يقول السيد جورج زينه، رئيس مجلس إدارة ومدير عام شركة GRS، إن الأزمة الاقتصادية الحادة التي تضرب لبنان حاليًا تترك آثارها السلبية جدًا على قطاعات عدة ومنها قطاع التأمين الذي بات مهددًا بجوهر عمله وإستقراره، داعيًا السلطات المسؤولة إلى إتخاذ التدابير الفورية للمعالجة.

ويتحدث السيد جورج زينه عن واقع قطاع التأمين خلال العام ٢٠١٩ وأبرز التحديات التي واجهته قبل أن يشير بالنهاية إلى أداء الشركة الذي إستمر على وتيرته في النمو على رغم الأوضاع الصعبة التي تجتازها دول عربية عدة وتؤثر سلبًا على عمل الشركة وتواصلها مع زبائنها في تلك الأسواق. وفي ما يلي أسئلة المراقب وإجابات السيّد جورج زينه عليها:

* ما هي برأيكم أبرز تأثيرات الأزمة الاقتصادية التي يشهدها لبنان على قطاع التأمين؟

يشهد لبنان أزمة اقتصادية حادة لم يعرف مثيلاً لها في السابق، مترافقةً مع أزمة سياسية ووطنية كبرى، بما يترك انعكاسات سلبية على مختلف القطاعات الخدماتية والمالية والإنتاجية، وهي أتت نتيجة لمجموعة من العوامل على إمتداد الأعوام الماضية.

اننا في قلب الأزمة والتداعيات التي نشهدها خطيرة جدًا، ومن واجب المسؤولين التحرك فورًا لتوفير سبل وطرق المعالجة، لأن الوقت ضد مصلحتنا العامة.

لي ملء الثقة بأن السلطات المالية تعلم أن شركات التأمين المحلية لديها التزمات أقساط إعادة التأمين المستحقة للمعيدين في جميع أنحاء العالم وهذه الأقساط هي مقابل المخاطر مهمة لا يمكن لأي شركة وطنية أن تتحملها دون تغطيات معيدي التأمين. عملية توزيع الخطر تعني أيضًا توزيع الأقساط المكتتبة على المعيدين الذين يحملون حصتهم من هذه المخاطر مقابل نسبة تغطيتهم للفنادق والمصانع وكافة الإستثمارات الضخمة التي تحتاج الى إعادة تأمين.

بالتالي لا يمكنني أن أتصور أن السلطات المالية لا تعلم جيدًا خطورة عدم السماح لشركات التأمين بتحويل الأقساط المستحقة على هذه الأخطار وبالتالي ترك الإستثمارات بعد تأمينها دون تغطية. لذا وجب إستثناء تحويلات أقساط إعادة التأمين من قرار وقف كل التحويلات الى الخارج.

أما بالنسبة الى GRS كوسطاء إعادة تأمين فنحن نتعامل مع كافة عملائنا بأرصدتنا الخارجية الواردة والصادرة دون إعاقة لأن أعمالنا موزعة في اكثريتها خارجيًا بين المعيدين والشركات المسندة في أكثر من ١٥ بلدًا.

* كيف تلخّصون واقع قطاع التأمين خلال العام ٢٠١٩؟

الكوارث الطبيعية التي حصلت في العام ٢٠١٨، وبلغ عددها نحو ٨٠٠ بين حرائق وزلازل وعواصف، استمرت في التأثير على ميزانيات شركات الإعادة خلال العام ٢٠١٩، مع الإشارة هنا الى أن عددًا من الدول العربية التي كانت تصنف خارج دائرة الكوارث الطبيعية أصبحت تتعرض في شكل شبه دوري لمثل هذه الكوارث، وذلك بفعل التغيرات المناخية الحادة التي تعصف بالكرة الأرضية ولذلك نرى أن تأثيرات هذه الكوارث بدأت تنعكس تشددًا في الشروط وإرتفاعًا في أسعار التأمينات المعنية بها.

المنافسة الحادة بين شركات الإعادة في معظم الدول العربية أدت إلى إستمرار التراجع في الأسعار، التي أصبح بعضها دون المستويات الفنية بكثير، مما ألحق خسائر بعدد كبير من الشركات ودفع بعدد من المعيدين للإنسحاب من هذه الأسواق.

إن إستمرار إنحدار الأسعار يلحق اضرارًا كبيرة بقطاع التأمين، سواء على صعيد الخدمة أو على مستوى الملاءة المالية.

على رغم هذه الوقائع فإننا نشهد إستمرار دخول رساميل جديدة إلى قطاع التأمين، مدفوعةً بتراجع الفوائد على الاستثمارات من جهة والأرباح المعقولة والمقبولة التي لازالت شركات التأمين توفرها للمستثمرين من جهة اخرى.

* في عالم وساطة اعادة التأمين نشهد حصول عمليات دمج واستحواذ كبرى.

ما الأسباب برأيكم؟

تلعب الأزمات الاقتصادية التي تعصف بعدد من الدول دورًا في الضغط على ادارات الشركات للتخفيف من المصاريف الإدارية والتشغيلية، بما يدفع البعض منها في إتجاه خيار الدمج أو الإستحواذ…

إنه أمر ينطبق أيضًا على قطاع التأمين حيث تواجه بعض الشركات أحيانًا ضغوطاً من المساهمين تدفع في إتجاه إتمام عمليات دمج معينة للتخفيف من المصاريف.

في عالم وساطة إعادة التأمين، نشهد تسابقًا على المراتب بين الشركات العملاقة التي تعتمد أساليب الإستحواذ والدمج لتحقيق ذلك.

يجب أن لا ننسى في هذا المجال أن هيئات الرقابة في عدد من الدول العربية تدفع في إتجاه دمج الشركات التي تعنى بقطاع التأمين لتوليد شركات عملاقة وقوية قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

* ماذا عن أداء شركتكم للعام ٢٠١٩؟

حافظت GRS على إستقرار اعمالها وعملياتها خلال العام ٢٠١٩ وحققت نسب نمو مقبولة في أماكن وقطاعات معينة وإستمرّت في تجديد اتفاقياتها من دون أية اشكالات تذكر.

الوقائع السياسية والعسكرية الحاصلة في عدد من الدول العربية لعبت دورًا سلبيًا بالنسبة لـ GRS التي كانت تحقق نتائج جيدة فيها، ومنها اليمن وليبيا والعراق وسوريا… التي كانت تعتبر أسواقًا مهمة لنا.

نأمل إستقرارًا في الأوضاع السياسية والأمنية في دول المنطقة لنتمكن من تحقيق نسب نمو أفضل في ادائنا وأعمالنا.

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة