- حزيران/يونيو رقم 343 - المراقب المالي

حديث مالي لوزير المال غازي وزني

أكد وزير المالية اللبناني غازي وزني، أن نجاح الحكومة اللبنانية في تطبيق الإصلاحات المطلوبة هو مفتاح الخروج من الأزمة المالية والاقتصادية، وهذا لن يتم من دون الحصول على دعم القوى السياسية لهذه العملية.

واعتبر وزني أن خطة التعافـي المالية التي أعدتها الحكومة تمنحها المصداقية بالتعامل مع المؤسسات الدولية، وفتح الأفق بما يتعلق بمؤتمر “سيدر” والصناديق والمصارف العالمية التي صدت أبوابها بوجه لبنان، مشيرًا إلى أن البرنامج قابل للتعديل وفق مجريات التفاوض مع صندوق النقد الدولي. ومع التفاؤل الذي يبديه بمسار الخطة، شدّد وزني على أن الخطوات الإصلاحية لا بد أن تشكل عامل قوة أساسيًا لأن المجتمع الدولي يعبر عن استعداده للدعم، لكنه يشترط الشروع بالإصلاحات وتحقيق ذلك سيكون رسالة إيجابية له.

وفي ظل الأزمات التي يعاني منها اللبنانيون، لفت وزني إلى حرص وزارة المالية على تأمين رواتب الموظفين والعاملين في القطاع العام، وتأمين كل الأمور المتعلقة بالصحة والأوضاع الاجتماعية والفقر، مطمئنًا أن الاحتياطات المتوفرة كافية لتمويل السلع الأساسية للعامين الحالي والمقبل.

وعن العلاقة مع مصرف لبنان، قال وزني: “الثقة موجودة بشكل كامل وعلاقتي مع المصرف جيدة. هناك تساؤلات بموضوع الأرقام لدى البنك المركزي وبموضوع التحويلات بالفترة الأخيرة. وما عدا ذلك، فإن علاقة الحكومة مع مصرف لبنان طبيعية ولا إشكال فيها. وقد عينت الحكومة ثلاث شركات للتدقيق بميزانيته ضمن إطار إعادة هيكلة القطاع المالي التي تشمل مصرف لبنان والجهاز المصرفـي”.

وأضاف: “من الطروحات الموجودة بالخطة إعطاء ٥ رخص جديدة للمصارف بهدفين، أولاً أن كل مصرف يأتي برأسمال ٢٠٠ مليون دولار fresh money نصفها من الخارج ونصفها من الداخل. وثانيًا، أن هذه المصارف لن تكون في حاجة إلى إعادة هيكلة لأنها جديدة، وميزانياتها سليمة فتعطيها الثقة مباشرة”.

وعن سعر صرف الدولار الذي يشهد فوضى غير مسبوقة، أوضح وزني أنه وفق الخطة ينبغي الاستمرار حاليًا بسعر الصرف ١٥١٥ ليرة لأسباب عدة، أولها أن استهلاك الأسر موزع بين ٦٠٪ بسعر صرف الدولار الموازي و٤٠٪ بسعر صرف الليرة الرسمي، وتحرير الصرف يجعل أسعار السلع ترتفع بشكل كبير جدًا وجنوني.

وفي المرحلة المقبلة سنتجه إلى سياسة سعر صرف المرن، أي التحرير التدريجي عندما يكون لدينا مقومات دفاع نتطلع إلى اكتسابها بعد الاتفاق مع صندوق النقد وعودة انسياب التحويلات من الخارج وتحريك مساعدات مؤتمر سيدر. هكذا نكون استعدنا الثقة ويصبح السعر المرن محصنًا بتدفقات جديدة من العملات الصعبة.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة