يركز السيد حبيب باسيل على ضرورة وأهمية وضع استراتيجية عامة لقطاع النقل في لبنان وتسهيل الأعمال والإجراءات، بما يؤدي لعودة هذا البلد كمركز رئيسي وأساسي لعمليات النقل في المنطقة، ويتحدث أيضًا عن اهمية انعقاد مؤتمر ٢٠١٩- RAME في لبنان والدور الإيجابي الذي لعبته النقابة لتحقيقه.
* ما أهمية إنعقاد مؤتمر ٢٠١٩- RAME في بيروت؟
لعبت نقابة وسطاء النقل الجوي والبحري والبري في لبنان دورًا أساسيًا في إستضافة هذا المؤتمر في لبنان، نظرًا لأهميته الكبيرة على المستويات كافة، فهو يحفّز إنشاء علاقات طويلة الأمد بين شركاء محليين وإقليميين ودوليين بما يؤدي الى ازدهار الاقتصادات كافة، كما أنه أفسح في المجال للإطلاع على تجارب الشركات والدول الناجحة في قطاع النقل، بما من شأنه أن يدفع الشركات والدول النامية للإستفادة من مثل هذه التجارب وتطوير أعمالها وقطاع النقل فيها، لاسيما وأنّ عددًا كبيرًا من المتخصصين والخبراء الأجانب قد اشتركوا فيه وعرضوا خبراتهم وتجاربهم المتنوعة.
لقد أتاح المؤتمر لعدد كبير من المستثمرين الأجانب ورجال المال والأعمال للإطلاع على الواقع اللبناني بما يساعدهم على اتخاذ قرارات للإستثمار المباشر فيه علمًا أنّ البعض منهم كان متخوفًا من القدوم الى لبنان بفعل الأخبار المضخّمة التي كانت تردهم عبر وسائل الإعلام.
إنّ تنظيم هذا المؤتمر في بيروت يعتبر انجازًا كبيرًا يسجل للنقابة، وهو أعاد تركيز دور لبنان المحوري في عمليات الشحن في المنطقة وبشكلٍ خاص كصلة وصل بين الشرق والغرب.
* على ضوء ما سمعتم من تجارب لدول وشركات أجنبية… هل تعتقدون أنّ الأنظمة والقوانين التي ترعى عمل قطاع النقل في لبنان في حاجة الى تحديث وتطوير؟
يجب على الدولة اللبنانية وضع إستراتيجية عامة لسياسة النقل في لبنان، تأخذ في الإعتبار واقع هذا البلد وإمكاناته وقدراته وموقعه المميز في المنطقة، بما يؤدي الى نتائج أفضل.
حاليًا نشهد منافسة بين مرفأي بيروت وطرابلس، في حين أنّ رسم إستراتيجية عامة يجب أن يؤدي الى تكامل عملهما وانسجامها بما يخدم المصلحة العامة في البلاد ويعود بالنفع على حركة النقل عامةً.
يجب بالتأكيد تحديث الأنظمة والقوانين وإدخال التكنولوجيا والرقمنة ووسائل الإتصال الحديثة الى عمل المؤسسات والأجهزة التي تعنى بقطاع النقل في لبنان، بما يؤدي الى تسهيل الأعمال وتطويرها في شكلٍ فعّال، فيعود لبنان مركز جذب لشركات إقليمية وعالمية عدة.


