- العدد السنوي: كانون الثاني/يناير 326 - مالي

“تقرير “ماكينزي” جاهز لكن عدم تشكيل الحكومة أخّر تنفيذه

أشار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى أن “النهوض بالاقتصاد الوطني سيشكّل أولوية الحكومة الجديدة التي ستواكب كل الإجراءات الهادفة الى تحقيق هذا الهدف”، مشدداً من جهة أخرى، على “أهمية تجاوب كل المؤسسات الصناعية وغير الصناعية والأفراد مع الإجراءات المتخذة لمنع التلوّث عموماً، وتلوّث الأنهار والمجاري المائية خصوصاً، وعلى تطبيق العدالة في أي إجراء يُتخذ حماية للبيئة”.

كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله وفد مجلس جمعية الصناعيين اللبنانيين برئاسة الدكتور فادي الجميّل الذي ألقى كلمة نقل فيها تحيات الصناعيين اللبنانيين الى رئيس الجمهورية وتمنياتهم لمناسبة الأعياد.

وعرض الجميّل أوضاع الصناعة في لبنان لاسيما الدعاوى المرفوعة في حق عدد من المصانع في البقاع بتهمة تلويث مجرى نهر الليطاني، فأكد التزام الصناعيين بتعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق النمو وخلق فرص عمل، مشدداً أيضاً على الالتزام بالصناعات الخضراء والشروط البيئية، لافتاً الى أنها عملية تتطلب أكلافاً على المدى القصير، علماً أن الصناعي اللبناني ليس بأفضل حالاته، فهو يعاني من صعوبات وعوائق جمّة.

أضاف: لذلك يقتضي العمل ضمن منظومة بيئية متكاملة وشاملة، من ضمنها منحه حوافز مادية وتشجيعه على الإنخراط الكلي في الإلتزام البيئي، ومعالجة الأسباب الأخرى على صعيد الوطن كافة وإنشاء صندوق لدعم الطاقة لدى الصناعات التي تستخدم الطاقة المكثّفة، حيث أبرز المسح الميداني الذي نشر عام 2010، والذي نفذّته وزارة الصناعة وجمعية الصناعيين اللبنانيين، أن نسبة أكلاف الطاقة تشكّل عموماً 5.7 في المئة من سعر مبيع السلع اللبنانية في حين أن نسبة تكاليف الطاقة تتجاوز 35 في المئة من سعر المبيع في عدد من القطاعات المشار إليها، واقترحنا تعديل إسم صندوق دعم الطاقة ليصبح صندوق “المحافظة على فرص عمل الشباب اللبناني في قطاع الصناعات التي تستعمل الطاقة المكثفة”.

وقال: إن جمعية الصناعيين وعت أهمية البيئة وأضرار التلوّث البيئي، فأنشأت عام 1995 “لجنة التنمية المستدامة والبيئة والطاقة” لمتابعة مواضيع البيئة كافة، وترأس هذه اللجنة صناعيون اختصاصيون عملوا بجهد ومن دون كلل في الفترات الصعبة. ووقّعت عام 2002 بروتوكول تعاون مع وزارة البيئة ما زال قائماً.

وبغية التركيز والملاحقة ودعم ورفع مستوى الوعي البيئي لدى منتسبي الجمعية والصناعيين كافة، تم إنشاء دائرة البيئة والطاقة عام 2009، ولتعزيز القدرات على تحضير القطاع الصناعي، أنشىء بالتعاون مع الإسكوا “مكتب مساندة الإنتاج الأخضر” في جمعية الصناعيين اللبنانيين في تشرين الأول/اكتوبر عام 2012.

وتحدّث الجميّل “عمّا تعاني منه الصناعة من منافسة غير متكافئة وما تتكبّده من أكلاف إضافية في لبنان، وما تتعرّض له من استيراد إغراقي”، وقال: بقدر ما يهمنا رفع هذه التحديات، يهمنا أيضاً أن نحافظ على ثروتنا البيئية، لذلك نؤكد التزامنا بجدولة حلول للمشاكل البيئية ضمن روزنامة زمنية، بحيث تتمّ معالجة الأمور الخطيرة والضارة أولاً، ثم الأمور المزعجة، متمنين الحصول على التسهيلات والتمويل الميسّر لوضع الحلول والسير في التنفيذ. وكذلك لا يخفى على أحد، ضرورة إيجاد حلول نهائية لموضوع النفايات الصناعية وشبكات الصرف الصحي لافتقاد معظم المناطق اللبنانية لها.

وردّ الرئيس عون مرحّباً بالوفد، مجدّداً تأكيده على أن لبنان “يتجه الى اعتماد الاقتصاد المنتج بدلاً من الريعي”، مشيراً الى أهمية خطة “ماكينزي” في هذا السياق الهادفة الى مساعدة كل القطاعات للنهوض بالاقتصاد، لافتاً من جهة ثانية الى أن “تقريرها أصبح جاهزاً وكان يجب البدء بتنفيذه بعد إجراء الانتخابات النيابية، إلا أن الوضعين السياسي الداخلي والخارجي أثّرا على ذلك خصوصاً في ظل عدم تشكيل حكومة جديدة”. وأشار الى أن ذلك “سيشكّل أولوية الحكومة العتيدة التي ستواكب كل الإجراءات الهادفة الى تحقيق النهوض الاقتصادي المنشود”.

ولفت رئيس الجمهورية الى أن “الشعب اللبناني هو الداعم الدائم للدولة ولخططها وقراراتها خصوصاً في ما يتعلق بالقضايا المصيرية وعلى جمعية الصناعيين التحرك أيضاً للمساعدة في الإضاءة على أضرار عدم تشكيل الحكومة على الاقتصاد والحضّ على إيجاد الحلول المناسبة”، مؤكّداً من جهة ثانية على “أهمية فتح مِعَبر “نصيب” ومردوده الإيجابي على الاقتصاد اللبناني”.

وشدّد على أن “المحافظة على البيئة أمر أساسي”، مؤكداً أهمية تجاوب كل المؤسسات الصناعية وغير الصناعية والأفراد مع الإجراءات المتخذة لمنع التلوّث عموماً، وتلوّث الأنهار والمجاري المائية خصوصاً. ولفت الى “أهمية تطبيق العدالة في أي إجراء يُتخذ حماية للبيئة وعدم التمييز بين قطاع وآخر أو مؤسسة وأخرى”.

كذلك شكر عون الجمعية على “تعاونها الكامل مع المسؤولين في القطاعات الاقتصادية المختلفة، وعلى الجهود التي تبذلها في سبيل تحقيق ما هو أفضل للقطاع الصناعي في لبنان”.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة