- حزيران/يونيو رقم 343 - المراقب المالي

جمعية المصارف في لبنان تقدم مساهمتها لخطة الحكومة اللبنانية المالية

أصدرت جمعية المصارف في لبنان في ۲۰ أيار/مايو ۲۰۲۰ مساهمتها لخطة الحكومة اللبنانية المالية، حيث أظهرت استعدادها للمساعدة بإخراج لبنان من الأزمة الحالية التي يواجهها. وتعتزم جمعية المصارف المشاركة في إعادة تكوين الاقتصاد اللبناني وتعزيز امكانات النمو بالتفاصيل، تری جمعية المصارف في مساهمتها أن الكارثة الاقتصادية ناجمة عن التمويل غير المباشر للعجز المتكرر في الميزان الجاري والموازنة من قبل الودائع في المصارف التي يملكها المودعين المقيمين وغير المقيمين، علمًا أن عجز الحكومات عن تنفيذ الإصلاحات الضرورية قد تسبب بتفاقم الأزمة وأودى إلى عدم قدرة لبنان عن دفع استحقاقاته للمرة الأولى في تاريخه.

تعتمد مقاربة جمعية المصارف على خمسة أولويات استراتيجية تودي إلى تحفيز الاقتصاد بشكل سريع ومستدام والى تعافـي على الصعيد المالي:

١. إعادة هيكلة الدين العام بطريقة تخفف الضرر على الودائع في المصارف وعلى الاقتصاد من خلال:

 تجنب التخلف عن دفع الدين الداخلي: بحسب جمعية المصارف، إن تخلف لبنان عن دفع دينه المحلي سيؤثر سلبًا على الثقة في الاقتصاد وعلى الميزان المالي لدرجة أن لبنان سيسجل عجز متكرر في الميزان المالي في المستقبل المنظور. وترى الجمعية في هذا الإطار أن على الدولة تسوية دينها مع مصرف لبنان أو لا عبر صندوق حكومي لتخفيف الديون نظرًا للدور الأساسي للمصرف المركزي في إعادة هيكلة القطاع المالي اللبناني وإعادة هيكلة الدين العام. بالتفاصيل، ترى الجمعية بأن يتملك الصندوق المذكور آنفًا أصول الدولة المقدرة بـ .٤ مليار د.أ. وأن يقوم الصندوق بالتوازي بإصدار سندات طويلة الأمد بقيمة .٤ مليار د.أ. تحمل فائدة لمصلحة مصرف لبنان مقابل الغاء دين الدولة للمصرف المركزي.

 إعادة تشكيل الدين المحلي: يمكن إتمام هذه الخطوة عبر مفاوضات مع المودعين المحليين تتضمن خفض كبير للقسائم من أجل وضع لبنان على مسار دين مستدام.

 إعادة تشكيل الدين الخارجي: سيفتح الطريق للعودة إلى الأسواق العالمية في المدى المتوسط. وتقترح الجمعية اعادة هيكلة محفظة اليورو بوندز من خلال خيار إجراء عمليات تبادل لسندات اليوروبوندز المستحقة مع سندات جديدة تتبع قانون نيويورك أو خيار مبادلتها بسندات جديدة تخضع للقانون اللبناني.

 تحليل الإستدامة الدين: بحسب دراسة جمعية المصارف فإن إعادة تشكيل الدين المحلي والخارجي بنجاح ستخفض نسبة الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي من ١٧٦،٥٪ في العام ۲۰۲۱ إلى ٧٢،٥٪ في العام ۲۰۳۰.

٢. إستراتيجية مالية مستدامة للمدى المتوسط التي ستفسح المجال لتمويل تدابير اجتماعية ضرورية: تهدف الجمعية أن يصل الفائض الأولي إلى ٢،١٪ من الناتج المحلي الإجمالي من خلال تدابیر تحصن المالية العامة (أكان على صعيد الإيرادات أو النفقات) وتدابير شاملة التخفيف عبء الدين. وتقترح الجمعية في هذا الإطار على المسؤولين إنشاء شبكة أمان اجتماعية (Social Safety Net) تجنب الطبقات الأكثر فقرًا تداعيات هذه التدابير

٣. سياسة التوحيد النقدي وتوحيد سعر الصرف لإحتواء التضخم ولتجنب إرتفاع كبير في الأسعار: إن توحيد سعر الصرف في لبنان يجب أن يأتي في برنامج صندوق النقد الدولي وسيساعد بتخفيف الإحتياجات التمويلية الخارجية، بما أن تراجع سعر صرف العملة سيساعد في تنشيط حركة السياحة وفي تحفيز التصدير.

٤. إعادة هيكلة القطاع المالي بطريقة منظمة: بعد تسوية الحكومة لدينها مع مصرف لبنان، يجب إعادة هيكلة القطاع المصرفـي عبر التركيز على كل مصرف على حدة وبطريقة حذرة وتدريجية. وأضافت الجمعية أن إعادة هيكلة القطاع المصرفـي مدماك أساسي لعملية التعافـي للأسباب التالية:

 إن لوجود قطاع مصرفـي سليم أثر قوي على تصنيف الدولة، وخاصة في لبنان نظرًا لأن القطاع المصرفـي كبير الحجم نسبية لحجم الاقتصاد

 إن ميزانية القطاع المصرفـي مترابطة مع ميزانية مصرف لبنان وميزانية الحكومة

 إن القطاع المصرفـي قد تحمل حصة غير متناسبة من الإيرادات الضريبية للحكومة

 القطاع المصرفـي السليم بشكل منطلق لبدء مهن احترافية

في هذا السياق، فإن الدراسة التي أعدتها الجمعية تعتبر بأن أي احتياجات رسملة في القطاع المصرفـي يجب تقييمها على أساس كل مصرف على حدى تبعًا لمعايير بازل ٣ كما وتشجع المؤسسات المالية التي تعاني من النواقص في رأس المال على أن تندمج مع بعضها البعض.

٥. إتباع استراتيجية لتنويع الاقتصاد إضافة إلى تطبيق إصلاحات بنيوية: أشارت الجمعية إلى أن مساهمة القطاعات المنتجة في الاقتصاد اللبناني ضعيفة، ولمعالجة هذه المسالة على لبنان تحویل موارد حكومية إلى ركائز أساسية (كالنقل، وإنتاج وتوزيع الكهرباء)، وتحسين البيئة التشغيلية للأعمال (كلفة ممارسة الأعمال والفساد في القطاع العام)، وتطوير القطاعات المنتجة (كقطاع الزراعة، والمعدات الطبية العالية التقنية، الخ.)، وضمان الإستقرار الماكر وإقتصادي (من خلال الإنضباط المالي وسياسة نقدية مجدية وسياسية فعالة لسعر الصرف).

٦. وبحسب جمعية المصارف، فأن تطبيق الخطة سيزيد من التنوع الاقتصادي (مساهمة القطاعات المنتجة بـ٣٥٪ من الناتج المحلي الإجمالي)، كما سينتج عنه فائض في ميزان المدفوعات على المدى المتوسط، وخلق ٣٥٠،٠٠٠ وظيفة جديدة في الاقتصاد، وإحتمال نمو الناتج المحلي للفرد إلى ١٥،٠٠٠ دولار أميركي في العام ۲۰۳۰.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة