بعد مرور سنة على رحيل جاك ر. سعاده وعلى التكريم الدولي للرئيس المؤسس لمجموعة CMA CGM، قرّرت مدينة مرسيليا تسمية أحد شوارع المدينة الرمزية على شرفه. امتدادًا على طول البحر المتوسّط بدءًا من متحف MUCEM، وهو المتحف الأهمّ في المدينة، وصولًا إلى مقرّ المجموعة، وقد تمّ افتتاح شارع بولفار جاك ر. سعاده اليوم من قبل جان كلود غودان (Jean-Claude Gaudin)، بحضور عائلة سعاده والعديد من موظّفي مجموعة CMA CGM.
حضر العديد من الشخصيات العامة لتكريم ذكرى جاك ر. سعادة، مثل رينو موسيلير، رئيس إقليم بروفانس ألب كوت دازور، والمحافظ بيير دارتوت، الذي يمثل الدولة الفرنسية، بالإضافة إلى رامي عدوان، وهو سفير لبنان في فرنسا، والعديد من المسؤولين المنتخبين وممثلي الشركات.
نظرًا لأن جاك ر. سعادة كان رائد أعمال وصاحب رؤية استثنائية ورجلًا فريدًا ومميّزًا، فقد جعل مجموعة CMA CGM رائدة على مستوى العالم في مجال شحن الحاويات مع الحفاظ على بُعدها العائليّ وقيمها الإنسانية وتعلّقها القوي بمدينة مرسيليا. وتتّضح هذه العلاقة الوطيدة بين جاك ر. سعادة ومدينة مرسيليا منذ وصوله إلى هناك عام ١٩٧٨. وإيمانًا بإمكانيات هذه المدينة الفريدة، تجرّأ على جعلها نقطة انطلاق لمغامرة ريادية عالمية استثنائية.
منذ أكثر من ٤٠ عامًا، شاركت المجموعة باستمرار في تطوير المنطقة في العديد من المجالات، لا سيّما في أسلوب البناء، مع بناء برج أصبح رمزًا لاستعادة المنطقة الأوروبية – المتوسّطية (Euroméditerranée). يعمل خبراء المجموعة أيضًا على تعزيز مبادرات تعليمية وريادية متعدّدة لزيادة وعي الشباب بالشحن والخدمات اللوجستية ولمساعدة الشركات المحلية من خلال تزويدها بمزايا شبكة CMA CGM الدولية. تُواصل المجموعة اليوم الاستثمار في مرسيليا ومنطقتها بهدف جعلها مركزًا اقتصاديًا رئيسيًا بقيادة رودولف سعاده بالإضافة إلى ١١٠،٠٠٠ موظف حول العالم.
عند افتتاح شارع بولفار جاك ر. سعاده، أعلن رودولف سعادة، رئيس مجلس الادارة المدير العام لمجموعة CMA CGM، ما يلي: «لقد كرّمتم رجلًا وشركة بتسمية شارع بإسمه بعد رحيله. وأوضح جاك سعاده أنه من فرنسا ومن هذه المدينة، يمكن للمرء أن يكون رائد أعمال وأن يبني ريادة عالمية. لقد أعطى جاك ر. سعاده هذا البلد واحدة من أفضل وأرقى الريادات الصناعية. كن على يقين بأننا سنظل ملتزمين دائمًا بمرسيليا، من أجل أرض أقوى وأكثر ديناميكية وشمولية».
كما أشار جان كلود غودان: «من خلال إعطاء اسم جاك سعادة لإحدى شوارع مرسيليا، نظهر أن القرن الحادي والعشرين غني بالرجال العظماء الذين تريد مدينتنا تكريمهم، وأن مرسيليا لا تنساه، كما أنه في العقود القادمة سيتذكره الكثيرون. من خلال شارع بولفار جاك سعادة، الذي يعدّ البرج هو المنارة، تدرج مرسيليا في كتابها الأعمال العظيمة لهذا الرجل على شكل دائم، وهو أمر مثالي للعديد من رواد الأعمال الطموحين في التاريخ الحضري لمدينتنا».
وقال رينو موسيلير، رئيس إقليم بروفانس ألب كوت دازور(Provence-Alpes-Côte d’Azur): «إنّ عَظَمة حياته ومغامراته الإنسانيّة هي بقدر حجم التكريم هذا، فهو كان رجلًا ذا مشاريع وحدس. وكان هنا في مرسيليا أنّ كل شيء تمّ تنفيذه تحت قيادته. ويمكننا أن نشعر بالفخر بجاك سعاده والامتنان له. وهو اليوم جزء لا يتجزّأ من حفنة مرسيليا الهائلة التي لن ينساها أحد».

