- آب/أغسطس 321 - المراقب المالي

تفاصيل التقرير اللّبناني الطّوعي الأوّل

 

حاصباني في نيويورك

هذه هي إنجازات لبنان في مجالات عدّة

 

 

أشاد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصّحة العامة في حكومة تصريف الأعمال غسّان حاصباني، بالأهداف الإنمائيّة الّتي حقّقها لبنان في مجالات مختلفة، أثناء عرضه التّقرير الوطني الطّوعي حول أهداف التّنمية المستدامة في “المنتدى السّياسي رفيع المستوى” الذي انعقد في نيويورك. وأشار حاصباني إلى الأهداف المتبقّية في ظلّ تحديّات كثيرة يواجهها لبنان خلال تقدّمه في جدول أعمال ٢٠٣٠.

وقد رأس الوفد اللّبناني بعد أن كلّفه رئيس الحكومة سعد الحريري بإدارة العمل في وضع تقرير متكامل تحت إطار اللّجنة الوطنيّة للتّنمية المستدامة لعام ٢٠٣٠، بتضافر جهود الوزارات والمجتمع المدني والقطاع الخاص. وضم الوفد اللبناني مديرين عامين من وزارتي التربية والاقتصاد وممثلين عن رئاسة الجمهورية والخارجية والمجتمع المدني وفريق العمل في رئاسة مجلس الوزراء إضافة إلى أعضاء البعثة اللبنانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك. وتمّ عرض التقرير الأول للبنان أمام المنتدى.

 

 

تحدّث حاصباني عن الأهداف الموضوعة في الاعتبار، على الشّكل التّالي:

“أولاً، إضفاء الطابع المحلي على جدول الأعمال العالمي الطموح وفقاً للاحتياجات والتحديات والموارد الوطنية.

ثانيًا، الإبلاغ عن وضع جميع أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر والتقدم الذي أحرزناه فيها.

ثالثًا، الدعوة الى المشاركة الفعالة وملكية الأطراف المعنية، بما في ذلك المجتمع المدني والقطاع الخاص.

رابعًا، اعتماد مقاربة حكومية وتشاركية شاملة من أسفل الى أعلى”.

 

أعضاء اللّجنة الوطنيّة

في ما يتعلّق بالبنية المؤسساتية، أضاف الوزير حاصباني أنّه تمّ إنشاء لجنة وطنية حول أهداف التنمية المستدامة بموجب قرار من مجلس الوزراء، برئاسة رئيس الوزراء، وتضم، إضافة إلى المديرين العامين للإدارات العامة، ممثلين اثنين من المجتمع المدني وممثلين اثنين من القطاع الخاص. ويتمثل دور اللجنة الوطنية في تنسيق الجهود الوطنية ودمج أهداف التنمية المستدامة في البرامج والاستراتيجيات الوطنية، وتطوير قاعدة بيانات وطنية لمؤشرات أهداف  التنمية المستدامة، والمساهمة في إعداد التقرير الطوعي الوطني. كما جرى إنشاء لجنة برلمانية لأهداف التنمية المستدامة لمراقبة وتعزيز أهداف التنمية المستدامة في البرلمان، بما في ذلك وضع خرائط للتشريعات القائمة. علاوة على ذلك، أُنشئ موقع أهداف التنمية المستدامة ـ لبنان، وعقدت ورش عمل عدة لتعزيز التوعية، وتم إطلاق مشاركة نشطة مع منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص”.

وفي ما يخصّ منظمات المجتمع المدني، أعلن حاصباني أنّ استقلالية ممثلي منظمات المجتمع المدني مضمونة، وتوصّل لصياغة بيان المجتمع المدني وتوحيده وإدراجه في التقرير الوطني الطوعي، بالإضافة إلى التشاور مع 300 منظمة غير حكومية، بما في ذلك في المناطق النائية، كما أُنشئت قناة اتصال رسمية بين منظمات المجتمع المدني والحكومة اللبنانية.

التحدّيات في جدول أعمال 2030

أوضح وزير الصّحّة أنّ “للمضي قدمًا، يواجه تقدم لبنان في جدول أعمال 2030 عددًا من التحديات التي تجب معالجتها والنظر فيها” وفندها كالآتي:

١ـ عدم وجود نظام إحصائي قوي وقاعدة بيانات أهداف ومؤشرات أهداف التنمية المستدامة: هناك حاجة الى بناء القدرات والمساعدة الفنية.

٢ـ ضرورة تعزيز القدرات المؤسساتية لإدارة القطاع العام، بدعم من وكالات الأمم المتحدة والشركاء الدوليين.

٣ـ يتوجب تمويل خطة التنمية في لبنان عن طريق الإقراض والمنح بشروط ميسرة للغاية وعن طريق تعبئة موارد القطاع الخاص، في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص، نظراً لارتفاع نسبة العجز المالي ونسب الدين العام.

٤ـ  سيكون التقدم في جدول أعمال التنمية في لبنان أكثر تحديًا نظرًا لأزمة النّازحين السّوريين المستمرّة وتداعياتها غير المسبوقة على اقتصاد لبنان، والبيئة والخدمات العامة والبنية التحتية.

وكشف وزير الصّحّة أنّ لبنان سيركز في عمله من الآن فصاعدًا على “ تحديد أولويات الأهداف في كل هدف، ضمان اتباع نهج متكامل للتنمية، وصياغة رؤية متوسطة المدى للتنمية”.

 

للمضيّ قدمًا الى مستوى اقتصادي جديد

وختامًا عبّر حاصباني عن تصميمه على نقل اقتصاد لبنان الى مستوى جديد، وتحسين سبل عيش المواطنين اللبنانيين، وتحقيق التنمية المستدامة في جميع مناطق لبنان. وشدّد على حرصه واللبنانيين على الحفاظ على الموارد الطبيعية والتراث الغني للتنوع الثقافي. وعلى حدّ قوله: “ستشكل الانتخابات البرلمانية التي جرت في شهر أيار/مايو من هذا العام وما تلاها من تشكيل الحكومة سبلاً جديدة للمضيّ قدمًا برؤية الحكومة للنّمّو والتّوظيف مع إعطاء أولويّة واضحة للإصلاحات. إنّنا نقدّر الدّعم القيّم الذي يوفره لنا أصدقاؤنا في المجتمع الدولي، بما في ذلك جميع وكالات الأمم المتحدة، ونتطلع الي تعاون قوي في المستقبل لتحقيق أهدافنا لتطوير التنمية المستدامة وتأمين مستقبل مزدهر لجميع اللّبنانيّين. كما تقدّر الحكومة اللّبنانية بشكل خاص، الدّعم القيّم لمكتب المنسّق المقيم للأمم المتحدة والمكتب القطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي خلال عملية نشر أهداف التنمية المستدامة، والأعمال التحضيرية للبرنامج”.

كما أشار الى أنّه “على الرغم من هذه التطورات، فإن التقرير الوطني الطوعي الأول للبنان عن التنمية المستدامة يتمّ في وقت نجح فيه لبنان بإجراء انتخابات برلمانية، ويتوقع تشكيل حكومة جديدة قريبًا”.

 

نتيجة التّقرير: لبنان 7/17

بعد عرض الوفد الرّسمي اللّبناني التقرير المؤلف من تسعين صفحة، أعلن وزير الصّحّة أنّ “لبنان حقق سبعة أهداف على الأقل من الأهداف الإنمائية للألفية، لا سيما في مجالات الصحة والتعليم الابتدائي والمساواة بين الجنسين في التعليم وشؤون المرأة والفقر وتنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة”. وتابع: “أظهرت الأهداف المتبقية نتائج مختلطة، فإمّا أنّها غير قابلة للتّطبيق، أو لم يكن من المتوقع تحقيقها في الوقت المحدد”.

وتعتبر هذه الأهداف بمثابة إطار متكامل لتطوير القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والصحية واستدامة هذا التطوير على المدى البعيد مع الحفاظ على البيئة والإنسان. وتتضمن الأهداف السبعة عشر محاربة الفقر والجوع وتطوير الصحة وتأمين طاقة نظيفة وبأسعار معقولة ووظائف جديدة من تعزيز النمو الاقتصادي وتأمين المساواة في المجتمع وبناء المدن والمجتمعات المستدامة والاستخدام المسؤول للموارد والاهتمام بالمناخ واستدامة الأرض والطبيعة وتأمين السلام والعدالة وتعزيز الشراكة على المستويين المحلي والعالمي. وتشكل هذه الأهداف أيضاً إطارًا لتوجيه الاستثمارات الدولية كمؤتمر “سادر” وتأمين استدامة مفاعيلها على الاقتصاد والمجتمع. وجاء التقدّم الذي أحرزه لبنان على الشّكل التّالي:

 

نحو تحقيق تنمية مستدامة للناس

ـ المواطنون هم في صميم تركيز الحكومة اللبنانية. وقد ساءت معدلات الفقر التي كانت مرتفعة أصلاً قبل الأزمة السورية. أما المجتمعات التي تستضيف غالبية النازحين السوريين فتعاني نقصاً في الموارد، وفي القدرة على تلبية الطلب المتزايد على الخدمات العامة والاجتماعية.

لكن هذا الأمر لم يوقف جهود الحكومة اللبنانية من أجل خلق بيئة أفضل للجميع، بما في ذلك من خلال البرامج الوطنية التي تعزز المساعدة الاجتماعية للمواطنين الأكثر ضعفاً. كما تواصل الحكومة توفير أنواع عديدة من الخدمات الاجتماعية، مثل الصحة والتعليم، ودعم الكهرباء والخبز ومزارعي التبغ، ودعم الفائدة للإسكان والقطاعات الإنتاجية الأخرى. كما توفر مختلف برامج الحماية الاجتماعية لموظفيها وللقطاع الخاص الرسمي الذي يتم تقديمه من خلال صندوق الضمان الاجتماعي.

ـ تحسنت جودة الخدمات الصحية وتغطيتها والعمل على الطريق الصحيح من أجل تطبيق تغطية صحية شاملة. كذلك، فإن الأهداف المتعلقة بالأمومة والطفولة تحت عمر الخمس سنوات تسجل نتائج جيدة. وستوفر استراتيجية قطاع الصحة الحكومية “الصحة 2025” تغطية صحية شاملة، علماً أنه تم دمج أهداف التنمية المستدامة في خطط واستراتيجيات وزارة الصحة العامة.

ـ استمر التقدم في قطاع التعليم. فالمواطنون اللبنانيون، وخاصة الشباب، لديهم معدلات تعليم عالية جداً، وبلغ معدل الالتحاق في التعليم الابتدائي الـ90 في المئة ـ ويرجع ذلك أساساً الى التعليم الابتدائي الإلزامي والمجاني في المدارس العامة. وهناك مساواة بين الجنسين في جميع مؤشرات التعليم تقريباً، بما في ذلك الوصول المتساوي الى التعليم والتدريب المهني والتقني والجامعات. وهناك مشروع مهم جاري الإعداد له لإنشاء عدد كبير من الغرف في المدارس العامة للأطفال ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة. ومن أجل معالجة مسألة التفاوت في الجودة بين التعليم الخاص والعام وبين المناطق الجغرافية، طوّرت وزارة التربية والتعليم العالي خطة تعليمية وطنية للفترة 2010 ـ 2015.

لكنه كان على الحكومة أن تعيد ترتيب أولوياتها لمعالجة التدفق الكبير للنازحين السوريين في وقت كانت تواصل إصلاحاتها على المدى الطويل. وبالتالي، فإنه تم تطوير المرحلة الثانية للاستراتيجية (2017 ـ 2021) مع نهج لدعم الجودة جنباً الى جنب مع سياسة الالتحاق التي تستهدف الطلاب اللبنانيين والسوريين. وللاستمرار في تحقيق الهدف الرابع ـ أي أن يحصل كل الأطفال على تعليم أولي وثانوي عالي الجودة ـ فإن استراتيجية التعليم 2030 يجري تطويرها مع الأخذ في الاعتبار المتطلبات المالية والقانونية.

في النصف الأول من عام 2018، أطلقت وزارة التربية والتعليم العالي الإطار الاستراتيجي الوطني للتعليم والتدريب الفني والمهني (2018 ـ 2022). يقوم لبنان أيضاً بتطوير خطة عمل لسياسته الخاصة بالشباب والتي ستساعد الوصول الى الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة (المتعلقة بجودة التعليم).

ـ التركيز على التعليم لم يغير انتباه الحكومة على النساء اللائي يبقين في صميم سياساتها. فللمرة الأولى في تاريخ لبنان، يتم تعيين وزير لشؤون المرأة. إن المشاركة المتدنية للمرأة في المجالات السياسية والاقتصادية بدأ يتحسن ببطء. فخلال الانتخابات النيابية الأخيرة، اكتسبت المرأة مقعدين إضافيين، والآن هناك ستة مقاعد للمرأة في مجلس النواب من أصل 128. هذا يدل على بعض التقدم في هذا المجال. كما أنه للمساعدة في مكافحة العنف المنزلي، تم تمرير التشريعات الخاصة بحماية النساء والأطفال على الرغم من أن تنفيذه يتطلب المزيد من الجهود. وأحد اكثر القضايا تحدياً يتعلق بحق الأم اللبنانية المتزوجة من أجنبي منح أولادها جنسيتها.

 

على الكوكب

ـ تسعى الحكومة جاهدة لتحسين الظروف البيئية لمواطنيها. لقد أظهر لبنان التزامه الاتفاقيات البيئية الدولية وحدد أجندته الخاصة حول إدارة الموارد الطبيعية وحمايتها. لكن إدارة الأراضي والمياه وتلوث الهواء وإدارة النفايات الصلبة، لا تزال المعوقات الرئيسية أمام استدامة البيئة.

ـ تهدف الاستراتيجية الوطنية لقطاع المياه الى تطوير البنية التحتية للمياه السطحية وتخزين المياه الجوفية، وحل مشكلات النقل والتوزيع. يتضمن برنامج الاستثمار العام مشاريع لزيادة إمدادات المياه، وتحسين النظم القائمة وتوفير مصادر إضافية للمياه السطحية. وتنوي استراتيجية قطاع المياه زيادة تغطية شبكة جمع مياه الصرف الصحي وقدرة المعالجة. يدعم برنامج الاستثمار العام هذا الأمر مع خطط لاستكمال المشاريع الجارية، ورفع مستوى محطات المعالجة الساحلية للمعالجة الثانوية وتوسيع المحطات القائمة.

ـ رغم أن التوليد الحراري لا يزال المصدر الرئيسي للطاقة في لبنان، إلا أن البلد يتحرك ببطء نحو زيادة الاعتماد على المصادر المتجددة، وقد بدأ مؤخراً التخطيط لبدء استكشاف الموارد النفطية. ومن خلال خطة طارئة لقطاع الكهرباء، تهدف الحكومة الى سد الفجوة بين العرض والطلب لتوليد الكهرباء وحل مشكلات النقل والتوزيع.

وتهدف الإستراتيجية الى تحسين الوصول الى الطاقة مع تنمية حصة الطاقة من المصادر المتجددة، مع العلم أن الانبعاثات من توليد الكهرباء تشكل أكثر من نصف إجمالي الانبعاثات في البلاد.

ـ لبنان لديه الآن بيئة قانون حماية وخطة عمل وطنية للتنوع البيولوجي وخطة عمل للجنة الدائمة المعنية بقانون البراءات للقطاع الصناعي.

بعد توقيعه على اتفاقية باريس بشأن تغير المناخ، يسعى لبنان الى أن يكون له تشريعات مخصصة لمعالجة تغير المناخ. وساهم العديد من السياسات والتشريعات في الالتزامات المتعلقة بتغير المناخ مثل الالتزامات المتعلقة بكفاءة استخدام الطاقة، الطاقة المتجددة، وتلوث الهواء.

 

في الازدهار

ـ قدمت الحكومة رؤيتها لتحقيق الاستقرار والنمو وتوفير فرص العمل الى مؤتمر “سيدر”، والتي تحدد الخطط لتحفيز النّمو الاقتصادي، وخلق وظائف لائقة وتوفير بيئة مواتية لاستثمارات القطاع الخاص على المدى المتوسط الى الطويل. هذا سيتحقق من خلال زيادة مستوى الاستثمار العام في المقام الأول في المدى القصير من خلال تنفيذ المشاريع التي تم تقديم قروض أجنبية لها والشروع في إنشاء بنية تحتية جديدة لوضع أساس للنمو على المدى الطويل مع زيادة دور القطاع الخاص. تشمل الرؤية أيضاً ضمان الاستقرار الاقتصادي والمالي من خلال التصحيح المالي، إجراء إصلاحات قطاعية وحوكمة لضمان استدامة الاستثمارات في البنية التحتية، ووضع استراتيجية لتنويع الإنتاج والخدمات القطاعية في لبنان. جرت مشاورات حول الرؤية مع أحزاب سياسية مختلفة، خاصة القطاع والجهات المعنية الأخرى ذات الصلة بما في ذلك المجتمع المدني.

ـ إن برنامج استثماري طموح هو في قلب الرؤية. وهو يحدد مشاريع البنية التحتية ذات الأولوية لدعم استعادة النمو الاقتصادي والمساعدة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. لقد تم تمرير موازنة حكومية في العام 2017 للمرة الاولى منذ 12 عاماً. وتم وضع موازنة لعام 2018 تم تمريرها يتوقع فيها انخفاض العجز من خلال عدد من الإجراءات المالية. كما تم التصديق على قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص بعد أكثر من عقد من المناقشات في مجلس النواب.

ـ ومن أجل إكمال جهودها لخلق فرص عمل من خلال “سيدر”، فإن الحكومة تعمل على إستراتيجية لتحسين الحماية للعمال، خاصة في القطاع غير الرسمي. التحديات التي تواجهها غالبية الشركات اللبنانية يتم معالجتها من خلال استراتيجية خاصة بالشركات الصغيرة والمتوسطة وبيئة خاصة بريادة الأعمال. تعتبر الاستدامة الصناعية أولوية ويتم وضع خطة عمل للقطاع الصناعي. وهناك خطة استراتيجية قيد التنفيذ لتوسيع السوق المحلية وزيادة الصادرات الصناعية.

ـ تبقى الخطة الوطنية لترتيب الأراضي اللبنانية الإطار العام للبلد للتنمية الحضرية. بينما كانت أكبر مدن لبنان قادرة على الحفاظ على تراثها التاريخي، فإنه يتم التعامل مع التحدي السكني من خلال توفير الإقراض المدعوم لذوي الدخل المنخفض والمتوسط. ويجري العمل أيضاً لتسهيل حركة المرور والازدحام من خلال مشروع للنقل في بيروت وضواحيها.

 

في السّلام والعدل والمؤسسات القوية

ـ تدرك الحكومة تماماً أنه لا يمكن التقدم في أي من أهداف التنمية المستدامة من دون “السلام والعدالة والمؤسسات القوية”. ولهذه الغاية، تم وضع قانون جديد للانتخابات النيابية ليضمن أوسع تمثيل.

ـ مستفيدة من استقرار نسبي، دفعت الحكومة باتجاه إصلاحات لتعزيز الإطار التنظيمي للإدارة. كما تم تعديل قانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب الى جانب اقرار تشريعات متعلقة بمنع التهرب الضريبي وحق الوصول الى المعلومات. كما تم التصديق على قانون معاقبة التعذيب بالإضافة الى إنشاء المعهد الوطني لحقوق الإنسان. وسيشكل تحسين الإحصاءات الحكومية بالتأكيد إصلاحاً شاملاً يسهّل رسم خرائط أهداف التنمية المستدامة.

ـ رغم تحديات العجز المالي والتجاري، وعبء الدين المرتفع وبطء النمو الاقتصادي، فإن لبنان مصمم على تعبئة الموارد اللازمة من أجل تنفيذ خطة عام 2030. من هنا، من الضروري تعزيز علاقات لبنان الدولية وكذلك مع القطاع الخاص. كما أن الروابط مع المنتشرين اللبنانيين في الخارج، كما يتضح من الاستثمار الأجنبي المباشر ومن التحويلات المالية، هي جزء من الخصائص التي يتمتع بها لبنان وتشكل إطاراً مهماً في الاقتصاد اللبناني.

ـ الانتخابات النيابية التي أجريت في أيار/مايو 2018 وما بعدها خطوات تشكيل الحكومة، سوف تشكل أسباباً جديدة للمضي قدماً برؤية الحكومة متوسطة المدى والتي تغطي جميع أبعاد التنمية المستدامة، مع معالجة جميع التحديات ذات الأولوية.

وبحسب رئيس الحكومة سعد الحريري “إنّ تحقيق الأهداف التّنموية وفق معايير الأمم المتحدة سينقل الاقتصاد اللّبناني الى مستوى جديد خلال السنوات المقبلة”.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة