شدّدت «جمعية الشرق الأوسط لإدارة المرافق» على أهمية تعزيز الاستثمار في العنصر البشري ضمن قطاع إدارة المرافق من خلال التركيز على مجالات التمكين والتطوير والتدريب باعتبارها دعائم أساسية لتأهيل كفاءات بشرية قادرة على دفع مسار نمو واستدامة إدارة المرافق بما يتواءم مع احتياجات التنمية على الصعيدين المحلي والإقليمي. جاء ذلك خلال «ملتقى تواصل»، الذي نظمته «اللجنة الاستراتيجية الفرعية لجمعية الشرق الأوسط لإدارة المرافق» (الأحد ٨ كانون الأول/ديسمبر، ٢٠١٩)، بعنوان «قيمة رأس المال البشري والتدريب في قطاع إدارة المرافق» الاستجابة السريعة لحوادث الحريق.. وقيمة رأس المال البشري وذلك في «منتجع وسبا شيراتون – الشارقة»، في إطار التّعاون المثمر مع «هيئة الوقاية والسلامة في الشارقة» وبرعاية «معهد سلامة للتدريب الوقائي» و«نظام أمان» وشركة «أحلى جوّ». وشكّل الحدث استكمالاً لسلسلة اللقاءات النوعية التي تنظمها «جمعية الشرق الأوسط لإدارة المرافق» في سبيل تعزيز جسور التّواصل بين صنّاع القرار والروّاد والخبراء لنشر أنجح التّجارب وأفضل الممارسات التي من شأنها المساهمة في رسم مستقبل سوق إدارة المرافق الإقليمي استنادًا إلى معايير التّنافسية والكفاءة والاستدامة.
وشهد «ملتقى تواصل» مناقشات موسّعة بحضور نخبة من المتحدثين الرئيسيين من القطاعين الحكومي والخاص، وسط إجماع على ضرورة توحيد الجهود الإقليمية للوصول بقطاع إدارة المرافق إلى مستوى جديد من الاحترافية والتميّز. وأكّد الحضور أهمية تدريب الكوادر الإدارية والعمّالية لتطبيق أحدث المفاهيم المبتكرة وأعلى المعايير العالمية التي من شأنها النّهوض بالقطاع الحيوي ليكون رافدًا رئيسًا من روافد الاقتصادات الخليجية، في وقت تفيد فيه التقديرات بوصول حجم قطاع إدارة المرافق حاليًا إلى نحو ٣٧ مليار دولار أميركي في منطقة الخليج العربي.
من جهته، قال المهندس الشيخ خالد بن صقر القاسمي، رئيس «هيئة الوقاية والسلامة في الشارقة»: «جاءت مشاركتنا في الملتقى انطلاقًا من اهتمامنا المباشر بأمن وسلامة الأرواح من أجل الوصول إلى مجتمع آمن خال من المخاطر. وتحقيقًا لهذه الرؤية، اجتمعنا اليوم مع أصحاب الخبرة في مجال الوقاية والسلامة لمناقشة أحدث استراتيجيات السلامة المتبعة عالميًا، وطرح سبل الوقاية في ورقة نقاشية هامة، إلى جانب العمل على الاستجابة السريعة للأحداث، ووضع الخطط الاستباقية بما يضمن سلامة الأرواح والممتلكات في كافة المنشآت بالإمارة».
ولفت جمال لوتاه، رئيس «جمعية الشرق الأوسط لإدارة المرافق»، إلى أنّ بناء القدرات يمثل حجر الأساس للارتقاء بقطاع إدارة المرافق، مشيرًا إلى ضرورة تمهيد الطريق أمام تحفيز الابتكار والتنافسية ورفع مستويات الكفاءة والإنتاجية والاحترافية مع الحد من معدلات الهدر على كافة المستويات. كما أكد لوتاه على ضرورة توفير السبل الضامنة لإثراء معرفة الكوادر البشرية ورفدها بالخبرات الحديثة في مجالات التّواصل الفعّال وإدارة المشاريع والعمليات التشغيلية والصيانة وضمان الجودة والتكنولوجيا الذكية، لتكون مؤهلة لمواكبة أحدث الابتكارات التكنولوجية والاتجاهات الناشئة. وأضاف لوتاه: «نولي اهتمامًا كبيرًا للاستثمار بالكفاءات البشرية، إيمانًا منا بدورها المحوري في تحسين جودة وكفاءة خدمات إدارة المرافق، واضعين نصب أعيننا دعم جهود توفير التدريب النوعي للمديرين والعاملين، تماشيًا مع التوجّه الوطني في دولة الإمارات في توظيف الطاقات الكامنة للعنصر البشري ليكون مساهمًا بارزًا في بناء اقتصاد تنافسي مبني على الابتكار والتنوع والمعرفة وفق أهداف «رؤية الإمارات ٢٠٢١».
وتابع لوتاه: «شكّل «ملتقى تواصل» منصة مثالية لنا لتبادل الرؤى والتجارب في مجال الاستثمار في الموارد البشرية، بحضور كوكبة من الشخصيات المؤثرة من القطاعين الحكومي والخاص في إمارة الشارقة ودولة الإمارات، في خطوة داعمة لجهودنا الحثيثة لتعزيز جهوزيّة قطاع إدارة المرافق لمواجهة التحديات المحتملة وتوظيف الفرص الواعدة، لاسيّما في ظل الطفرة العمرانية المستمرة مع تنفيذ مشاريع طموحة على المستويين المحلي والإقليمي.
بدوره قال علي السويدي، نائب رئيس «جمعية الشّرق الأوسط لإدارة المرافق»: «تشرّفنا بالتعاون مع «هيئة الوقاية والسلامة في الشارقة» في تنظيم ملتقىً رفيع المستوى لمناقشة تحديات وفرص وآفاق الارتقاء بالتدريب والتطوير، وبما يواكب المتطلبات التنموية الطموحة. وأثبت الملتقى بأنّه منصة ناجحة استطعنا من خلاله الوصول إلى مخرجات هامة لدفع مسار التنمية البشرية استنادًا إلى أفضل الممارسات التدريبية التي من شأنها رفد قطاع إدارة المرافق بنخبة المهنيين الذين يتمتعون بالاحترافية والكفاءة لتلبية احتياجات السوق المحلية والإقليمية. كما اتفقنا خلال الملتقى على توجيه الجهود المشتركة لمواجهة التحدي الأبرز المتمثل في نقص الخبرات الاحترافية وتعزيز لوائح السلامة المهنية، مع التّركيز على بناء القدرات وتعزيز الإمكانات باعتبارها الثروة الحقيقية والركيزة الأساسية لتحسين جودة خدمات إدارة المرافق مع خفض التّكاليف التشغيلية وتعزيز كفاءة الطاقة وتحقيق الاستدامة».
وانطلقت أعمال الملتقى بكلمة افتتاحية ألقاها المهندس علي السويدي ، تلاها فيديو تعريفي عن شركة «أحلى جوّ»، إحدى الرعاة الرسميين للحدث. وتواصل جدول أعمال الملتقى مع عرض تقديمي تناول خلاله المهندس عبدالله الماجدي، مهندس وقاية وسلامة في «هيئة الوقاية والسلامة في الشارقة»، أبرز الملامح المميزة لمبادرة «أمان»، التي تُعنى بنظام الإنذار المبكر على مدار الساعة في حال حدوث حريق؛ ومبادرة «سلامة»، التي تهتم بتدريب وتأهيل الكوادر الفنية على العمليات والممارسات الخاصة بمجال الصحة والسلامة المهنية، تبعته مناقشة موسعة بإشراف فنسنت مونتانيت، رئيس تطوير الأعمال في شركة «إنجي كوفلي» (ENGIE Cofely) والمتحدث باسم «اللجنة الاستراتيجية الفرعية لجمعية الشرق الأوسط لإدارة المرافق»، الذي سلّط بدوره الضوء على أهمية الاستثمار في رأس المال البشري كونه دعامة أساسية للارتقاء بمستويات الكفاءة والإنتاجية والتنافسية.
وتخلل الملتقى أيضًا جلسة نقاشية بإشراف المهندس علي السويدي، وبمشاركة ٣ متحدثين رسميين لبحث قيمة رأس المال البشري والتّدريب في قطاع إدارة المرافق من وجهات نظر عدة، وبالاستناد إلى خبراتهم الرائدة في مختلف القطاعات الحيويّة ذات الصلة. وضمت قائمة المتحدثين كلاً من أندريا يوكو، رئيس قسم الخدمات المساندة في «إجادة»؛ وعبد الله الماجدي، مهندس وقاية وسلامة في «هيئة الوقاية والسلامة في الشارقة»؛ ومحمد عاصم خان، مدير الخدمات الخفيفة في «ساند».

