يتحدث السيد جورج جريديني، مدير عام شركة coserv عن سر استمرار الشركة وتطوير أعمالها ونجاحها بعد 36 عاماً على انطلاقتها، في ظل ظروف اقتصادية صعبة ومعقدة.
ويتطرق السيد جريديني إلى أبرز التحديات والصعوبات التي تواجه هذا القطاع في الوقت الحاضر، قبل أن يشير إلى واقع الأعمال في مرفأي طرابلس وبيروت والحديث عن إنشاء مرفأ ثالث في صيدا.
^ ماذا عن انطلاقة الشركة وكيفية حفاظها على الاستمرار والحضور في سوق مشبع بالتحديات والصعوبات؟
ـ انطلقت الشركة في العام 1982، خبرتها تمتد لحوالي 36 عاماً في قطاع تخليص البضائع. وهي مستمرة رغم الصعوبات والتحديات الكبيرة التي تعترض عمل هذه الشركة، ككل الشركات اللبنانية.
نستمر بفعل إيماننا بهذا البلد ورغبتنا في العمل والاستمرار فيه والتطلع بثقة وأمل الى المستقبل، كما أن الخبرة التي وضعناها في تصرف عملائنا، المشبعة بالخدمة الجيدة والأسعار المناسبة والآداء المميز…، تلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على أفضل العلاقات مع الزبائن واستقطاب عملاء جدد يفتشون عن قيمة مضافة في قطاع تخليص البضائع.
إن دراسة البيئة الاستثمارية لهذا البلد لا تشجع أي مستثمر على الانطلاق في عمل جديد. الجدوى الاقتصادية لأي مشروع في لبنان، لا نأخذ بعين الاعتبار حب هذا البلد والبقاء فيه والعمل من أجل تطويره وتنميته، لا تؤدي الى نتائج إيجابية. إننا متعلقون بهذه الارض ومستمرون في هذا البلد على رغم كل الصعوبات والتحديات. مع رغبتنا الأكيدة بتحسن الاوضاع السياسية والاقتصادية بما يفسح المجال واسعاً للخوض في استثمارات جديدة وابتكار خدمات متطورة.
^ كيف أثرت الاوضاع الاقتصادية في لبنان على آدائكم ونشاطكم؟
ـ بعد عامين صعبين للغاية، شهد العام 2018 تحسّناً في آداء الشركة، بسبب إعادة هيكلتها وإدخال تحسينات إدارية عدة عليها. إننا نتطلع الى تحسن الأوضاع الاقتصادية للتخفيف من الآفات السلبية على عمل الشركات.
^ ما الذي يميزكم عن باقي الشركات؟
ـ الخبرة تشكل إحدى أهم العناصر الاساسية للنجاح في قطاع أعمالنا. نتمتع بسمعة جيدة في الأسواق وسيرتنا الشخصية كما إسم الشركة يضيفان إيجابية على أعمالنا ونشاطاتنا.
إننا نقدم قيمة مضافة في أعمالنا بما ينعكس إيجابيات عدة.
^ كيف تواجهون تداعيات المضاربة والمنافسة في هذا القطاع؟
ـ المضاربة موجودة في كل القطاعات، وهي إذا كانت شريفة وعلمية ومهنية فإنها تنعكس إيجاباً على القطاع ككل، أما إذا كانت قاسية تقوم على تكسير الاسعار فقط من دون النظر الى الخدمة، فهي ترتد سلباً، عاجلاً أم آجلاً، على القائمين بها والمتعاطين معهم.
لم نعتمد أبداً سياسة تكسير الاسعار لجذب العملاء، إنما سعينا دوماً الى تقديم الأفضل للعملاء والزبائن، للحفاظ على سمعتنا من جهة وأعمالهم ومصالحهم من جهة أخرى. وهذا أحد الاسباب الاساسية الكامنة خلف استمرارنا لمدة تزيد عن 36 عاماً.
^ ما أبرز المشاكل والتحديات التي تواجهونها؟
ـ لا شك في أن القوانين الجمركية القائمة حالياً في حاجة الى تعديل لتتناسب مع متطلبات الأسواق الحديثة وقوانين التجارة الجديدة.
^ كيف تقيمون آداء عمل مرفأي طرابلس وبيروت؟
ـ بات عدد كبير من الشركات يضع آمالاً على مرفأ طرابلس، لأسباب تتعلق بالتعريفات المعتمدة فيه والتي تبقى أدنى من تلك المعتمدة في مرفأ بيروت، كما لقربه من الحدود السورية بما يسهل عليه القيام بدور إيجابي في عملية إعادة إعمار سوريا.
في اعتقادي أنه يجب تطوير مرفأ بيروت عبر زيادة المساحات المخصصة له كما تزويده بمعدات حديثة ليتمكن من العمل في شكل أسرع وتلبية متطلبات المرحلة المقبلة.
لا بد من الإشارة هنا الى أن عدداً من المسؤولين يطرح إمكانية تحويل مرفأ صيدا الى مرفأ تجاري أيضاً يساعد على تنمية المنطقة واستقطاب جزء من الأعمال إليه.
^ ما هي مشاريعكم المستقبلية؟
ـ في ظل أوضاع اقتصادية صعبة وجمود في الأعمال، تعمد الشركات الى التخفيف من مصاريفها والحفاظ قدر الإمكان على مواردها لتتمكن من الاستمرار في انتظار عودة النشاط الى الحركة الاقتصادية.
إننا نتبع هذه السياسة حالياً ونأمل دوماً بحلحلة في الاوضاع السياسية تنعكس إيجاباً على عمل وواقع الشركات.

