- أيلول/سبتمبر 322 - المراقب المالي

“تعزيز الحكومة المفتوحة في المنطقة العربيّة”

أصدَرت لجنة الأمم المتّحدة الإقتصاديّة والاجتماعيّة لغربي آسيا (الإسكوا) مؤخَّراً تقريراً تحت عنوان “تعزيز الحكومة المفتوحة في المنطقة العربيّة” أشارت من خلاله أنّ الحكومة المفتوحة تتميّز بالإجمال بفعاليّتها، وشفافيّتها، ومساءلتها، وقربها من جميع المواطنين، وإستجابتها لحاجاتهم. وبحسب التقرير، تُقدِّر الحكومة المفتوحة بالعادة أيّة مشاركة مقرونة بالمعرفة من قِبَل المواطنين في عمليّة صنع القرار، كما وترحِّب بالوسائل أو التقنيّات الجديدة التي قد تخوّلها على تحسين أداءها وحوكمتها. في هذا الإطار، أشارت الإسكوا الى أنّ العديد من الدول المتقدّمة قد ضاعفت جهودها لزيادة مدى إنفتاح حكوماتها، على عكس غالبيّة البلدان قيد التطوّر. وتأكيداً لذلك، ذكر التقرير نتائج مشروع العدالة العالمية في هذا المجال، لافتة الى أن افضل ١٥ دولة في مؤشر الحكومة المفتوحة ١٠١٧ ـ ٢٠١٨ (والذي هو عامل أو مؤشر ثانوي داخل في احتساب مؤشر سيادة القانون) هي دول متقدمة بحت.

على صعيد إقليمي، كشفت الإسكوا أن إنجازات الدول العربية لجهة انفتاح حكوماتها تبقى متفاوتة، مع تحدّيات كثيرة في الأفق، بالأرقام، إحتلت تونس المرتبة ٥٧ في مؤشر الحكومة المفتوحة ٢٠١٧ ـ ٢٠١٨ الصادر عن مشروع العدالة بنتيجة ٠،٥٠، في حين جاءت مصر في المركز ١١٢ بنتيجة ٠،٢٥ في المؤشر. بالتوازي، تراوحت مراكز الدول العربية في موشر تطور الحكومة الإلكترونية للعام ٢٠١٦ الصادر عن الأمم المتحدة بين الـ ٢٤ (البحرين، بنتيجة ٠،٧٧٣٤) والـ ١٧٤ (اليمن، بنتيجة ٠،٢٢٤٨). محلياً، جاء لبنان في المرتبة ٨٩ في العالم والرابعة ضمن ستة بلدان عربية مشمولة في مؤشر الحكومة المفتوحة بنتيجة ٠،٤٤، كما واحتلّ المرتبة ٧٣ عالمياً والثامنة (أي في الوسط) في العالم العربي في مؤشر تطوّر الحكومة الإلكترونية بنتيجة ٠،٥٦٤٦. وقد تخطّت نتيجة لبنان في مؤشّر تطوّر الحكومة الإلكترونية كلاً من المتوسط الإقليمي (خوالي ٠،٤٦) والعالمي (نحو ٠،٤٦٢).

في هذا السياق، شدّد التقرير على أهمية الحكومة الإلكترونية كوسيلة لتقوية التواصل بين الحكومة وشتّى المعنيين (من مؤسسات عامة وأفراد)، ممّا قد يحسّن تلقيهم للخدمات. من منظار آخر، سلّط الضوء على المبادرات المختلفة في المنطقة العربية لجهة التوافر المفتوح للبيانات الحكومية، وخاصة في كل من الأردن، الإمارات العربية المتحدة، البحرين، تونس، المملكة العربية السعودية، عُمان، قطر والمغرب. أما فيما يختصّ بالسياسات المتّبعة، فقد ذكرت الإسكوا غياب استراتيجية واضحة وشاملة في معظم الدول العربية لناحية إنفتاح الحكومة، في حين لفتت الى أن عدداً من هذه البلدان قد بدأ بالعمل على تطوير استراتيجيات في هذا الخصوص. كذلك أفاد التقرير ان تطوير إطار قانوني ملائم هو أمرٌ شديد الأهمية لدعم مشاريع الحكومة المفتوحة، كاشفاً ان خمسة بلدان عربية فقط قد وضعت قوانين حول حقّ الولوج الى المعلومات، من ضمنها لبنان. غير أن دول عربية أخرى قد صادقت على تشريعات حول بعض الجوانب لإنفتاح الحكومة.

وقد ختمت الإسكوا تقريرها بإقتراح خطة عمل من شأنها ان تسمح للدول العربية بالمضي قدمًا نحو حكومة مفتوحة. وتمتد هذه الخطة على أربعة أجزاء هدفها الرئيسي تعزيز شفافية الحكومة، وجودة المعلومات المتوافرة، واستخدام التكنولوجيا، اضافة الى تحفيز مشاركة، وتعاون، وإلتزام المواطنين في عملية صنع القرار.

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة