دشّن في الرياض، مركز الصلح في المنازعات التأمينية يضم عضوية ٢٦ شركة تأمين، ويهدف إلى توفير الحلول البديلة لتسوية المنازعات الناشئة عن عقود تأمين المركبات للأفراد من خلال إتاحة خدمة تقديم طلب الصلح في الدعاوى المقامة من الأفراد ضد شركات التأمين في المنازعات التي لا تتجاوز قيمة المطالبة بالتعويض فيها ٥٠ ألف ريال وفقًا للضوابط المحددة في الإجراءات المنظمة للصلح، إلى جانب الإسهام في تعزيز الثقة بقطاع التأمين من خلال العمل على سرعة استيفاء الحقوق الناتجة من ممارسة نشاطه.
وعبّر الدكتور فهد الشثري، وكيل محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، خلال تدشينه المركز، عن أمله أن يسهم في تعزيز قطاع التأمين، الذي يعدّ أحد أهم القطاعات الحيوية والمهمة في الاقتصاد، مبينًا أن «ساما» تركز على تعزيز دور القطاع في الاقتصاد وتحقيق «رؤية السعودية ٢٠٣٠».
وأضاف أن مركز الصلح سيسهم في تسريع وتسهيل إجراءات المنازعات والوصول إلى حلول مرضية للأطراف في العلاقة التأمينية، سواء شركات التأمين أو الأطراف المتعاملة معها من الأفراد.
وقال إن قطاع التأمين بحاجة إلى مزيد من الخبرات المتخصصة، لافتًا إلى أن إحدى مبادرات «ساما» فتح السوق لاجتذاب خبرات جديدة، مشيرًا إلى أن المؤسسة تلقت طلبين لشركتي تأمين أجنبيتين تقدمتا لدخول السوق السعودية، إحداها في المراحل النهائية.
وأوضح الشثري، خلال كلمة ألقاها نيابة عن الدكتور أحمد الخليفي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، أن مؤسسة النقد تحرص على إيجاد وتوفير البيئة التنظيمية المتكاملة لممارسة نشاط التأمين انطلاقًا من دورها الإشرافـي والرقابي على قطاع التأمين، كما تدعم جميع المبادرات والمشاريع التي تسهم في وضع الأطر والضوابط النظامية الكفيلة بحفظ وحماية حقوق حَمَلة الوثائق التأمينية، وتؤكد في سبيل ذلك أهمية تعزيز الثقة بقطاع التأمين من خلال سرعة استيفاء الحقوق الناتجة من ممارسة نشاطه، والعمل على إزالة جميع العقبات، وذلك لتحقيق مستهدفات «رؤية المملكة ٢٠٣٠».
وشدد الشثري، على أن العمل على سرعة معالجة وتسوية المطالبات التأمينية والالتزام في ذلك بالاعتبارات والضوابط النظامية كافة، يعدّ أولوية يجب العمل على تحقيقها، ولا سيما في ظل الارتباط الوثيق للمنتجات التأمينية المختلفة باحتياجات المواطن والمقيم في مختلف المجالات، إضافة إلى العمل على التطوير المستمر لجميع الآليات المتبعة في ذلك، بما يحقق تطلعات المستفيدين من الخدمات المقدمة من قطاع التأمين.
كما يأتي ذلك انطلاقًا إلى ما يسعى إليه برنامج تطوير القطاع المالي من زيادة كفاءة القطاع لمواجهة ومعالجة التحديات من خلال تطوير البنية التحتية لـ «الأتمتة» وتفعيل الخدمات الإلكترونية، وحماية المستفيدين، وإنهاء طلبات الصلح إلكترونيًا خلال فترة وجيزة.
من جهتها، أوضحت الأمانة العامة للجان الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية، أن خدمة طلب الصلح تعدّ إحدى الوسائل البديلة لحل المنازعات التأمينية صلحًا، التي تتميز بإمكانية الاستفادة منها واستكمال إجراءاتها إلكترونيًا دون الحاجة إلى مراجعة أي من مقار الأمانة العامة للجان.
وبيّنت أن هذه الخدمة تمثل وسيلة بديلة للتقاضي تسهم في سرعة الحصول على التعويضات الناشئة عن وثائق تأمين المركبات، وذلك من خلال إضفاء صبغة السند التنفيذي لمحاضر الصلح الصادرة عن المركز.
وذكرت أن الاستفادة من خدمة طلب الصلح تتطلب توافر ضوابط محددة، تتمثل في أن تكون الدعوى مقامة من قِبل فرد ضد إحدى شركات التأمين الأعضاء في مركز الصلح في المنازعات التأمينية، مع عدم تجاوز قيمة مطالبة التعويض فيها مبلغ ٥٠ ألف ريال، كما يتطلب ألا تكون المطالبة للتعويض عن الأضرار الجسدية، وأن يتم تقديمها خلال سنة من تاريخ استحقاق مبلغ التعويض.

