- العدد السنوي كانون الثاني/يناير 2020- المراقب المالي

تقرير UNDP للتنمية البشرية ٢٠١٩ لبنان في المرتبة ٩٣ بين ١٨٩ دولة

بقي لبنان في فئة البلدان ذات التنمية البشرية المرتفعة في تقرير التنمية البشرية للسنة ٢٠١٩ الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بعنوان: «ما وراء الدخل والمتوسط، والوقت والحاضر: أوجه عدم المساواة في القرن الحادي والعشرين». وبلغت قيمة دليل التنمية البشرية في لبنان ٠،٧٣٠ لعام ٢٠١٨ ليحتل المرتبة ٩٣ من أصل ١٨٩ دولة ومنطقة. وهذه القيمة تعني تراجع لبنان عن قيمته في تقرير العام السابق إذ أحرز ٠،٧٥٧ نقطة في دليل ٢٠١٧، واحتل المرتبة ٨٠ بين ١٨٩ دولة ومنطقة.

تبقى قيمة لبنان مرتفعة عن البلد الأقرب الينا، أي الأردن، إذ بلغ الرقم القياسي للتنمية البشرية في الأردن ٠،٧٢٣ نقطة العام ٢٠١٨، وفي المرتبة ١٠٢ من أصل ١٨٩ دولة في العالم. كذلك بقي لبنان متقدمًا على مصر التي أحرزت في التنمية البشرية قيمة بنسبة ٠،٧٪، لتحتل المرتبة ١١٦ عالميًا.

وفي لبنان ارتفعت بين عامي ٢٠٠٥ و٢٠١٨، قيمة دليل التنمية البشرية من ٠،٧٢٤ إلى ٠،٧٣٠، بزيادة قدرها ٠،٨ في المئة. بينما ارتفعت قيمة مؤشر التنمية البشرية في الأردن بين عامي ١٩٩٠ و٢٠١٨ من ٠،٦١٦ إلى ٠،٧٢٣، بزيادة ١٧،٤٪.

ويستعرض التقرير التقدم الذي أحرزه لبنان في كل دليل من أدلة التنمية البشرية، وكذلك الدول الأخرى، وهو يعتبر التقدم المحرز في التنمية البشرية، مقيسًا بدليل التنمية البشرية، مفيدًا للمقارنة بين بلدين أو أكثر. لذا يشير التقرير خلال الفترة بين عامي ٢٠٠٥ و ٢٠١٨، أن كلاً من لبنان والأردن وسلطنة عمان، بلدان شهدت درجات مختلفة من التقدم نحو زيادة قيمة أدلة التنمية البشرية لديه.

وسلّط برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تقريره الضوء على تزايد أوجه عدم المساواة على صعيد العالم. وأشار إلى «جيل جديد من أوجه عدم المساواة قد يفضي إلى تفاوتات جديدة وعظيمة في المجتمع من نوع لم نشهد مثله منذ الثورة الصناعية قبل حوالى قرنين».

وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي آخيم شتاينر، «إن ما نراه اليوم هو وجه جديد لعدم المساواة، وكما يوضح تقرير التنمية البشرية الحالي، عدم المساواة ليست بمشكلة تستعصي على الحل».

ويحلل التقرير أوجه عدم المساواة في ثلاثة أبعاد: ما وراء الدخل، وما وراء المتوسطات، وما وراء الحاضر ويقترح مجموعة من خيارات السياسات العامة للتعامل مع المشكلة.

وذكر التقرير، انه «برغم نطاق اهتمامه العالمي، يمكننا أن نحلل بيانات ونتائج التقرير من المنظور الإقليمي لتحديد تضاريس عدم المساواة عبر أقاليم العالم. فوفق ما يقيس دليل التنمية البشرية للسنة ٢٠١٩ المصاحب للتقرير، شهدت منطقة الدول العربية نموًا كبيرًا في معدلات التنمية البشرية على امتداد العقدين الماضيين. ولكن وفقًا لهذا الدليل والدليل المرافق له، دليل التنمية البشرية المعدل بعامل عدم المساواة للسنة ٢٠١٩، أدى التوزيع غير المتساوي في التعليم والخدمات الصحية ومستوى المعيشة إلى إعاقة التقدم في المنطقة، وتسبب في خسارة تناهز ٢٤ في المئة من قيمة دليل التنمية البشرية للمنطقة عند تعديله وفقًا لعامل عدم المساواة».

وقال المدير المعاون بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية مراد وهبة، إنه «يمكن لتحليل عدم المساواة أن يوفر منظورًا جيدًا يساعدنا في فهم الحوادث الأخيرة في المنطقة. وهذا التقرير يدعونا جميعًا لدراسة أوجه عدم المساواة كي ندعم الجهود الرامية إلى تشجيع توزيع أكثر تكافؤًا للفرص بين الناس في كل مكان».

وافاد التقرير ان «منطقة الدول العربية تشهد استمرارًا لأوجه عدم المساواة بين الجنسين والهشاشة بسبب النزاعات، في معرض وصفه لـ«الجيل التالي» من أوجه عدم المساواة التي يرجح أن تؤثر على التقدم الإنمائي، ويشير التقرير على سبيل المثال إلى أن الاشتراكات بالإنترنت الثابت عريض النطاق تزيد في البلدان التي تتمتع بتنمية بشرية عالية جدًا بمعدل أسرع بخمسة عشر ضعفًا، كما تزيد نسبة البالغين الحاصلين على تعليم جامعي بمعدل أسرع بستة أضعاف، مقارنة بالبلدان ذات التنمية البشرية المنخفضة.

ويسجل دليل التنمية البشرية فجوة في التنمية البشرية بين الرجال والنساء تبلغ ١٤ في المئة في منطقة الدول العربية. ففي حين تبلغ حصة النساء من فرص العمل غير الزراعية في العالم ٣٩ في المئة، تنخفض النسبة إلى ١٦ في المئة فقط في الدول العربية وتوجد في المنطقة إحدى أوسع الفجوات في العالم في مشاركة النساء في قوة العمل، إضافة إلى إحدى أدنى معدلات إتاحة الخدمات المصرفية للنساء ونفاذهن إليها.

كما أدت ظروف الهشاشة الناجمة عن النزاعات أو الأزمات إلى انحسار ما حققته المنطقة من تقدم في التنمية البشرية، إذ تظهر بيانات حديثة أن سوريا خسرت ١٥ في المئة من قيمة دليل التنمية البشرية الخاص بها منذ عام ٢٠١٠، فيما خسرت ليبيا ١٠ في المئة خلال الفترة نفسها. وخسرت اليمن ٨ في المئة مما حققته من تقدم منذ عام ٢٠١٤ بناءً على المقياس ذاته.

ويوصي التقرير باعتماد سياسات تأخذ الدخل بعين الاعتبار ولكن تتجاوزه أيضًا، بحيث تستند إلى تدخلات تبدأ ما قبل الولادة وتمتد على مدى دورة الحياة، بما في ذلك من خلال استثمارات في تعليم الصغار وصحتهم وتغذيتهم.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة