاقيات إعادة التأمين لعام ٢٠٢١ زيادة في الأسعار وفرض شروط متشددة لمحاولة تحقيق إتفاقيات متوازنة يتم من خلالها إعادة توزيع الطاقة الاستيعابية، بما يحقق لمعيدي التأمين عوائد تمكّنه من تخفيف أثر ما تكبده من خسائر جرّاء عدد من الأحداث منها الجائحة، وإنفجار بيروت الأخير وبعض الكوارث الطبيعية خلال الأربع سنوات الماضية والتي تزامنت مع تباطؤ الاقتصاد في المنطقة ككل وتدني سعر الفائدة والعائد على الاستثمار وما تبعه من إنخفاض في أقساط بعض فروع التأمين نتيجة لإنخفاض الإنفاق الحكومي وغياب المشاريع الجديدة وكذلك المنافسة الشديدة بين شركات التأمين للحصول على حصة سوقية.

* تشهد بعض الأسواق العربية حركة إندماجات بين الشركات؟

ما تعليقكم؟ وهل تؤيدون مثل هذا التوجه؟

معظم الأسواق العربية فيها فائض في عدد شركات التأمين عن إحتياجات السوق الحقيقية، ومن هذه الشركات ما يتميز بالملاءة المالية والخدمة المقدمة والإبتكار بالحلول التأمينية، ومنها ما هو عكس ذلك والذي بدوره يشكل عبئًا على القطاع.

أعتقد أن الإندماج بالأسواق العربية هو الشغل الشاغل للجهات الرقابية لتنظيم أسواقها بشكل أفضل والتخلّص من عناء مراقبة الشركات المتعثرة والشركات مرتفعة المخاطر والحدّ من المنافسة غير المبنية على أسس فنية سليمة.

بالطبع أدعم فكرة الإندماج التي تخلق كيانًا جديدًا، برؤية وإستراتيجية جديدة، ويكون كيانًا قويًا ماليًا، قادرًا على طرح خدمات تأمينية جديدة وتلبية إحتياجات السوق بأفكار جديدة والاستحواذ على أعمال أكبر والقدرة بشكل أكبر على الاحتفاظ بالأقساط محليًا، كما يمكّن الاندماج من تقاسم الحصة السوقية بين عدد أقل من الشركات لزيادة حصة كل شركة.

* كيف تلخصون سير الأعمال والأرقام في شركتكم خلال العام ٢٠٢٠؟

على الرغم مما حمله العام ٢٠٢٠ من الكوارث والتحديات والتغيرات إلا ان شركتنا وبحمدالله قد تخطت ذلك كله وبمهنية عالية، حيث تميزت بسهولة العمل عن بعد خلال فترة الحظر وتوفير البنية التحتية اللازمة لذلك، مما مكّن الشركة من تسيير أعمالها بسهولة، كذلك طرحت الشركة منتج تأمين أخطار الطائرات دون طيار (درون)، حيث تعتبر شركة الاتحاد أول شركة تحصل على ترخيص البنك المركزي السعودي لطرح هذا المنتج في السوق السعودي، كما حصلت الشركة على شهادة المراجعة الشرعية من المستشار الشرعي الخاص بالشركة والتي تؤكد بأن أنشطة الشركة تمارس وفقًا للضوابط والمعايير الشرعية. أما على صعيد الأرقام، فقد حققت الشركة أرباحًا جوهرية خلال التسعة شهور الاولى بقيمة ٨٠،٧ مليون ريال وبنسبة نمو بلغت ٧١٪ عن الفترة نفسها من العام الماضي، وإجمالي أقساط تأمينية بلغ ٥١٠ مليون ريال.

* ما هي استعداداتكم ومشاريعكم ومخططاتكم للعام ٢٠٢١؟

لدى الشركة إستراتيجية واضحة وأهداف إستراتيجية تسعى لتحقيقها، فالإستمرار في التحول الرقمي والاستثمار في البنية التحتية والتقنية للشركة يعتبر من أهم مشاريع الشركة وأولوياتها، بالإضافة إلى تطبيق الخطة التسويقية الجديدة التي إعتمدتها الشركة مؤخرًا والتي تهدف إلى الاستغلال الأمثل للفرص الموجودة في السوق مع التركيز على علاقتنا مع شركائنا وسطاء التأمين في المملكة، حيث تم وضع أسس ومنهجية جديدة للتعامل مع وسطاء التأمين تصب في مصلحة طرفـي المعادلة.

كما تدرس الشركة حاليًا طرح منتجات تأمينية جديدة تدعم موقف الشركة في السوق وتلبي إحتياجات عملائها بشكل خاص والسوق بشكل عام.

كما تسعى الشركة إلى تواجدها في السوق من خلال كافة المنصات الإلكترونية المتاحة من الجهات الأخرى.

ويعتبر موضوع التدريب والإرتقاء بالمستوى الفني والعملي لموظفي الشركة من الأهداف التي تعمل الشركة على تحقيقها وتطويرها بشكل مستمر وسيكون لها نصيب من موازنة وخطة عام ٢٠٢١.

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة