شهد الاقتصاد الحقيقي تباطؤاً في النصف الأول من العام الحالي، وهو ما أظهره المؤشر الاقتصادي العام الصادر عن مصرف لبنان والذي يعكس حال نشاط الاقتصاد الحقيقي في البلاد.
فقد تراجع هذا المؤشر الى 298 في شهر حزيران/يونيو مقابل 317.8 في كانون الأول/ديسمبر. وقد سجل متوسط هذا المؤشر في خلال ستة أشهر 311.8، بنمو نسبته 2.5 في المئة على أساس سنوي، وهو أقل من النمو المسجل في الفترة نفسها من العام الماضي (4.8 في المئة) وفي الفترة نفسها خلال السنوات الثلاث الأخيرة (3.1 في المئة).
وهذا يعني أن الاقتصاد الحقيقي يزداد تباطؤاً من دون الوصول الي مرحلة ركودية.
ومن بين مؤشرات الاقتصاد الحقيقي الـ11، سجلت أربعة قطاعات تحسناً في حين تراجعت السبعة الأخرى. والقطاعات التي تحسنت هي: مجموع الصادرات بزيادة نسبتها 9.9 في المئة، وأعداد الركاب في مطار رفيق الحريري الدولي (9.3 في المئة)، إنتاج الكهرباء (5.3 في المئة) وأعداد السياح (3.3 في المئة).
في حين سجلت القطاعات التالية تراجعاً: تراخيص البناء (-17.8 في المئة)، قيمة المبيعات العقارية (-14 في المئة)، وحركة الشحن البحري في المرفأ (-7.9 في المئة)، ومبيعات السيارات الجديدة (-5.4 في المئة)، وتسليمات الإسمنت (-4.1 في المئة)، والاستيراد (-3 في المئة)، والشيكات المتقاصة (-2.5 في المئة).
وبحسب ما جاء في تقرير “بنك عوده”، أنه فيما الاستهلاك الخاص لا يزال جيداً، إلا أنه يبدو أن الاستثمار الخاص قد تأذى بفعل مرحلة الترقب بين المستثمرين، وأن الاستهلاك الخاص استفاد من مفاعيل زيادة الرتب والرواتب لدى القطاع العام. إلا أن الاستثمار الخاص متأثر من حالة الانتظار لدى المستثمرين، وهو ما أظهره تراجع تسليفات المصارف الى القطاع الخاص.

